شنتا هجوماً لاذعاً على تنظيم «الإخوان» و«القناة» لمحاولة تغيير النظام في أسمرة

الحكومة والمعارضة في إريتـــريا تتحدان ضد التدخــل القطــري وفبـركة «الجزيرة»

قطر تسعى لزرع الفتنة في إريتريا واقتلاع نظامها الحاكم تحت ذريعة اضطهاد المسلمين من قبل الرئيس أفورقي. أ.ف.ب

شنّ مسؤولون في الحكومة الإريترية والمعارضة معاً، هجوماً لاذعاً على تنظيم «الإخوان» الإرهابي وقناة الجزيرة القطرية، واتهمتاهما بالسعي لتغيير النظام الحاكم في إريتريا عن طريق «فبركة» الوقائع والأحداث.

ولاحقت الاتهامات خلايا إخوانية مدعومة من تنظيم الحمدين بمعاونة قناة الجزيرة القطرية، بالسعي لزرع الفتنة في إريتريا واقتلاع نظامها الحاكم تحت ذريعة اضطهاد المسلمين وانتهاك حقوقهم الإنسانية من قبل الرئيس أسياس أفورقي.

التنظيم الإخونجي، بمعاونة (الجزيرة)، فبركا صوراً لاحتجاجات طلابية محدودة على أنها «ربيع إريتري»، صورتها القناة على الحدود الإثيوبية، وبثتها على أنها من داخل إريتريا.

ولم يكتفِ التنظيم الدولي لجماعة «الإخوان»، الذي ترعاه دولة قطر، باجتياح بلدان عربية وإسلامية وتهديد استقرارها، بل تمددت سياط الإرهاب والفزع التي يحملها إلى العاصمة الإريترية أسمرة حيث تعمل عناصره على التغلغل فيها.

وروجت القناة القطرية، خلال الأيام الماضية، لتظاهرات طلابية في إريتريا، على خلفية إغلاق مدرسة الضياء الإسلامية من قبل السلطات، نتيجة رفضها الانضمام لمنظومة الضوابط الرسمية للدولة.

ولعبت «الجزيرة» دوراً بارزاً في تأجيج القضية، الأمر الذي دفع مغردين إريتريين، معارضين ومؤيدين للنظام، إلى مهاجمتها بشدة ومطالبة الدوحة بعدم التدخل في الشأن الداخلي لبلادهم.

وأعرب محللون ومراقبون للملف عن استنكارهم للتوجه الإخواني بزعامة قطر تجاه إريتريا الناطقة بـ«التغرينية» و«العربية» كأبرز لغتين في البلاد، إلا أنهم في الوقت نفسه لا يستبعدون الخطوة، في ظل ما وصفوه بأطماع التنظيم الاستراتيجية، وسعيه لاستعادة دور مفقود عقب الضربات الموجعة التي تعرض لها في المنطقة.

وشنّ مسؤول في الحكومة الإريترية هجوماً لاذعاً على تنظيم «الإخوان» الإرهابي وقناة الجزيرة القطرية، واتهمهما بالسعي لتغيير النظام الحاكم عن طريق «فبركة» الوقائع والأحداث.

واعتبر المسؤول الذي تحدث لـ«بوابة العين الإخبارية»، مفضلاً عدم كشف هويته لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، أن الإخونجية بطبيعتهم يقفون وراء زعزعة استقرار الدول، والسيطرة على عقول الشعوب.

وأضاف أن قيادة بلاده كانت محقة في عدم السماح بفتح مكتب لقناة الجزيرة في أسمرة «لأنها تمارس دوراً قذراً وتخدم أجندة الذين يمولونها».

وذكر أن التنظيم الإخونجي بمعاونة «الجزيرة» فبركا صوراً لاحتجاجات طلابية محدودة على أنها ربيع إريتري «لأنها تريد تحويل بلادنا إلى سورية، وليبيا جديدة في المنطقة»، عقب فشل مخططاتهما، مشيراً إلى أن القناة صورت مقطع فيديو على الحدود الإثيوبية وبثته على أنه من داخل إريتريا. وقال المسؤول الإريتري: «لن تفلح الجزيرة وأبواقها في بلوغ مسعاهما، فهما لا تعرفان تضحيات القائد أفورقي، ودرجة وعي شعبنا».

أما المعارض الإريتري، شيشاي موسى، فاتهم منسوبي الحزب الإخونجي في بلاده، بتحريض من قطر، بمهاجمة إريتريا، وإعلان ما وصفوه بـ«الجهاد» على مسيحييها في منابر الجمعة، بعد أن زودوهم بمعلومات كاذبة، على شاكلة أن «المسلمين يتعرضون للإبادة والحرق بطائرات الرئيس أسياس أفورقي».

وحذر موسى من سماهم بـ«الدواعش» بعدم تسييس قضية مدرسة الضياء، وصولاً لأسلمتها ودعشنتها لأن ذلك برأيه «يؤدي إلى نتائج كارثية».

وسادت حالة من الغضب وسط ناشطين إريتريين مؤيدين ومعارضين للنظام ضد «الجزيرة» إزاء تدخلها السافر في شؤون بلادهم، وقالوا إنها تسعى لزرع الفتنة فيها، ومواجهتها بمصير دول ما يطلق عليه «الربيع العربي».

وغردت القيادية في المعارضة الإريترية والإعلامية المعروفة، آمال صالح، عبر صفحتها الرسمية على «تويتر»، بضرورة أن تكف قناة الجزيرة عن التدخل في شأن بلادها الداخلي، وقالت: «لا لتدخل الجزيرة في الشأن الإريتري.. كفى».

وتنبأ «وادي إريتريا»، عبر حسابه على «فيس بوك»، بانهيار منقطع النظير لبلاده حال نجحت «الجزيرة» في مسعاها، حيث ستعيش 100 عام مقبلة في الاستعمار الناعم، والحروب الإثنية والطائفية والانشقاقات، وتصل لمستوى مماثل لأفغانستان.

تساؤلات ملحّة لدى كثير من المراقبين بشأن إصرار قطر ونظام الحمدين، الراعي الرسمي لتنظيم الإخونجية، على الاستمرار في التمدد والتدخل في شؤون الدول، رغم ما تعرضت له من مقاطعة خليجية وعربية كلفتها ثمناً باهظاً، ولا يجد المحللون تفسيراً للمحاولة الأخيرة مع إريتريا، غير توصيفها بأنها مغامرة جديدة غير محمودة العواقب.

تويتر