الإمارات اليوم

اتصالات بين حمد بن جاسم و«إخوان» الكويت.. ودعم قطر للإرهاب بات مصقلاً بـ «الأدلة»

مساعٍ بحرينية لمحاكمة أعضــــــاء المؤامرة القطرية

:
  • عواصم – سكاي نيوز عربية والعربية نت

صعدت الدول الخليجية إجراءاتها، بعد أن قرر مجلس النواب البحريني المضي قدماً في محاكمة أعضاء «المؤامرة القطرية»، ورفع قضايا دولية على قطر، إثر التسريبات التي كشفت مخاطر سلوكيات الدوحة الأمنية والسياسية على الدول العربية، بعد أن بات الدعم القطري للإرهاب مصقلاً بـ«الأدلة»، فيما توقع عضو مجلس النواب البحريني، خالد الشاعر، أمس، أن يتخذ مجلس النواب خطوات جديدة، حيال التدخل القطري في الشأن الداخلي البحريني، بينما تساءل محامٍ كويتي عن أسرار اللقاء الذي جمع المعارضة الكويتية بمحامي رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، وعن أسباب زيارة المدعو عبدالله طاهر إلى الكويت، في هذا التوقيت تحديداً.

وفي التفاصيل، تصقل الأدلة التي تثبت دعم قطر للإرهاب يوماً بعد يوم، وكان أحدثها في البحرين، حيث تم الكشف عن تسجيلات هاتفية، تكشف تآمر الدوحة لزعزعة أمن المنامة، وتسخير أذرعها الإعلامية من أجل ذلك.

ومن المتوقع أن يتبع هذا الكشف تحركات رسمية بحرينية، بعد مطالبات برفع قضايا دولية على الدوحة، ومحاكمة المتورطين في التدخل في شؤون البلاد.

وقال عضو مجلس النواب البحريني، خالد الشاعر، لـ«سكاي نيوز عربية»، إنه قدم مقترحاً إلى مجلس النواب، لتقديم جميع الشخصيات المذكورة في المكالمة إلى المحاكمة المستعجلة، مضيفاً «لابد أن تنظر المحاكم العسكرية في هذه القضية، ليكون الفصل فيها سريعاً».

وأوضح الشاعر أن الشارع البحريني غير راضٍ عن التدخلات القطرية في الشأن البحريني، مشيراً إلى أن الدوحة انصاعت لأوامر طهران، في شق الصف الخليجي والعربي.

واستنكر مجلس النواب البحريني، في بيان، التدخلات السافرة للنظام القطري في الشأن البحريني الداخلي، التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة، والإضرار بالوحدة الوطنية.

وأكد البيان أن ما وقع من أحداث مؤسفة عام 2011 وحتى اليوم، مؤامرة وليس حراكاً شعبياً، وذلك من خلال طابور خامس إيراني، وبدعم من النظام القطري.

وأوضح أن المكالمة الهاتفية المسربة، بين مستشار أمير قطر حمد العطية وأحد قياديي حزب «الوفاق» البحريني الإرهابي حسن سلطان، كشفت بالحقائق حجم التآمر والدعم القطري للانقلابيين والإرهابيين، في مخطط برعاية قطرية إيرانية موجه ضد مملكة البحرين، لاستغلال ما يسمى «الربيع العربي»، لإعلان جمهورية تتبع ولاية الفقيه.

وطالب المجلس بمحاكمة من شارك في المكالمة، أو في أي جريمة تضر بأمن مملكة البحرين، من أجل حماية دول وشعوب المنطقة من الأعمال الإرهابية وداعميها.

وفي تعليق آخر على التسجيلات الصوتية، أعرب مجلس الشورى البحريني عن إدانته الشديدة، ورفضه التام لتدخل النظام القطري في سياسات البحرين، وتورطه المباشر في التنسيق مع إرهابيين، خلال أحداث عام 2011.

وقال مجلس الشورى، في بيان، إن الوثائق والتسجيلات الصوتية، التي تم الكشف عنها تؤكد أن هناك مخططاً قطرياً إيرانياً، للنيل من أمن المملكة واستقرارها. وأكد أن الممارسات العدائية ضد مملكة البحرين، لم تتوقف منذ ذلك الوقت.

وشدد مجلس الشورى على أن التدخل في الشأن البحريني بأشكاله المتعددة، والمساس بسيادة المملكة، مرفوضان من أي طرف كان، مؤكداً التزام البحرين بمحاربة الإرهاب، في الداخل والخارج، وتجفيف منابعه.

وتعكس النبرة الواحدة للبيانين الإصرار البحريني على اتخاذ موقف حازم ونهائي من التدخلات القطرية التي دامت لأعوام، ومحاسبة مرتكبيها لهزيمة الإرهاب في البحرين.

وقال الخبير الأمني، بدر الحمادي، إن أمام البحرين خيارات عدة، لاستخدامها لمحاكمة الإرهابيين ومن تآمر معهم على المملكة وتقديمهم للعدالة، بدءاً من الإنتربول، ومحكمة الجنايات الدولية، وحتى مجلس الأمن الدولي.

فهذه المكابرة دفعت بدول السعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى المطالبة بآلية مراقبة غربية، لإجبار الدوحة على الالتزام بالقانون الدولي، كما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش.

