الإمارات اليوم

أجزاء كاملة من خطابها المفترض مأخوذة من مسلسل «الجناح الغربي»

تيريزا ماي تتجنب فضيحة في مؤتمر حزب المحافظين

:
  • ترجمة :عوض خيري عن الـ«إندبندنت»
  • السيدة الأميركية السابقة، ميشيل أوباما، تعرض خطابها للسرقة من قبل ميلانيا ترامب. أ.ب

احمرّ وجه كاتبة خطابات رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، من الخجل بعد أن تبين أن جزءاً من خطابها الرئيس، الذي كانت ستلقيه في مؤتمر الحزب يضاهي فقرات من أحد الخطابات التي ألقتها احدى شخصيات المسلسل التلفزيوني السياسي الأميركي الشهير، (الجناح الغربي). وظهر أن العبارات المضمنة في خطاب ماي، الذي كان من المفترض أن تقدمه لتشرح مدى قدرات حزبها للتعامل مع التحديات التي تواجه البلاد، مشابهة تماماً للعبارات التي تفوه بها الرئيس غاريد بارتليت في المسلسل، الذي مثل دوره النجم، مارتن شين.

هذه ليست المرة الأولى التي يكتشف فيها السياسيون، أن خطاباتهم السياسية مقتبسة من نصوص ما.

وقد تم اكتشاف ذلك قبل ساعات قليلة من اعتلاء ماي المنصة، لإلقاء خطابها أمام أعضاء حزبها ومناصريها في مانشستر، من أجل تصحيح مسار إدارتها.

ويقول جزء من الخطاب الذي كان من المفترض أن تلقيه ماي في اليوم التالي، إنه «عندما نغوص أكثر في أعماقنا لنختبر ما توصلنا إليه، سنجد أن لدينا قدرة غير محدودة على مواجهة التحدي الذي نتعرض له». هذا الجزء من الخطاب من المفترض أن يعزز قدرات حزبها، ولكي تستجمع حكومتها قواها لتشكيل وصيانة المصالح الوطنية.

إلا أن الصحافيين السياسيين الذين اطلعوا على موجز للخطاب قبل إلقائه، شعروا بأنهم سمعوا هذه الفقرة من قبل، وسعوا ليصححوا صياغة هذا الخطاب، خصوصاً أن كثيراً منهم شاهدوا المسلسل.

ففي إحدى حلقات المسلسل في موسمه الرابع، التي جاءت تحت عنوان «20 ساعة في أميركا»، يقول الرئيس بارتليت: «في كل مرة نعتقد أننا بلغنا قدرة نستطيع بها مواجهة التحدي، فإن علينا أن نتذكر بأن هذه القدرة يجب أن تكون بلا حدود».

وليست هذه هي المرة الأولى التي يكتشف فيها السياسيون، أن خطاباتهم السياسية مقتبسة من نصوص ما، ففي 2015 أثار خطاب زعيم المعارضة البريطانية، جيريمي كوربين أمام المؤتمر، لغطاً كبيراً، عندما ظهر أن فريق القيادة استخدم فقرات مطولة من خطاب كتبه قبل سنوات كاتب الخطابات السابق ريتشارد هيلر.

وكان هيلر قد أرسل هذه الفقرات نفسها إلى زعيم حزب العمال، إد ميليباند في عام 2011، وعرض نسخاً منها لكل زعيم بدءاً من الزعيم العمالي السابق، نيل كينوك، إلى عدد آخر من الزعماء السياسيين.

وكان نائب الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، قد سرق فقرات من حديث أدلى به كينوك نفسه، قبل أن يصبح نائباً للرئيس في إدارة أوباما. أيضاً سرقت السيدة الأميركية الأولى، ميلانيا ترامب، فقرات من خطاب السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما.

وهناك عدد من الفقرات في الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب في المؤتمر الجمهوري 2016 مأخوذة بحذافيرها من خطاب لأوباما ألقاه عام 2008 في مؤتمر الحزب الديمقراطي.

تقول السيدة أوباما: «نشأنا أنا وباراك بالكثير من القيم نفسها، وهي أنه ينبغي أن تعمل بجد على ما تريد تحقيقه في الحياة، وأن تلتزم بكلمتك، وأن تفعل ما تقوله».

«وإنني وباراك شرعنا في بناء حياة تسترشد بهذه القيم، ونسلمها إلى الجيل القادم. لأننا نريد لأطفالنا - وجميع الأطفال في هذه الأمة - أن يعرفوا أن الحد الأقصى لإنجازاتكم هو تحقيق أحلامهم، واستعدادكم للعمل من أجلهم».

وبعد ثماني سنوات من ذلك تحدث ترامب أمام مندوبي الحزب الجمهوري، قائلاً «من سن مبكرة، غرس والدي في نفسي القيم التي تعملون بجد لتحقيقها في الحياة، وهي أن تلتزم بكلمتك، وأن تفعل ما تقوله وأن تفي بما تعد»، ويمضي قائلاً «عندما أعامل الناس بكل احترام، فإنهم يعاملوني بالقيم والأخلاق نفسها خلال حياتهم اليومية، وهذا درس ما زلت أعلمه إلى ابننا، ونحن بحاجة إلى نقل تلك الدروس إلى الأجيال العديدة القادمة، لأننا نريد أن يعرف أطفالنا أن الحد الأقصى لإنجازاتكم هو تحقيق أحلامهم، واستعدادكم للعمل من أجلهم».

مواد ذات علاقة