إنترفيـــو

أوغلو: قانون « تجريم إنكار إبادة الأرمن » إهانة لتركيا

أحمد داوود أوغلو.

يعتقد الأتراك أن التشريع الفرنسي الأخير في ما يخص إبادة الأرمن سيؤثر سلبا في التقارب بين تركيا وأرمينيا، ويقول وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو إن باريس أخطأت في مناقشة هذه المسألة حالياً، وكان عليها أن تترك المجال لطرفي الخلاف لإيجاد حل يرضي الطرفين من خلال دراسة المسألة تاريخياً. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية بهذا الشأن:

ما رأيك في نص القانون الذي يجرم إنكار إبادة الأرمن؟

الخوض في هذا الموضوع يعتبر هجوماً صريحاً على تاريخ تركيا، وهجوماً على القيم الفرنسية أيضاً. أشعر بالدهشة عندما أرى بلد الأنوار يمنع نقاشا فكريا ويعاقب الرأي، نحن مستعدون لمناقشة كل شيء ضمن جو تسوده الحرية الفكرية، عندما تكون هناك إهانة للرسول صلى الله عليه وسلم، فإن أوروبا تعتبر ذلك حرية تفكير، لكن عندما يتعلق الأمر برأي مخالف تقوم فرنسا بمعاقبته.

منذ 2001 غيرت تركيا طرحها لهذه المسألة ورفعت القيود على مناقشة بعض الممنوعات التاريخية، إلا أن الأمر تراجع في الآونة الأخيرة.

لا، تركيا تغيرت، وعقد مؤتمر حول المسألة في ،2006 ومنذ ذلك الحين هناك من يؤكد في تركيا حدوث إبادة ولم نمنعهم من ذلك. وقد اقترحت تركيا على أرمينيا فتح الأرشيف وتشكيل لجنة مشتركة تشمل خبراء في التاريخ، نحن مستعدون دائما للحوار، ولكن عملية التقارب ستتأثر (بسبب التشريع الفرنسي)، لا أحد سيناقش المسألة في ظل التهديد.

اعترف رئيس الوزراء بمجازر 1937 في درزديم، لماذا يجد صعوبة في الحديث عن (مجازر) 1915؟

سنتحدث عن ذلك، نحن مستعدون لتقاسم الألم مع جيراننا الأرمن، ولكن ليس بمقدورنا أن نقوم بقراءة فردية للتاريخ.

ماذا بوسع أنقرة أن تفعل لتغيير مسار الأحداث في سورية؟

لقد فعلنا كل ما بوسعنا، وحاولنا إقناع بشار الأسد بوقف قتل المدنيين والقيام بإصلاحات، وقبلنا دخول آلاف اللاجئين، وفرضنا عقوبات على النظام السوري. واليوم يتعين على المجموعة الدولية أن تفعل أكثر، ومستقبل سورية في أيدي الشعب السوري الذي لديه مطالب مشروعة. العملية الحالية يجب أن تأخذ في الاعتبار مطالب السوريين، لا نريد تدخلا (عسكريا) أجنبيا، ولتفادي هذا الخيار يتعين على النظام أن يصغي لشعبه ويتوقف عن العنف. قد يكون من الأفضل لهم (النظام السوري)، أن يقبلوا المبادرة التي قدمتها الجامعة العربية.

بعد عام على بداية الربيع العربي، ما الدور الذي تقوم به تركيا في عملية إعادة الإعمار؟

هدفنا الرئيس هو إنشاء حزام به أمن واستقرار وازدهار حول تركيا، ومن السهل أن نحقق ذلك في ظل وجود حكومات تحترم إرادة شعوبها، ودول بها قانون وشفافية وحكم رشيد، وتحترم حقوق الإنسان.

هل يمكن أن تكون تركيا نموذجاً؟

تقول تحليلات سياسية إن تركيا يمكنها أن تكون مصدر إلهام، ولكن لا نريد أن نكون «نموذجاً»، وكل بلد لديه خصوصياته، إذا أراد البعض الاستفادة من خبراتنا فنحن نرحب بهم، وإذا طلب منا فإننا مستعدون لمشاركة خبرات التقنية والمؤسساتية.

تويتر