الإمارات اليوم

شددوا على أن ممارسات «تنظيم الحمدين» اعتمدت التآمر على الجيران والأشقاء

خبراء: استهداف الإرهاب لدول المقاطعة يؤكد صحة موقفها من قطر

:
  • عن «بوابة العين الإخبارية»

أكد خبراء ومحللون صحة موقف الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب بمقاطعة قطر مع تزايد العمليات الإرهابية، والتي كان آخرها استهداف المصلين بمسجد الروضة بشمال سيناء المصرية، الذي راح ضحيته 305 شهداء و128 مصاباً، مشددين على أن ممارسات «تنظيم الحمدين» تعتمد بشكل كامل وأساسي على التآمر على الجيران والأشقاء في المنطقة.

وأكد محللون أن الإجراءات التي قامت بها الدول العربية الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، ونشر القائمة الثالثة للإرهاب، الخميس الماضي، وإضافة 11 شخصية جديدة وكيانين مدعومين بشكل كامل من النظام القطري، كشفت عن وجود أفراد يتم استخدامهم للتنسيق ونقل التمويل، كان من بينهم المنشق السعودي سعد الفقيه.

وقال المحلل السياسي، الدكتور بدر الغامدي، إن الإجراءات المتسارعة التي تقوم بها دول المقاطعة في حصر فلول الإرهاب، وتجفيف منابعه، وتضييق الخناق على الدول الداعمة له، وفي مقدمتها قطر، عمل على نقل المواجهات المسلحة إلى درجات أعنف وأكثر شراسة.

وأشار في حديث لـ«بوابة العين» الإخبارية إلى أن التحقيقات التي تلت العمليات الإرهابية الأخيرة من جانب الجهات الأمنية في دول الداعمة لمكافحة الإرهاب، أثبتت ضلوع النظام القطري في التحريض والدعم الكاملين لهذه العمليات الإرهابية.

وأكد أن ممارسات «تنظيم الحمدين» تعتمد بشكل كامل وأساسي على التآمر على الجيران والأشقاء في المنطقة.

وأوضح الغامدي أن قطر تقوم بتوجيه إيديولوجية تنظيم الإخوان الإرهابي في الترويج للشائعات التي تستهدف إرباك الشعوب وإثارة الثورات، كما تستخدم المخططات العملية لتنظيم القاعدة في العمليات التخريبية، مستشهداً «بما ورد بالوثائق المسربة لأسامة بن لادن من جانب الإدارة الأميركية في الفترة السابقة».

وقال إن استهداف دول المقاطعة لم يكن مستعبداً طوال فترة المقاطعة، والتي كانت تنذر بالتحضير لمخططات تخريبية كبيرة، كما حدث في مدينة بئر العبد المصرية.

من جانبه، أكد الكاتب الصحافي سعود الثنيان أن «تنظيم الحمدين» في قطر يستخدم الضلع الثالث في مخطط التآمر «قناة الجزيرة» لضرب الاستقرار الداخل لدول المنطقة، والتشكيك في سياساتها، واللعب على وتر الطائفية لشق صف المجتمعات من الداخل، فضلاً عن دورها المخابراتي في نقل رسائل التنظيمات المسلحة.

ولفت الثنيان إلى أن قطر دائماً تعمل على خلق الأزمات في الشعوب العربية لتعميق الفوضى والدمار.

وأشار إلى أن الدوحة كانت محطة لتوجيه الشباب إلى معسكرات «داعش» والقاعدة، فضلاً عن الدعم المالي الموثق بالمستندات، وتم استخدام ذلك في عمليات تخريبية داخل المنطقة العربية عامة، وفي منطقة الخليج على وجه الخصوص بعمليات تفجيرية داخل المدن الرئيسة، وحديثاً التوجه إلى تفجير المساجد ودور العبادة.

وأضاف أن الجهات الأمنية، لاسيما في دول المقاطعة الأربع، رصدت تحركات الخلايا التخريبية على مدار الشهور الماضية.

على صعيد متصل، قال المحلل السياسي، سلمان المسيند، إن وجود أسماء شخصيات وكيانات من المدرجين على قوائم الإرهاب في قطر يعمق اتهامها بدعم الإرهاب واحتضانه.

ولفت إلى أن القوائم ضمت منسقين للعمليات التخريبية في دول المقاطعة بين «تنظيم الحمدين» وخلايا الجماعات المتطرفة لتنفيذ عمليات إرهابية، كما حدث في البحرين ومصر في الفترة الأخيرة.

وأكد لـ«بوابة العين» أن الأسماء والكيانات الواردة على قوائم الإرهاب تشير إلى إعادة التنظيمات الإرهابية استخدام الخطاب الديني في نعراتها الطائفية، لإضفاء صبغة دينية على عملياتها التخريبية. وأضاف الثنيان أن توجهات الدول العربية، لاسيما في السعودية والإمارات ومصر بتجديد الخطاب الديني ومواجهة الفكر المتطرف، كانت لها تبعاتها على الشارع العربي بالتعامل مع الفكر، كما يتم التعامل مع العمليات المسلحة.

وقال مسؤولون وخبراء معنيون بمكافحة الإرهاب، إن القائمة الثالثة للإرهابيين، التي أصدرتها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، تشير بوضوح إلى جدية موقف الرباعي وثباته إزاء وقف تمويل الكيانات الإرهابية، مؤكدين أن القائمة قدمت أدلة إدانة جديدة للنظام القطري، مرفقة بالمستندات والمعلومات، التي تؤكد وقوفها وراء التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

وأكدت الدول العربية الأربع أنها لن تتهاون في ملاحقة الأفراد والجماعات الإرهابية، مجددة التزامها بتعزيز جميع الجهود لمكافحة الإرهاب، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال عضو المجلس القومي المصري لمكافحة الإرهاب والتطرف ووكيل جهاز أمن الدولة السابق اللواء فؤاد علام، إن الدول الأربع منذ البداية وحتى الآن اتخذت موقفاً جاداً للوصول في النهاية، مهما طال الوقت، إلى نتيجة حتمية، وهي توقف النظام القطري عن دعمه الإرهاب.

وأشار إلى أن القائمة الجديدة تأتي في إطار خطة تصاعدية للدول الأربع لتحقيق هذا الهدف، مبنية على معلومات وبيانات حقيقية، بمجرد الوصول إلى تلك المعلومات والتثبت منها، يتم اتخاذ موقف بشأنها.

مواد ذات علاقة