الإمارات اليوم

أكد أنه لا يرفض إرثها

جون مـــــيجر لا يحب مقارنته بتاتشر

:
  • ترجمة: عوض خيري عن «التلغراف»

عقب تعيين رئيس الوزراء البريطاني السابق، جون ميجر، ليخلف رئيسة الوزراء السابقة أيضاً، مارغريت تاتشر، في «10 داونينغ ستريت» (مقر الحكومة البريطانية)، كتب إليها قائلاً إنه قد «سئم» من مقارنته بها، لكنه أكد لها في الوقت نفسه أنه لا يرفض إرثها.

وأرسل ميجر مذكرة شخصية لتاتشر، تكشف عن المقارنة المستمرة بينه وبينها، والتي درجت عليها الصحافة، التي أحرجته، ويخشى أن تكون مؤلمة بالنسبة إليها.

وكتب ميجر هذه المذكرة، التي أفرج عنها الأرشيف الوطني أمس، بعد أربعة أشهر من الإطاحة بتاتشر، في خضم صراع القيادة في حزب المحافظين، وأرفقها بخطاب رسمي يشرح فيه السبب في إلغائه ضريبة رسوم المجتمع المثيرة للجدل، التي فرضتها على الشعب البريطاني.

• أرسل ميجر مذكرة شخصية لتاتشر، تكشف عن المقارنة المستمرة بينه وبينها، والتي درجت عليها الصحافة، التي أحرجته، ويخشى أن تكون مؤلمة بالنسبة لها.

وكان ميجر هو الخليفة الذي اختارته تاتشر بنفسها، عندما رحلت عن 10 داونينغ ستريت في نوفمبر 1990، بعد استقالتها المفاجئة في أعقاب الثورة التي أشعلها ضدها أعضاء البرلمان. لكنها في غضون أسابيع من رحيلها لم تكن سعيدة على ما يبدو من خلفها، وفي مارس 1991، اشتكت في مقابلة تلفزيونية أميركية قائلة «إنني أرى ميلاً إلى محاولة تقويض ما حققته».

وتشرح الرسالة المؤرخة بتاريخ 19 مارس 1991، أن ميجر شعر بأنه ليس لديه بديل سوى أن يلغي الضريبة الجديدة التي لا تحظى بشعبية، والمعروفة باسم «ضريبة الاستطلاع»، التي حلت محل ضريبة أخرى لتمويل الحكومة المحلية.

ويقول ميجر بشأن هذه الضريبة، ثبت أن من الصعب تحصيلها كما كان متوقعاً، وأن الحكومة لم تتمكن من إقناع الناخبين بجدواها. وأضاف ميجر بخط يده في نهاية المذكرة التي تقع في خمس صفحات، قائلاً «هل لي أن أضيف ملاحظة شخصية؟ فأنا قد سئمت، وربما قد راودك الشعور نفسه ايضاً، من الطريقة التي حاولت بها الصحافة بيان أوجه التشابه والاختلاف بيننا». ويمضي قائلاً «أشعر بأنه محرج لي، ومؤلم لك» واختتم ميجر بالقول إنه سيلقي خطاباً يوم السبت في ساوثبورت، ويأمل أن «يضع هذا الخطاب النقاط على الحروف». ومضى قائلاً إن هذا الخطاب «سيحدد مبادئنا الواضحة التي حققت التغييرات في السنوات الـ10 الماضية».

وكان من المفترض أن يجعل فرض رسم المجتمع المحلي - وهو رسم معدل ثابت على كل شخص بالغ، وليس على أساس الممتلكات - تمويل الحكومات المحلية أكثر إنصافاً وأكثر قابلية للمساءلة. إلا أن هذه الضريبة رفعت تكاليف المعيشة بالنسبة للكثيرين، ما أثار أعمال الشغب عندما تم فرضها في عام 1990. وأصبحت هذه الضريبة عاملاً رئيساً في الاضطرابات التي اجتاحت حزب المحافظين، ودفعت بتاتشر خارج السلطة.

مواد ذات علاقة