إنترفيو
مُعارض سوري: النظام لا يتسامح مع المستقلين
محمد بسام العمادي.
انضم الدبلوماسي السوري محمد بسام العمادي إلى المعارضة السورية، ويعتقد السفير السابق في السويد أن شعبه سيقاتل حتى إسقاط نظام بشار الأسد. وقد استقال عماد قبل ثلاث سنوات، بسبب تعارض مبادئه مع تلك التي يحملها الأسد، حسب تعبيره. وظل الدبلوماسي ينشط في السر إلى أن انتقل إلى إسطنبول مقر المعارضة السورية. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه صحيفة «توداي زمان».
كيف كانت استقالتكم من منصبكم الدبلوماسي؟
بعد انتهاء مهمتي في السويد في 2008 قدمت استقالتي، لأنني لم أستطع مواصلة العمل مع النظام السوري، بسبب الفساد بقيت في دمشق أعمل مستشاراً ومحللاً سياسياً، وعندما بدأت الثورة انضممت إلى مجلس دمشق الثوري مستشاراً سياسياً. وأصبحت ممثل المجلس
في الخارج، وقبل شهرين طلب منا «اللقاء الوطني»
الانضمام إليهم، والذي يجمع عدداً من الجماعات (المعارضة) السورية.
النظام السوري معروف بجهازه الأمني القوي، هل تخشى على سلامتك؟
منذ انضمامي إلى الثورة شعرت بأني وعائلتي لسنا في أمان، وكان نشاطي في السر. وبما أني أخترت لأعلن عن تأسيس اللقاء، فكان من الضروري مغادرة البلاد. النظام لن يسمح بوجود معارضة حقيقية تطالب برحيله، واحتمال اعتقالي لو بقيت في سورية وارد.
لاتزال التساؤلات تدور حول هوية المجلس الوطني السوري. هل هناك تمثيل لكل أطياف الشعب السوري، بما في ذلك العلويون والمسيحيون؟
يتكون التحالف من أطياف مختلفة، لكننا لا نفضل تقسيم الشعب السوري حسب انتماءاته، لكن لمزيد من المعلومات يمكن القول إن هناك مسلمين وأكراداً وعلويين ودروزاً ومسيحيين وعلمانيين، وهناك نساء أيضا. أغلب الأعضاء لا يكشفون عن هوياتهم خشية انتقام النظام.
هل يحظى النظام بتأييد معظم العلويين والمسيحيين؟
هذا غير حقيقي! يحاول النظام إقناع الآخرين بأن الطائفتين العلوية والمسيحية تدعمه، إلا أن كل السوريين يعانون المشكلات نفسها، بمن فيهم العلويون والمسيحيون والدروز. ولم يحظ العلويون بمعاملة مختلفة كثيرا من طرف هذا النظام. واقتصرت المعاملة الجيدة على أولئك الذين تعاونوا مع الحكم والفساد المستشري واستغلال الشعب السوري. هناك العديد من العلويين ضمن المعارضة.
هناك مخاوف من أن تكون المرحلة ما بعد الأسد أسوأ خصوصاً إذا وصل المتشددون إلى الحكم؟
ستكون المرحلة بعد نظام (عائلة) الأسد مثل المرحلة التي سبقت حكمهم. لقد عاش السوريون بمختلف أطيافهم في تجانس كامل، ولم تبدأ سياسة التمييز إلا بمجيء حكم الأسد.
كيف تفسر استمرار المقاومة رغم مواصلة النظام القمع؟
ما يحدث معجزة. لم يتوقع أحد أن كل هذا يحدث. ورغم حجم القمع الذي يمارسه نظام الأسد في حق الشعب السوري إلا أن السوريين مازالوا منتفضين ضد حكمه. إنهم يخاطرون بكل شيء في هذه العملية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news