الإمارات اليوم

الابن لا يُخفي طموحه السياسي والابنة تتصرف كنائب للرئيس

«ترامب الصغير» وإيفانكا يثيران المشكلات ويعقّدان مهمة الرئيس الأميركي

:
  • ترجمة: مكي معمري عن «يو إس نيوز»

لم يكن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بحاجة إلى المزيد من المتاعب، فهو في خلاف مستمر مع الصحافة الأميركية والنخبة السياسية في بلاده. وها هو يعيش هذه الأيام على وقع فضيحة جديدة بطلها ابنه الأكبر. وقبل أيام تصرفت ابنته إيفانكا بشكل غير لائق وزاحمت الزعماء في قمة العشرين، وتجاذبت معهم أطراف الحديث، على الرغم من عدم امتلاكها صفة رسمية.

هذا يثبت خطأ الرئيس الذي أحاط نفسه بأفراد عائلته وأصدقائه، بدلاً من أشخاص لديهم خبرة في العمل الحكومي. لقد تصرف ابن الرئيس، دونالد ترامب جونيور، بسذاجة حين قبل الجلوس مع محامية روسية، دون أن يعلم السلطات الأمنية بذلك. ربما كان صحيحاً أن ترامب الابن لم يكن يعرف خطورة ما فعل. لكن كيف يثق الرئيس بمن حوله وهم يتصرفون على هذه الشاكلة.

إيفانكا باتت تحظى باهتمام الساسة حول العالم، وأيضاً وسائل الإعلام التي ليس لديها شيء آخر سوى تتبع تصرفات الشقراء الأميركية.

أثار ترامب الابن، 40 عاماً، جدلاً واسعاً خلال الحملة الانتخابية الرئاسية، بالدعوة إلى «تجهيز غرف الغاز» في تهديد لخصومه من الحزب الديمقراطي. وعندما واجه انتقادات لاذعة لأنه أشار إلى طريقة إعدام اليهود خلال الحقبة النازية، دافع عن نفسه حينها، وقال إنه كان يقصد الحكم بالإعدام (السياسي) على خصومه. ووفقاً لمركز المعلومات عن الإعدامات، فإن 11 حالة فقط تم إعدامها في غرف الغاز في الولايات المتحدة منذ 1976.

ولم يستبعد ابن الرئيس احتمال ترشيحه لمنصب عمدة مدينة نيويورك، قائلاً: «لا أحب أن استبعد أي شيء أبداً، كما يقول أبي دائماً. نحن نبقي خياراتنا مفتوحة دائماً»، مضيفاً: «إذا كان باستطاعتي أن أقوم بذلك خدمة لوطني، فهذا شرف لي». في المقابل، فند والده هذه التخمينات، وقال إنه لا يرى ذلك يتحقق. وأثنى الرئيس الأميركي على التوضيح الذي قدمه نجله للقاء الذي تم بينه وبين المحامية الروسية، ووصفه بأنه «منفتح وشفاف وبريء».

وربما تكون إيفانكا ترامب أقل عرضة للهجوم من بين أبناء الرئيس النشطين سياسياً، لكن هذا لا يعني أن دورها لا ينطوي على مشكلة، ولعل وجودها في الاجتماعات الرسمية جنباً إلى جنب مع الزعماء الذين يرحبون بها دائماً، جعلها تبدو وكأنها نائباً للرئيس. بالفعل، لقد باتت إيفانكا تحظى باهتمام الساسة حول العالم، وأيضاً وسائل الإعلام التي ليس لديها شيء آخر سوى تتبع تصرفات الشقراء الأميركية.

تتقدم إيفانكا (36 عاماً) المشهد في المحافل الدولية، على الرغم من وجود وزراء، وسفراء، ومستشارين رفيعي المستوى، ويبدو أن الرئيس يتجاهلهم، وينسى أن الأمر لا يتعلق بمأدبة عشاء عائلية، بل بلقاءات رسمية تناقش فيها مسائل حساسة للغاية، وتبرم فيها اتفاقات دولية.

وقد أثارت ابنة الرئيس جدلاً عندما دافعت عن والدها في ما يخص نظرته للنساء، وقالت إن ترامب يدعم المرأة ويشجعها على إثبات نفسها. وجاء ذلك بعد أن راجت مقاطع فيديو على الإنترنت تظهر ترامب وهو يتحدث بطريقة غير لائقة عن النساء، قبل سنوات.

انضمت إيفانكا لوالدها في واحدة من فعاليات قمة الـ20، وكان موضوعها ريادة المرأة في المشروعات، وذلك إلى جانب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ومديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد. وقال ترامب لزعماء المجموعة أثناء جلسة عن نساء الأعمال: «أنا فخور جداً بابنتي إيفانكا. لقد كنت فخوراً بها منذ ولادتها».

مواد ذات علاقة