محكمة شمال القاهرة تخلي سبيل مبارك في قضية كسب غير مشروع

إثيوبيا لمصر: «نعوم معاً أو نغرق معاً»

كامل عمرو (يسار) إثر لقاء أمس مع نظيره الإثيوبي تادروس أدهانوم. رويترز

خففت إثيوبيا ومصر من لهجة الحرب، أمس، واتفقتا على إجراء مزيد من الحوار والمحادثات لحل النزاع حول سد النهضة على نهر النيل، الذي تبنيه إثيوبيا، حيث اكدت ان امام مصر خيارين «إما أن نعوم معاً أو نغرق معاً». من جهة أخرى، قررت محكمة شمال القاهرة إخلاء سبيل الرئيس السابق محمد حسني مبارك من دون ضمان في قضية كسب غير مشروع.

وتفصيلاً، قال وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو، اثر لقاء امس، مع نظيره الاثيوبي تادروس ادهانوم «اتفقنا أن نبدأ فورا مشاورات على المستوى الفني وعلى المستوى السياسي». وقال الوزير المصري في مؤتمر صحافي مشترك مع ادهانوم في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا، في رده على سؤال حول التصريحات الاعلامية الاخيرة، إن الجانب الاثيوبي يعرف المشاعر الحقيقية للشعب المصري، وإن مصر تعرف المشاعر الحقيقية للشعب الاثيوبي «وإذا خرجت كلمة من هنا أو هناك في لحظة معينة أو بسبب الانفعال يتعين القاؤها خلف ظهورنا».

وقال عمرو إن المناقشات خلال اليومين الماضيين عكست الروح الايجابية بين البلدين، حيث اتفقنا على بدء مشاورات على الفور على المستوى الفني بين وزيري الموارد المائية وعلى المستوى السياسي بين وزيري الخارجية في البلدين، لتطبيق توصيات لجنة الخبراء الدولية الثلاثية، التي تضم اثيوبيا ومصر والسودان بما يتضمن اجراء دراسات أخرى حول تأثيرات السد في دولتي المصب على أن تنتهي في وقت قصير معقول. وقال نظيره الاثيوبي «لدينا خياران، اما أن نعوم معاً أو نغرق معاً. اظن ان اثيوبيا ستختار مثل مصر ان نعوم معاً». وأوضح أدهانوم ان المشاورات ستحدث دون وقف لاعمال البناء في السد الذي تبنيه شركة ايطالية خاصة.

وعبر وزير الخارجية الاثيوبي عن تقديره العميق للجانب المصري، مشيراً الى ان المباحثات خلال اليومين الماضيين مع وزير الخارجية والوفد المرافق له تركزت على العلاقلات الثنائية بين البلدين والمسائل المتعلقة بسد النهضة، وإنها اتسمت بالصراحة وكانت بناءة وودية للغاية.

وصرح دبلوماسي إثيوبي بأن جولة اخرى من المحادثات ستعقد على مستوى الوزراء والخبراء خلال بضعة اسابيع.

وتشارك في المشاورات المقبلة اثيوبيا ومصر والسودان، كما قال عمرو.

وكانت مصر قد عبرت عن غضبها خلال الاسابيع الأخيرة من أن يؤثر المشروع على حصتها من المياه، بعد ان بدأت اثيوبيا بتحويل مياه النيل الازرق بهدف بناء سد النهضة الكبرى، الذي يفترض ان ينتج بعد انجازه ‬6000 ميغاواط.

ومع موافقتها على المحادثات، تؤكد اثيوبيا انها ماضية في المشروع الضروري لسد احتياجاتها من الطاقة.

وصادق البرلمان الاثيوبي الخميس الماضي على معاهدة مثيرة للجدل تضمن لأديس ابابا احقية استخدام مياه النيل، وتحل محل المعاهدة التي تعود الى الحقبة الاستعمارية التي تمنح مصر والسودان الاولوية في حقوق استغلال مياه النهر. وتمنح المعاهدة الجديدة دول المنبع حق تنفيذ مشروعات ري وكهرباء دون الحصول على موافقة مصر المسبقة.

من جهة أخرى، قررت غرفة المشورة بمحكمة شمال القاهرة إخلاء سبيل الرئيس السابق محمد حسني مبارك، من دون ضمان على ذمة التحقيقات التي تجرى معه بشأن تضخم ثروته والاتهامات المنسوبة إليه بتحقيق كسب غير مشروع.

وكان رئيس هيئة الفحص والتحقيق في جهاز الكسب غير المشروع المستشار خالد سليم، توجه يوم الثامن مايو الماضي إلى سجن طرة، حيث قام بمواجهة الرئيس السابق بالتحريات التكميلية التي وصلت للجهاز وتجديد حبسه على ذمة قضايا تضخم الثروة. وبدأت جلسة التحقيقات مع الرئيس السابق بإحضاره من مستشفى سجن طرة وتم سؤاله في حضور محاميه فريد الديب، عما إذا كان قد حصل على كسب غير مشروع باستغلال نفوذه كرئيس للجمهورية فأنكر الاتهامات المنسوبة إليه.

وكان المستشار طلعت عبدالله النائب العام أمر بحبس مبارك احتياطياً لمدة ‬15 يومًا على ذمة التحقيقات التي تجرى معه بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا في قضية أموال القصور الرئاسية، وهو ما يعني استمرار حبسه على ذمة هذه القضية.

 

 

 

تويتر