الإمارات اليوم

أساءت لسمعة بوش الابن.. واستغلها أوباما

لعبة الغولف تسرق ترامب من مشاغله السياسية والتوترات الدولية

:
  • ترجمة: عوض خيري عن «غارديان»
  • ترامب يمارس هوايته «الغولف» في ملعبه قبل أن يصبح رئيساً. غيتي

أصبح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مولعاً بلعبة الغولف، للحد الذي أصبح فيه الأميركيون يلقبونه بـ«الغولفي العام للقوات الأميركية»، على غرار القائد العام للقوات الأميركية، حتى إنه تفوق مراراً وتكراراً على لاعب الغولف المشهور، تايغر وود، وأيضاً على أسلافه من الرؤساء، في عدد دورات الغولف التي لعبوها، أثناء توليهم الرئاسة.

وعلى الرغم من حداثته في رئاسة البلاد، فقد زار ملعب الغولف 19 مرة في الأسابيع الـ13 الماضية، مقابل لا شيء للرئيسين السابقين، جورج بوش الابن، وباراك أوباما، وثلاث مرات للرئيس السابق كلينتون، خلال الفترة نفسها من رئاستهم البلاد، وهذا يساوي نحو ضعف معدل أوباما خلال فترتيه الرئاسيتين، والذي يزيد قليلاً على 300 جولة. وظل ترامب يلعب الغولف حتى إن تصاعد التوتر مع كوريا الشمالية، لم يبعده أبداً عن ملعبه في فلوريدا الأسبوع الماضي، على الرغم من وعده خلال حملته الانتخابية بأنه لن يقرب ملعب الغولف أبداً خلال رئاسته البلاد.

• تعتقد وزيرة الخارجية السابقة، كونداليزا رايس، أن الغولف مفيدة للدبلوماسية، لأنها تعلّم الصبر.

• تخلى بوش في الحال عن لعب الغولف، أو على الأقل تم إيقافه عن اللعب، لأن ذلك لا يتناسب مع دوره كقائد عام بعد غزو العراق.

ويعتقد ابنه الأكبر، اريك ترامب، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، أن والده «إذا كان يتعامل بهذا القدر نفسه مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أو مع بعض اللاعبين المزعجين في العالم، الذين يعرضون أمننا للخطر، أو يستطيع من خلال ذلك أن يخلق أصدقاء يثقون بنا، ونثق بهم، فإنه سيكون قد عمل شيئاً لم يستطع الكثير من الرؤساء قبله أن يفعلوه».

ويبدو أن بعض زعماء العالم يشاركونه الهواية نفسها، بينما يشيح آخرون بوجوههم عنها، فقد لعب ترامب جولة واحدة مع رئيس الوزراء الياباني الزائر، شينزو آبي، حيث تأسست هذه اللعبة في اليابان منذ عهد بعيد، ولعب جد آبي الغولف مع الرئيس الأميركي السابق، دوايت آيزنهاور، إلا أن الرئيس الصيني، شي جين بيغ، جاء وذهب دون أن يمسك مضرباً، لأن القادة الصينيين يطلقون على الغولف «الأفيون الأخضر»، ويعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه خارج اللعبة تماماً.

ويبدي السياسيون انزعاجهم تماماً بتصويرهم خلال لعب الغولف، ويقول روزفلت للصحافيين إنه من «الأفضل ان تصوروني على ظهر حصان، أما التنس فلا، والغولف قاتل تماماً لشخصيتي»، لأنه كان يعتقد ان لعبة الغولف ليست لعبة رجولية، وقد يكون جورج دبليو بوش، يتمتع بمظهر رجولي خلال وجوده في مزرعته، مرتدياً بنطاله الجينز وينظف الأرض، إلا أن تلك اللقطة المشهورة التي ظهر فيها وهو يدعو العالم للوقوف ضد الإرهاب، ثم يمسك مضربه ويضرب كرة الغولف، ألحقت به الكثير من الضرر، وحطمت صورته، كما عكس المخرج مايك مور، هذه الحقيقة في فيلمه «فهرنهايت 9/‏‏11». وتخلى بوش في الحال عن لعب الغولف، أو على الأقل تم إيقافه عن اللعب، لأن ذلك لا يتناسب مع دوره كقائد عام بعد غزو العراق.

ويبدو أن ترامب وابنه والسكرتير الصحافي للبيت الأبيض، سين سايسر، يعتقدون أن الغولف هو عبارة عن ساحة للدبلوماسية الدولية، وبالفعل فإن هذه اللعبة مرتبطة بإتمام الصفقات، وهناك العديد من السوابق التي تشير إلى عقد صفقات سياسية من خلال هذه اللعبة، فقد لعب أوباما مع المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الأميركي، جون بوهينير، آملاً إتمام صفقة بين المجلس والبيت الأبيض، وفعل الرئيس السابق، ليندون جونسون، الشيء نفسه مع أعضاء الكونغرس، من أجل تمرير تشريع بشأن الحقوق المدنية، وتعتقد وزيرة الخارجية السابقة، كونداليزا رايس، أن الغولف مفيدة للدبلوماسية، لأنها تعلم الصبر.

قصص رئيسة
مواد ذات علاقة
المزيد من الأخبار السياسية
آخر الأخبار