هيغ يدين النشاط الاستيطاني ويؤكد أنه يفقد إسرائيل بعض الدعم الأوروبي
كيري يحث على اتخاذ «قرارات صعبة» لاستئناف عملية السلام
حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس الإسرائيليين والفلسطينيين، على اتخاذ «قرارات صعبة» لاستئناف عملية السلام. فيما دان وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبر أنه أفقد إسرائيل على مر الزمن بعض الدعم في بلاده ودول أوروبية أخرى.
وحث كيري في ختام زيارة قام بها الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية هي الرابعة له منذ توليه مهامه، الاسرائيليين والفلسطينيين على استئناف محادثات السلام المجمدة منذ سبتمبر 2010. وقال «نقترب من الوقت الذي سيكون فيه من الضروري اتخاذ قرارات صعبة».
وأقر كيري بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، بأن الشكوك تحيط بمحاولته التوسط لبدء محادثات جديدة. وأضاف «أعرف هذه المنطقة جيدا لدرجة انني اعلم بأن هناك شكوكاً، وفي بعض الاوساط هناك سخرية وهناك اسباب لذلك، وقد مضت سنوات مريرة من خيبة الامل». وقال «نأمل انه من خلال كوننا منهجيين وحذرين وصبورين وواضحين وعنيدين، سيمكننا التقدم». من جهتها، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أمس، أن كيري، دعا خلال لقائه نتنياهو، أول من أمس إلى تجميد الاستيطان مقابل استئناف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية. وقالت صحيفة «هآرتس» إن كيري اتصل بنتنياهو الأسبوع الماضي واحتجّ على قرار إسرائيل بشرعنة بؤر استيطانية عشوائية في الضفة. في سياق متصل، دان وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال، في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز»، أمس، «نحن نختلف بقوة مع النشاطات الاستيطانية في الأراضي المحتلة، ونعمل مع إسرائيل في نواح كثيرة لكننا لا نوافق على بناء المستوطنات ونريد أن نرى كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين يُلزمون أنفسهم بعملية السلام طالما لا تزال هناك فرصة لحل الدولتين». وحذّر من «أن نافذة الفرصة أمام إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على صياغة حل الدولتين تنغلق بسرعة، ما سيجعل إسرائيل، في حال فشلت في القيام بذلك، تكافح للحفاظ على السمتين اللتين تعتز بهما بقوة وهي أن تظل دولة يهودية وديمقراطية».
وقال هيغ إن مشكلة الاستيطان «لا يمكن حلها إلا في المفاوضات».
وتأتي تصريحات هيغ في أعقاب الهجوم الذي شنه وزير الاستخبارات والشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس أول من أمس، على بريطانيا، بسبب ما اعتبره «مواقفها المعادية للسامية». وقال شطاينيتس في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف»، إن «هناك عداءً متنامياً يأخذ شكل التغطية الإعلامية المعادية، والتحريض، وحملات المقاطعة، والتلميح بأن موقفاً أقل ودية يمكن أن ينعكس في السياسة الرسمية البريطانية»، محذراً هيغ والمسؤولين الغربيين الآخرين مما اعتبره «إلقاء المحاضرات على إسرائيل حول بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية».
بموزاة ذلك، قال الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز خلال لقائه هيغ إن مبادرة كيري يمكن ان تؤدي الى انفراجة في عملية السلام. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية في موقعها الالكتروني أن بيريز، قال إنه رغم الكثير من العراقيل على طريق استئناف المحادثات الاسرائيلية-الفلسطينية، يمكن لمبادرة كيري أن تؤدي الى انفراجة. وأضاف أن العملية بطيئة وطويلة، إلا أنه يجب على المرء الا يتجاهل التطورات الايجابية من جانب الاسرائيليين والفلسطينيين والعالم العربي. وقدم بيريز الشكر للوزير هيغ على موقف بريطانيا الواضح بشأن القضية النووية الايرانية والحرب على الارهاب والحاجة الى دفع عملية السلام الى الامام. وشدد على ان العلاقات بين اسرائيل وبريطانيا جيدة للغاية، مضيفاً ان زيارة هيغ المهمة جاءت في التوقيت المناسب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news