الإمارات اليوم

أكدت استمرار نزيف المليارات وتفاقم الخسائر يومياً

وسائل إعلام أجنبية: الاقتصاد القطري فقد 51 مليار دولار في 5 أشهر

:
  • عواصم ــ وكالات و«بوابة العين»

أكدت وسائل إعلام أجنبية موثوق بها، أن تعنت الدوحة وعدم تلبية مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، أفقد اقتصادها 51 مليار دولار، بعد خمسة أشهر من مقاطعة الدول الأربع لها بسبب دعمها الإرهاب والتطرف، مؤكدة أن اقتصاد قطر بات في وضع سيئ، وتتفاقم خسائره يوماً بعد الآخر، ويعيش مرحلة صعبة للغاية.

وقالت وسائل إعلام أجنبية موثوقة في سياق تقارير عن الاقتصاد القطري، إن الدوحة الداعمة للإرهاب فقدت منذ بداية الأزمة 51 مليار دولار، بسبب تعنتها، وعدم تلبية مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

وقطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر في الخامس من يونيو الماضي، لدعمها الإرهاب.

وأشارت تقارير اقتصادية دولية إلى توقف رؤوس الأموال الاستثمارية عن استكمال خططها ومشروعاتها في قطر، ما دفع الدوحة نحو الاقتراض، وطرح مزيد من أدوات الدين في السوق العالمية، على الرغم من ارتفاع حجم الدين الخارجي الذي بلغ ما نسبته 150% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبحسب وكالات أنباء عالمية، فإن الدوحة تعتزم جمع تمويل تبلغ قيمته نحو تسعة مليارات دولار على الأقل من بيع الصكوك، ما ينبئ بزيادة جديدة في حجم الدين الخارجي الذي يهدد الاقتصاد القطري.

وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر خلال العام الجاري بواقع 0.9% ليسجل 2.5%، مقابل توقعاته السابقة عند 3.4%.

كما خفض معهد التمويل الدولي تقديراته لنمو الاقتصاد القطري إلى 1.3% بالعام الجاري، بدلاً من توقعاته السابقة عند 2.2%.

وخفضت كبرى مؤسسات الائتمان العالمية منذ اليوم الأول للمقاطعة تقييمها لعدد من المؤسسات القطرية المهمة، فخفضت «موديز» نظرتها المستقبلية لتسعة بنوك قطرية إلى سلبية.

وأودعت حكومة قطر نحو سبعة مليارات دولار بالبنوك المحلية في يوليو الماضي، لتعويض استمرار التدفقات النازحة من الجهاز المصرفي القطري.

وهبطت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملة الأجنبية في مصرف قطر المركزي في الربع الثالث من 2017 بنسبة 11.4% تقدر بـ16.7 مليار ريال (4.6 مليارات دولار).

وأظهرت بيانات مصرف قطر المركزي أن إجمالي الاحتياطيات الدولية والسيولة سجلت في سبتمبر 129.6 مليار ريال (35.6 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى في ست سنوات، مقابل قيمتها في نهاية يونيو السابق عند 146.3 مليار ريال (40.2 مليار دولار).

وأدى تراجع ثقة المستثمرين بالاقتصاد القطري إلى هبوط صافي ربح 44 شركة مدرجة في البورصة خلال الربع الثالث من العام الجاري.

وهبطت تداولات بورصة قطر في شهر أكتوبر الماضي، محققة 10.5 مليارات ريال (2.8 مليار دولار) خسائر سوقية.

جاء ذلك بعد قلق المستثمرين من التعامل على الأسهم القطرية، نتيجة تراجع مؤشرات الاقتصاد والتصنيفات السلبية الممنوحة للبلد.

وتقلصت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة بنسبة 2.31%، لتسجل بنهاية أكتوبر 444.1 مليار ريال، مقابل 454.6 مليار ريال في ختام سبتمبر السابق.

كما سحبت قطر نحو 20 مليار دولار من صندوقها السيادي، لمحاولة تخفيف تبعات المقاطعة، وسد شح السيولة في المصارف.

وقال وزير المالية القطري، علي شريف العمادي، في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن بلاده لجأت إلى ودائع الصندوق لتوفير سيولة بالبنوك القطرية، حيث تراجعت ودائع الأجانب بنحو 30 مليار دولار.

وكان العمادي أعلن أن 20 مليار دولار أخرى سيتم ضخها في السوق القطرية قريباً من صندوق الثروة السيادي، بخلاف ضخ أموال سائلة في النظام البنكي القطري.

وباع الصندوق السيادي القطري في الفترة الأخيرة حصصه في كل من مصرفي «كريدي سويس» و«ذا سويس بنك» وشركة «روسنفت» الروسية للطاقة و«تيفاني آند كو».

كما هبطت استثمارات الحكومة القطرية في سندات وأذون الخزانة الأميركية بنهاية شهر أغسطس الماضي إلى 203 ملايين دولار، متراجعة بنسبة 85% (1.2 مليار دولار)، آخر ثلاثة أشهر، إذ كانت 1.38 مليار دولار بنهاية مايو الماضي، بما يعني تسييل 85% من رصيدها.

وبذلك تكون حيازة قطر من سندات الخزانة الأميركية تراجعت خلال شهر أغسطس بنسبة 57% (270 مليون دولار)، حيث كانت 473 مليون دولار في نهاية يوليو الماضي، أي أنها سيلت 57% من رصيدها في شهر.

وانكمشت ودائع العملاء الأجانب لدى البنوك في قطر في أغسطس، وغالبيتها العظمى في صورة ودائع بالعملة الأجنبية، إلى 157.2 مليار ريال (43.2 مليار دولار) مقارنة مع 170.6 مليار ريال في يوليو.

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن مصارف قطر تواجه أزمة حادة في الوقت الراهن، نتيجة نزوح الودائع الأجنبية، ما أثر في حجم السيولة المتداولة. وتتوقع الصحيفة الأميركية أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من تراجع أرصدة الودائع الأجنبية بمصارف قطر، نظراً لاستبعاد المحللين تجديد العملاء فترة إيداع أموالهم عند حلول موعد استحقاقها.

مواد ذات علاقة