الإمارات اليوم

صندوق قطر السيادي يكثف بيع استثماراته في الخارج

توقف المشروعات يهبط بأداء قطاع الصناعة القطري

:
  • الدوحة ــ وكالات

تراجع أداء قطاع الصناعة القطري، بعد توقف مشروعات كبرى، والتخوف من تنفيذ مشروعات جديدة، بعد المقاطعة العربية للدوحة لدعمها الإرهاب، فيما كثّف «جهاز قطر للاستثمار»، صندوق الثروة السيادي، بيع استثماراته في الخارج، ويأتي في هذا الإطار بيع جزء من حصته في شركة النفط الروسية العملاقة «روسنفت».

العزلة تهبط بصافي ربح أهم قطاعات المال في قطر، والبنوك تسعى للاقتراض من الخارج، وخروج متوقع للمستثمرين الأجانب.

وفي التفاصيل، انخفض الرقم القياسي لأسعار المنتج في القطاعي الصناعي القطري خلال يوليو السابق بنسبة 1.5% على أساس شهري، بضغط هبوط أسعار المجموعات الثلاث الرئيسة.

وحسب بيانات رسمية قطرية، الأحد، فإن الرقم القياسي سجل في يوليو الماضي 51.1 نقطة، مقارنة بـ51.9 نقطة في يونيو.

ويتكون مؤشر الرقم القياسي لأسعار المنتج من ثلاث مجموعات، أبرزها التعدين، وتبلغ أهميته النسبية 72.7%، يتبعه الصناعات التحويلية بنحو 26.8%، ثم الكهرباء والماء بواقع 0.5%.

وتراجع الرقم القياسي لمجموعة التعدين 1.7% خلال يونيو، نتيجة انخفاض أسعار مجموعة النفط الخام والغاز الطبيعي بالنسبة ذاتها.

وبالنسبة لمجموعة الصناعات التحويلية، فقد انخفض الرقم القياسي بنسبة 1.2%، وذلك محصلة لهبوط ثلاث مجموعات تقدمها مجموعة المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 3%، بينما ارتفعت خمس مجموعات، على رأسها منتجات من المطاط والبلاستيك بنسبة 5%.

وفي قطاع الكهرباء والماء، حسب موقع مباشر المالي لوحظ انخفاض بواقع 5.1% في يونيو، ناتج عن الانخفاض في مجموعة الماء بنسبة 5.2%، ومجموعة الكهرباء 5%.

وتراجعت أرباح أسهم قطاع الصناعة في البورصة القطرية خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 30.3% على أساس سنوي، حيث بلغت أرباح القطاع في هذه الفترة 1.74 مليار ريال (493.10 مليون دولار)، مقارنة بأرباح الربع الثاني من العام الماضي، البالغة 2.49 مليار ريال (705.64 ملايين دولار).

وضم قطاع الصناعة سهماً جديداً، وهو مجموعة استثمار القابضة، ليرتفع بذلك عدد الشركات المدرجة به إلى تسع، وهي: صناعات قطر، والخليج للخدمات، وأعمال، ومجموعة المستثمرين القابضة، والكهرباء والماء، ومسيعيد للبتروكيماويات، والقطرية للصناعات التحويلية، وقطر الوطنية لصناعة الإسمنت.

وفي خطوة جديدة، تكشف حجم الضرر الاقتصادي الكبير الذي لحق بقطر، نتيجة مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) لها، لاستمرارها في دعم الإرهاب، وقّع تحالف يضم جهاز قطر للاستثمار، وشركة جلينكور السويسرية، صفقة مع شركة الطاقة الصينية سيفك، يبيع بموجبها التحالف حصة نسبتها 14.16% يملكها في شركة «روسنفت» الروسية العملاقة، التي تملك الحكومة الروسية فيها حصة مسيطرة، وتعد هذه ثاني عملية بيع تقوم بها قطر خلال أيام قليلة.

وذكرت وكالة أنباء «رويترز» أنه بعد إتمام الصفقة سيبقى التحالف يمتلك حصة في الشركة الروسية تبلغ نسبتها 5.2%، منها 0.5% لشركة «جلينكور»، و4.7% لـ«جهاز قطر للاستثمار»، وأكد رئيس شركة «روسنفت»، إيغور سيتشين، توقيع الصفقة، وقال خلال مقابلة مع قناة روسية محلية، إن «الصفقة تعد حدثاً مهماً لنا، كونها تشكل بصورة نهائية هيكل المستثمرين لشركتنا».

وتأتي الصفقة بعد مرور نحو تسعة أشهر على شراء شركة «جلينكور»، و«جهاز قطر للاستثمار»، حصة في عملاق النفط الروسي، لكن الحكومة القطرية عادت وباعت معظم هذه النسبة في إطار سياساتها الجديدة في بيع أصول عدة في شركات عالمية، كان آخرها بيعها الأسبوع الماضي حصتها من بنك لوكسمبورج الدولي «بي آي إل» إلى شركة «ليجند هولدنجز»، مقابل 1.48 مليار يورو.

كان جهاز قطر للاستثمار قد باع استثمارات كبيرة أخرى في السابق، مثل حصته في البنك الزراعي الصيني للحد من تفاقم أزمة السيولة.

وسحبت بنوك من تلك الدول ودائع وقروضاً من قطر، ما دفع جهاز قطر للاستثمار إلى إيداع مليارات الدولارات في بنوك محلية لحمايتها من التعرض لضغوط تمويلية.

وتظهر بيانات رسمية أن قطر أودعت 10.9 مليارات دولار في بنوكها خلال يونيو، ويرجح مصرفيون من بنوك تجارية أنها أودعت المزيد من الأموال منذ ذلك الحين.

ورغم ما يملكه جهاز قطر للاستثمار من احتياطيات نقدية يعتقد أنها كبيرة، تكهن خبراء اقتصاديون بأنه قد يزيد عمليات تسييل بعض أصوله الخارجية، مثل السندات أو الأسهم أو حتى العقارات، بهدف مواصلة دعم الاقتصاد.

وانخفضت حصة قطر التي تضمن لها حق التصويت في بنك كريدي سويس، بما في ذلك حقوق شراء، إلى 15.91% من 17.98% في يونيو، وتراجع جزء الحصة المحتفظ به في صورة أسهم مسجلة إلى 4.936% من 5.01%.

وباع مصرف قطر المركزي، الأربعاء الماضي، أذون خزانة بقيمة مليار ريال (274.7 مليون دولار) في عطاء شهري، مع ارتفاع العائد عن العطاء السابق.

وتؤكد خطوة المصرف المركزي على أن مقاطعة قطر لدعمها الإرهاب مازالت تضغط على السيولة في سوق النقد المحلية.

مواد ذات علاقة