قالت للرأي العام إنه بحاجة إلى المساعدة لا الكراهية
قاضٍ أميركي مختص بقضايا الأطفال ضرب بانتظام ابنته المعاقة
هيلاري كان والدها يضربها بالحزام.. وفي الإطار الوالد قاضي محكمة الأسرة. أرشيفية
قاضٍ أميركي متخصص في القضايا الاسرية وجد نفسه في موقف حرج، عندما استدعته الشرطة للتحقيق معه حول ادعاءات بإساءة معاملة ابنته المعاقة. وكانت هيلاري آدامز البالغة من العمر 23 عاماً ارسلت الى موقع «يوتيوب»، فيلماً يصور والدها القاضي، وليام آدامز، وهو يضربها مراراً بحزام، عندما كانت في سن 16 عاما. وانتظرت هيلاري، المصابة بما يعرف بالشلل الدماغي التشنجي، سبع سنوات لتكشف حقيقة والدها الى العالم، لأنها، كما تدعي، كانت تخشى عواقب ذلك على نفسها، وهي في تلك السن.
وزعمت، الخميس الماضي، بأنها تريد ان تكشف لعامة الناس سلوك والدها، لأنه «لا يعتبر رجلاً مناسباً في أي موقع في النظام القضائي لفشله في الالتزام بممارسة السلوك الابوي القويم».
وتم اعفاء وليامز مؤقتاً من ممارسة مهامه القضائية في منطقة ارانساس بولاية تكساس في خضم تحقيقات قضائية وشرطية. ويقول ان حادثة جلد ابنته عام ،2004 والتي كانت تبلغ آنذاك 16 عاما، لم يكن سيئاً كما بدا في شريط الفيديو، لأنه لم يكن يقصد سوى تأديب ابنته.
وظهرت الانسة آدامز في برنامج «توداي»، الذي تقدمه قناة «إم إس إن بي سي» الفضائية، ومعها والدتها التي أسهمت هي ايضا في التهجم على ابنتها، لكنها اعتذرت في ما بعد وهجرت زوجها، وادعت بانها تعرضت لغسيل دماغ، وان ذلك الحادث الذي ظهر على الفيديو لم يكن سوى واحد من بين حوادث اخرى. وتقول الانسة ادامز: «انتظرت سبع سنوات لكوني قاصرا واعيش تحت سقف منزل والدي، ولا ادري ماذا كان سيكون مصير والدتي وأختي إن انا بحت بتلك الحادثة في ذلك الوقت». وتضيف «كان ذلك يحدث بانتظام لفترة من الوقت، ولهذا السبب نصبت كاميرا فيديو فوق خزانة الملابس ووضعت قطعة قماش لإخفاء الضوء الاحمر للكاميرا». وارسلت الانسة آدامز شريط الفيديو الى موقع «يوتيوب»، بعد ان هدد والدها بمقاضاة زوجته بسبب حصولها على كفالة ابنتهما الصغرى البالغة من العمر 11 عاما. وتقول آدامز ان والدها يعيش بمعزل عنهم، لكنه كثيرا ما يضايقهم من خلال الرسائل النصية والبريد الالكتروني.
وذكرت من خلال «تويتر» انها تشعر بالأسف لتعريض حياة والدها المهنية للخطر. واضافت في رسالة تخاطب بها مشاهدي الفيديو، الذي شاهده مليونا شخص على الاقل «ارجوكم ابلغوا الاخرين ان والدي يحتاج الى مساعدة مهنية وليس كراهية، علينا مدّه بالأدوات اللازمة لكي يصبح شخصاً جيداً».
وعلى اثر ذلك تقاطرت المكالمات الهاتفية من الجمهور على المحكمة ومركز الشرطة، ويقول موظفو المحكمة إنهم تلقوا رسائل تهدد القاضي.
وتعمل الجهات المختصة على مراجعة قضايا الاطفال التي حكم فيها القاضي، من بينها قضية العام الماضي تجاهل فيها هذا القاضي افادة طفل عمره ست سنوات يدعي بانه كان يتعرض لانتهاكات صارخة. واعتمد القاضي في حكمه على ان الاطفال «خياليون»، ولا يمكن الاعتماد على شهاداتهم. وجاء حكمه ضد شهادة الطفل على الرغم من ان تلك الشهادة مدعمة من شهود مستقلين وطبيب نفساني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news