الإمارات اليوم

مبادرة لفتيات مصريات تجمّعن بـ«الدراجات» ووزعن وجبات على الأحياء الفقيرة

«بالدراجة».. تدافع عن صورة المرأة المسلمة في البرلمان الأوروبي

:
  • خالد محمود – القاهرة
  • المبادرة استقطبت جمهوراً عريضاً من المصريين. الإمارات اليوم
  • المبادرة وصلت إلى الأحياء الفقيرة في القاهرة. الإمارات اليوم

لفتت مبادرة «بالدراجة» انتباه المجتمع القاهري العام الماضي، بعد أن رسخت حق المرأة في التريض والمشاركة بطريقة عملية، عبر قيام مجموعات من الفتيات بركوب الدراجات والتجول بشكل جماعي في أحياء القاهرة، ثم أثارت المبادرة إعجاب المواطنين المصريين واحترامهم، حين قامت فتياتها بسلسلة من الأعمال الخيرية في شهر رمضان الماضي، من بينها تقديم وجبات إفطار وسحور في المناطق الفقيرة والعشوائية بالعاصمة المصرية. وأخيراً قامت منسقة المبادرة نوران صلاح بخطوة ثالثة تستحق الإشادة، هي الدفاع عن صورة المرأة المسلمة الإيجابية في مؤتمر أقامه البرلمان الأوروبي في بلجيكا، بحسب صحف ووكالات أنباء.

استقطبت مبادرة «بالدراجة» التي أسستها المهندسة نوران صلاح (26 عاماً)، عدداً كبيراً من الفتيات في الشارع المصري، فقد أصبحت جزءاً من النسيج الخيري الاجتماعي، لربطها بين رسالتي تمكين المرأة ومساعدة المجتمع، والربط بين الأحياء الغنية والفقيرة والعشوائية.

وقد استقطبت مبادرة «بالدراجة» التي أسستها المهندسة نوران صلاح (26 عاماً)، عدداً كبيراً من الفتيات في الشارع المصري، فقد أصبحت جزءاً من النسيج الخيري الاجتماعي، لربطها بين رسالتي تمكين المرأة ومساعدة المجتمع، والربط بين الأحياء الغنية كالمعادي والمهندسين والفقيرة والعشوائية، وبين السكان القاهريين والتجمعات السورية والسودانية المستضافة.

وقالت صلاح أمام المؤتمر، بحسب الصحيفة المصرية الناطقة بالإنجليزية «كايرو سين»: «ممتنة لأنني مُنحت هذه الفرصة لأمثل الشباب المصري الذي قاد ثورة 25 يناير، والذي يعمل على دعم وتطوير بلاده، بدلاً من انتظار الآخرين حتى يفعلوا له ذلك، الناس تعتقد أن المشكلة في الشرق الأوسط هي الحروب، لكن المشكلة الحقيقية لدينا هي الفقر».

وكشفت صلاح عن بدايات فكرة مبادرتها، حيث قالت: «الفكرة جاءت لي من مبادرة في المجر اسمها (ديبريسن بايك مافيا)، لأناس يركبون الدراجات ويوزعون الطعام على الناس معتمدين على تبرعات من مؤسسات خيرية»، وأنها - أي صلاح - استطاعت عبر مبادرتها أن تفيد أكبر عدد من الناس، حيث كانت تعد وجبات طعام في رمضان وتبيعها في المناطق الراقية، ومن ثم تعطي المكسب لعائلات سورية تقوم بدورها بإعداد وجبات للإفطار يتم توزيعها في ما بعد على مناطق عدة تضم محتاجين مثل ميت عقبة، وإمبابة، وبشتيل، وبولاق الدكرور، وصقر قريش، والكيت كات، وأرض اللواء، وغيرها.

وتابعت: «عندما كنت أركب الدراجة أستمع الى كلام غريب من الناس في الشارع، فقررت يوم عيد ميلادي أن أوزع شوكولاتة على كل رجل أراه في الشارع، حتى تبقى الصورة عالقة في ذهنه كلما رأى فتاة تركب دراجة، ومن ثم فكرت في القيام بعمل تطوعي مفيد من خلال الدراجات، هو مبادرة (بايسيكل)».

وقالت عضو أمانة المرأة بالحزب الاشتراكي المصري مريم البليهي، لـ«الإمارات اليوم» إن «مبادرة (بالدراجة) نجحت لأنها قدمت صورة عملية لتمكين المرأة في مجتمعاتنا، فقد ربطت بين إيجابية المرأة وخروجها للمجتمع، والدور الذي تقدمه لأبناء مجتمعها وتنميتهم ومحاربة الفقر والعشوائية، وهو سلوك يختلف عما تفعله (النساء المخمليات) المعزولات والمتعاليات على مجتمعهن، واللاتي ينتمين لعالم آخر غير الذي يعيش فيه الناس». وشددت البليهي على أن «تمثيل شبيهات نوران صلاح للمرأة في مجتمعاتنا العربية والمسلمة هو وحده الكفيل بإزالة الصورة النمطية السلبية الموجودة عنا في الغرب والعالم، إضافة إلى كونه تفاعلاً إيجابياً مع مجتمع الآخر».

وكان المؤتمر الذي تبناه البرلمان الأوروبي قد حمل عنوان «الإسلام والمرأة»، وحضره مجموعات سياسية حقوقية وثقافية وفكرية من مختلف أرجاء العالم، واستهدف دعم الممارسات والمبادرات الداعمة للمرأة المسلمة دينياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وفي مختلف المجالات في كل أنحاء العالم، كما يخصص المؤتمر جلسات استماع لقصص إنجازات متميزة لنساء مسلمات في مناطق متباينة، وكانت مؤسسة مبادرة «بالدراجة» نوران صلاح هي المصرية الوحيدة التي شاركت في المؤتمر، بوصفها صاحبة تجربة مجتمعية ناجحة لتمكين المرأة المسلمة، وترأس المؤتمر زعيم المحافظين في البرلمان الأوروبي، الأكاديمي والسياسي البريطاني من أصل هندي سيد صلاح كمال، وشاركت فيه أحزاب إصلاحية ومحافظات أوروبية عدة.

مواد ذات علاقة