الإمارات اليوم

أكد أن سعي الدوحة للتحالف مع الحزب «استفزاز للبيت الأبيض»

سياسي أميركي يتـــوقــع فرض واشنطن عقوبات على قطر لدعمها «حــزب الله»

:
  • عواصم ــ وكالات

أكد مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي، السياسي الأميركي توم حرب، أن اجتماع مسؤولين قطريين مع قيادات في «حزب الله» الإرهابي بالضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، يعيد صياغة محور «قطر- حزب الله»، برعاية إيرانية، معرباً عن توقعه بأن تفرض واشنطن عقوبات على الدوحة.

وقال حرب، في تصريحات خاصة لـ«بوابة العين» الإخبارية، إن «حزب الله» في حاجة لأموال هائلة، والدوحة ستدعمه بذلك، لاستكمال دوره في تهديد أمن واستقرار الدول العربية، وستكون هناك مواقف قوية من الإدارة الأميركية ضد قطر.

وأضاف أن تحالف «قطر- حزب الله» برعاية إيران، سيكون بمثابة استفزاز للبيت الأبيض، وسيؤدي في النهاية إلى فرض عقوبات على الدوحة، وتقليص دورها، مثلما تقلص دور إيران في المنطقة، بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الأوروبية.

وأكد أن التحالف الذي يتجدد وينشط بين إيران وقطر في لبنان عبر «حزب الله»، سيثير أزمة كبيرة، لكن الإدارة الأميركية، والدول العربية تتعامل بجدية ضد إرهاب «حزب الله»، وهذا ما سيصعد الأوضاع في بيروت، ويمنع توفير المناخ المناسب لانتخاب رئيس حكومة جديدة، لتظل الحكومة الحالية «تصريف أعمال»، ربما إلى حين حدوث تغيير جذري في سورية.

وأشار إلى أن ما يسمى «محور الممانعة إيران وسورية»، الذي تنضم إليه قطر، هو محور ضبابي، وستكون له انعكاسات سلبية على قطر، التي لا مصلحة لها إلا بالانضمام إلى المجتمع العربي، في ظل محاولات المجتمع الدولي الأميركي والأوروبي، لتقليص دور إيران و«حزب الله»، لافتاً إلى أن التعاون القطري مع هذا التحالف ضد الموقف العربي سيكون له مواقف تصاعدية عربية ضد الدوحة، في ظل لعب أذرع «حزب الله» في اليمن وسورية والعراق.

ولفت حرب إلى أن مصادفة وجود مسؤولين قطريين في الضاحية للقاء مسؤولين في «حزب الله»، بحسب الأخبار التي نُشرت في هذا الصدد، في ظل زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى باريس، تبلور الأفكار والأوجه في المنطقة، في إطار من مع من وضد من؟!

وقال إن «الدوحة قد تروق لها هذه الوجهة حالياً، لكن في نهاية المطاف ستنعكس الأوضاع على قطر في أمر مهم، يتعلق بسحب كأس العالم منها، في حالة استمرار الدوحة في هذه التصرفات».

وأضاف «إذا كانوا ينظرون لتشكيل حكومة جديدة في لبنان، كشرط وحيد لتنفيذ القرار 1559، لتجريد (حزب الله) الإرهابي من السلاح، قبل الاتفاق على أي مرشح، فإن تصعيد دول الغرب ضد إيران و(حزب الله) بسبب نشر الإرهاب وسلاح الحزب لا رجوع عنه خلال العامين المقبلين».

وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) صنّفت قطر وجهة يتعرض فيها العمال لممارسات الاتجار في البشر التي تجرمها القوانين والمنظمات الدولية بكل أشكالها، باعتبارها شكلاً من أشكال الجريمة المنظمة الدولية، في ظل غياب الرقابة، وفشل الحكومة القطرية في إصلاح نظام وقوانين العمل، علاوة على غض الطرف عن الجناة.

وجاء التصنيف الرسمي في كتاب «حقائق العالم»، الذي تصدره الوكالة الأميركية سنوياً، وتنشره على موقعها الإلكتروني، حيث ذكرت أن «قطر هي بلد وجهة للرجال والنساء والأطفال الذين يتعرضون للعمل القسري، وبدرجة أقل بكثير، البغاء القسري».

وأوضحت الوكالة أن «القوى العاملة، ومعظمها أجانب، تهاجر إلى قطر للعمل بصورة قانونية في أعمال تحتاج مهارة منخفضة أو شبه ماهرة، ولكنهم غالباً ما يواجهون حالات العمل القسري، وتشمل عبودية الدَين، وتأخر أو عدم دفع الرواتب، ومصادرة جوازات السفر، وسوء المعاملة، وظروف العمل الخطرة، والترتيبات المعيشية المزرية».

وأشارت إلى أن «خادمات المنازل الأجنبيات يتعرضن بشكل خاص للاتجار بسبب عزلهن في المنازل الخاصة، وانعدام الحماية بموجب قوانين العمل القطرية، وبعض النساء اللواتي يهاجرن للعمل يجبرن أيضاً على ممارسة البغاء».

وأوضحت أن «قطر لا تلتزم تماماً بالمعايير الدنيا للقضاء على الاتجار في البشر»، مشيرة إلى أن الحكومة قامت بالتحقيق في 11 قضية تتعلق بالاتجار، لكنها لم تحاكم أو تدين أي جانٍ، ومنهم أصحاب العمل الاستغلاليون، ووكالات التوظيف.

واعتبرت أن الحيلة الأساسية للالتفاف على (مشكلة) انتهاكات العمل هو «نقل رعاية العامل إلى صاحب عمل جديد بأقل قدر ممكن من الجهد، للتحقيق في ما إذا كان قد حدث انتهاك للعمل القسري».

ولفتت إلى أن «السلطات زادت جهودها لحماية بعض ضحايا الاتجار في البشر، على الرغم من أن العديد من ضحايا العمل القسري، لاسيما العاملات في المنازل، تظل هوياتهن مجهولة وغير محمية، ويعاقبن أحياناً لانتهاك قوانين الهجرة أو الهروب من صاحب العمل أو الكفيل».

واختتمت بالإشارة إلى أن السلطات القطرية قامت بزيارة مواقع العمل في جميع أنحاء البلد للقاء وتثقيف العمال وأصحاب العمل بشأن لوائح الاتجار في البشر، لكن مشكلات العمل الجبري في قطر استمرت.