إنترفيـــو
مخابراتي: أميركا تعتزم دعم الإسلاميين.. والالتفات إلى جنوب شرق آسيا
الأدميرال بلير. أرشيفية
قال المدير السابق لوكالة الأمن القومي في الولايات المتحدة، الأدميرال دينيس سي بلير، ان بلاده بحاجة الى مواصلة دعم المجتمعات الإسلامية المعتدلة، وحث اسرائيل على التأقلم مع التغيرات في الشرق الأوسط. وقال هذا الرجل، الذي يعد عمله بمثابة العيون والآذان الأميركية على الأرض، والذي تقاعد من عمله قبل «الربيع العربي»، في حوار مع صحيفة «كريستيان سينس مونيتور»؛ ان بلاده تنوي تحويل اهتمامها نحو جنوب شرق اسيا، لأنها تعد المحرك الاقتصادي العالمي في المستقبل. وأكد أن بلاده لطالما كانت مشغولة بقضايا الشرق الأوسط، تالياً مقتطفات من حواره.
عندما تنظر الى انشغال الولايات المتحدة بالعالم الاسلامي ما الذي تعتبره ناجحا وما الذي تعتبره غير ذلك؟
بالنسبة لي فإن افضل الأشياء التي فعلناها هي العمل مع كل من ماليزيا والمغرب واندونيسيا وتركيا، وهي بلاد معتدلة واكثر علمانية، ومسلمة.
ما الأولويات الأمنية للولايات المتحدة الآن في ماليزيا، ومنطقة جنوب شرق آسيا بصورة اشمل؟
جنوب شرق اسيا منطقة يوجد بها مسلمون ورعون ومتطورون، وبناء عليه ينبغي دعمهم، انها المنطقة التي اشاهد بها مصالح لأميركا وللدول المحلية بصورة متساوية، من اجل مجتمعات متسامحة ومزدهرة، وعند الذهاب الى مضيق ملاقا يمكنك مشاهدة اعداد كبيرة من ناقلات النفط يومياً، واضافة الى ذلك فإني اعتقد ان مصلحة اميركا اكبرمن ذلك، فهي تكون في اي جزء من العالم فيه الحكومات ممثلة ومنتخبة وفيها أنظمة اقتصادية مفتوحة.
كيف ترى تحول العلاقة خلال ادارة الرئيس باراك أوباما، خصوصاً مع تجدد التركيز العسكري على المحيط الهادي؟
لا أعتقد ان اهمال منطقة جنوب شرق اسيا كان بالسوء الذي يتحدث عنه البعض.
كيف تغير النظام الأمني أو أعيد تنظيمه بصورة ملائمة للتعامل مع احداث «الربيع العربي»؟
نحن لسنا في وضع جيد للتعامل مع تلك الأحداث، ولكن في احداث تونس ومصر، كان الأمر معروفاً، إذ إننا كنا نعرف نوعية هذه الأنظمة. واما بالنسبة لإقامة علاقات مع قادة المعارضة فقد كانت الأحداث تسير بصورة دراماتيكية، لدرجة ان المخابرات الغربية كانت تحاول اللحاق بالأحداث.
والآن بعد أن اتضحت الأحداث تماماً هل لديكم فهم جيد لما يحدث على الأرض في سورية وليبيا على سبيل المثال؟
انا لم اعد في منصبي الآن، ولكن انطلاقاً من تجربتي العامة فإنه حالما يحدث اي شيء فإن المرء يشعر بإشارات أمنية، وبالأمن البشري، وبناءً عليه يكون لدى المرء فكرة جيدة وواضحة عما يجري.
أشعر بأن الأمور في المنطقة متطايرة ومتغيرة، برأيك من القوى التي ستحصل على السلطة؟
تقول الحكمة التقليدية ان القوات المسلحة، والشرطة، والمخابرات هي القادرة على الاحتفاظ بالسلطة، لأنهم يمتلكون المقدرات، ولكن سلطة حركة الجماهير التي ظهرت في تونس ومصر تبدو مشجعة.
لا أريد الوقوع في حيرة ما بين أمنياتي وتوقعاتي الواقعية، ولكني اعتقد ان أي شخص يصل الى السلطة في الدولتين يجب ان يدرك ان عليه إرضاء الجماهير حتى يستمر في السلطة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news