فكلام قرقاش، ورغم تأكيده فقدان الثقة بقطر، اعتبر مهماً كإشارة نحو الحاجة لتدخل دولي، يخدم الحل المنشود.

وفي خضم كل هذه التحركات، هل ستبقى قطر على تعنتها وعنادها؟ سؤال يحمل في طياته عنوان الأيام المقبلة، ولعله سؤال مرتبط بحسابات خليجية بسيطة وواضحة، تسعى قطر حتى الآن لتعقيدها، وإلى إنكار معرفتها بها أصلاً.

وفي الكويت، تساءل المحامي الكويتي، بسام العسعوسي، عن أسرار اللقاء الذي جمع المعارضة الكويتية بمحامي رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، عبدالله طاهر، وعن أسباب زيارة طاهر إلى الكويت، في هذا التوقيت تحديداً. وأكد العسعوسي، لـ«العربية نت»، أنه يعرف أن طاهر محامي رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم، يتردد على الكويت كثيراً لغرض ملاحقة شخصيات كويتية، كانت قد وجهت النقد إلى بن جاسم، وسلطت الضوء على تصرفاته، واعترضت على تحركاته. وقال: «المحامي يتردد على الكويت، مستغلاً جو الحرية المباحة المصانة دستورياً وقضائياً، ويبدو أنه التحم مع فئة معينة من المجتمع»، مضيفاً«الزيارة الأخيرة له كانت قبل يومين، فهل هي زيارة اجتماعية؟ وإذا كانت اجتماعية فالسؤال: لماذا يلتقي فئة سياسية من الكويتيين، وهم فريق ما اصطلح على تسميته المعارضة المكونة من (مسلم البراك والإخوان)؟ لماذا يلتقي محامي بن جاسم هذه الفئة من الناس تحديداً؟ وهل هذا تأكيد للدور القطري في الكويت؟ وهل هذه الزيارة سياسية؟ والسؤال الأهم لماذا جاءت في هذا التوقيت؟».

ولفت العسعوسي إلى أن المدعو عبدالله طاهر كان يتردد سابقاً بغرض عمل في المحاكم، كون رئيس الوزراء السابق ضاق ذرعاً بالنقد، إلا أن الوضع في الزيارة الأخيرة ولقاءه فئة معينة مختلف عن سابقه، وطرح عدداً من الأسئلة التي وصفها بالموضوعية: «هل يحق لأي مسؤول خليجي أو كويتي أو محامٍ أن يلتقي المعارضين القطريين في قطر؟ هل ستقبل قطر من محامٍ كويتي أن يلتقي المعارضة في الدوحة؟ هل تسمح قطر بهذا الفعل؟ بالمنطق والسؤال والتصرف ذاتها، هل تقبل بلقائي المعارضة القطرية؟».

وتساءل العسعوسي عن دور الحكومة الكويتية، حول الاجتماع بين محامي حمد بن جاسم بالمعارضة، وتابع: «السؤال الذي تدور عليه علامات استفهام كبيرة، أين دور الحكومة في مثل هذا التصرف؟ هذا الرجل التقى معارضين كويتيين كان لهم دور في (الربيع العربي)، وما صاحبه من أحداث وهذه الفئة الموجودة الآن كان لها دور في تأزيم الجو داخل الكويت، مثل (كرامة وطن)، و(الحراك)، نريد أن نعرف. والتساؤلات هذه لابد أن نعرفها وما هي أهداف هذا اللقاء، ولماذا في هذا الوقت بالتحديد، وهذا أمر مهم».

إلى ذلك، تحدى العسعوسي قطر أن تقبل بعقد مؤتمرات وملتقيات وندوات مناوئة لسياستها، وتمنى بدوره أن تقبل ذلك كي يعقد مؤتمراً في فندق قطري، ويستضيف خلاله عبدالله بن بجاد مثلاً، ومشاري الذايدي، أو غيرهما من الأسماء المناهضة لـ«الإخوان المسلمين»، مؤكداً أن قطر لن تقبل ذلك، وقال: «ماذا يريدون بالضبط؟ المؤلم أن قناة الجزيرة منبر لشتم كل ما هو خليجي، والحكومة القطرية تصمت عنها صمت القبور، مع الأسف الشديد ننتظر مسؤولاً قطرياً يبين لنا لماذا تحاول قطر ملاحقة وإبراز الجوانب السلبية في شقيقاتها دول الخليج، إذا كانت تهمك مصلحتهم فلماذا لا تبرز الجانب الإيجابي مثلاً في الكويت حيث الديمقراطية ومجلس الأمة، وجداول سلطة وكثير من الأمور، لماذا تسيء إلى الآخرين وتغضب من ردة فعلهم».

ونوه، في سياق حديثه، بأن قطر تمد أطراف الشر في أكثر من اتجاه، بأدوار ووحدة متكاملة، بداية من قناة الجزيرة وما يسمى أكاديمية التغيير، واستضافة المجموعات الإرهابية، ودعم المتطرفين، واحتضان «الإخوان المسلمين» وشخصيات معارضة، ودعم كل المعارضين لدول الخليج، واصفاً ذلك بـ«المشروع الذي لا يمكن اقتطاعه». متمنياً كمواطن خليجي من قلب صادق ظهور مسؤول قطري، يوضح أمام الملأ لماذا يقومون بهذا الإيذاء للشعوب الجارة والصديقة المسالمة.

مواد ذات علاقة