الإمارات اليوم

تناول الأكل أمام الكاميرات مهمة صعبة

أخطاء على مائدة الطعام تحرج سياسيين وتثير حولهم جدلاً واسعاً

:
  • ترجمة: مكي معمري عن «ذي إكسبريس» البريطانية
  • كاميرون لم يتمكن من التمييز بين أنواع الفطائر المعروفة. أرشيفية
  • باتت صورة ميلباند محل سخرية لأشهُر. أرشيفية

على الرغم من عدم معرفتها المكونات، يقال إن رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، قد تصرفت بثقة نفس كبيرة في عشائها الأخير مع نظيرها الياباني. لكن مسؤولين آخرين لا يحسنون التصرف عندما يتعلق الأمر بتناول الطعام في الأماكن العامة. وقد سُجل العديد من هفوات السياسيين ذات الصلة بتناول الطعام.

بعد تناول بوش الأب طبقاً من السلمون غير المطبوخ والكافيار، أغمي عليه وتقيأ على سروال رئيس الوزراء الياباني.

في عشاء جمع قادة مجموعة الثمانية في هوكايدو اليابانية عام 2008، تم تقديم طبق غير مألوف لرئيس الوزراء البريطاني، غوردون براون، فالتفت إلى أحد معاونيه يسأل «ما هذا؟» ليخبره الأخير أنه طبق السوشي، لاحظ براون كتلة من شيء أخضر في الطبق اعتقد أنها من الخضراوات المألوفة، فتناولها وابتلعها كاملة. لسوء الحظ كانت قطعة من ال«وسابي» أو «الفجل الياباني»، الذي تستخدم جذوره في البهارات، لما له من نكهة قوية للغاية. وكانت النتيجة أن شعر المسؤول البريطاني بألم شديد وعدم ارتياح اضطر لعدم إظهاره.

وفي عام 2015 تسبب رئيس الوزراء حينها، ديفيد كاميرون، في ردود أفعال متباينة، في مقاطعة ديفون، بعد أن أخفق في التعرف على نوع الفطيرة المقدمة له. وكان كاميرون يجلس في صالة شاي شمال المقاطعة، عندما سئل عما إذا كانت الفطيرة التي أمامه بالمربى أم بالكريمة، ومن دون تردد أجاب بالخيار الأول وكانت الإجابة خاطئة. وعلق المسؤول السابق بعد الحادثة قائلاً: «كنت أعرف أنني سأخطئ في تحديد نوع الفطيرة»، متابعاً «كل الفطائر لديها المذاق نفسه أليس كذلك؟»، الأمر الذي أثار مزيداً من الجدل.

في سياق متصل، كان زعيم حزب العمال، إد ميلباند، محل اهتمام الصحافة البريطانية، العام الماضي، بعد أن أظهر عجزه الكامل عن تناول شطيرة لحم بشكل طبيعي. فقد وجد ميلباند صعوبة في التعامل مع الشطيرة، وباتت الصور المحرجة التي التقطت له في المطعم مصدراً للسخرية أشهراً عدة.

وفي أميركا، ارتكب المرشح الديمقراطي الرئاسي، السيناتور جورج ماكوفرن، «انتحاراً مهنياً» في 1972، بارتكابه خطأ يتعلق بتناول الطعام في مطعم يهودي بمدينة نيويورك. فقد طلب السيناتور كوباً من الحليب مع شطيرة نقانق، إذ لم يكن يعلم أن تناول اللحوم مع مشتقات الألبان ممنوع منعاً باتاً في المطاعم اليهودية «كوشير».

ومما لاشك فيه أن أكثر الأمثلة دراماتيكية على وقوع حادث غذائي دبلوماسي كان في عام 1992، عندما نزل الرئيس، جورج بوش الأب، ضيفاً على رئيس الوزراء الياباني آنذاك، كيتشي ميازاوا، تناول طبقاً من السلمون غير المطبوخ والكافيار، أغمي عليه وتقيأ على سروال ميازاوا. ليتدخل أحد حراسه ويمسك به قبل أن يسقط أرضاً، بينما سارعت زوجته باربرا لمساعدته بوساطة منديل. وبينما اجتمع مرافقوه حوله ومددوه أرضاً، وعلق بوش قائلاً «اتركوني تحت الطاولة حتى ينتهي الناس من العشاء».

تناول الطعام أمام الكاميرات هو بالتأكيد مهمة محفوفة بالصعوبة، وهي حقيقة يمكن للعديد من السياسيين أن يشهدوا بها، ففي عام 2015 تناولت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، جزءاً غير مطهي من سمكة الرنجة خلال حفل تسمية سفينة صيد.

وفي محاولة لإثبات أنه مثل بقية الأميركيين، كان دونالد ترامب سعيداً لنشر صورة له في أحد مطاعم «كي إف سي»، لكن لسوء الحظ لم يخبره مساعدوه أن معظم الناس لا يأكلون الدجاج بالسكين والشوكة.

مواد ذات علاقة