معلناً نيّته الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني للخروج من الأزمة السياسية

النجيفي يتهم المالكي بالتمرد على الدســـتور ويلوح بمقاضاته

آثار انفجار السيارتين المفخختين في حي مصطفى أغا في طوزخورماتو. أ.ف.ب

اتهم رئيس البرلمان العراقي، أسامة النجيفي، رئيس الحكومة، نوري المالكي، أمس، بالتمرد على الدستور بعد رفضه حضور جلسة لمناقشة التدهور الأمني، ملوحاً بإمكانية إقامة دعوى قضائية ضده، معلناً عن نيّته الدعوة الى عقد مؤتمر وطني للخروج من الأزمة السياسية. وفي استمرار للعنف قتل ثمانية اشخاص في هجمات متفرقة بينها هجوم انتحاري شمال بغداد.

وتفصيلاً، قال النجيفي في مؤتمر صحافي في مقر مجلس النواب ان المالكي «اثبت في تمرده على الدستور هذا اليوم وتحريضه نواب الشعب على عدم ممارسة سلطاتهم الدستورية في مناقشة الانهيار الأمني، انه ماضٍ في الاستخفاف بالدماء الزكية». واضاف ان «امتناع السيد رئيس الوزراء عن الحضور انتهاك واضح للدستور وتعالٍ على مجلس النواب».

وتابع «كنا نتمنى عليه ان يكون على مستوى عالٍ من الشجاعة ليقف امام ابناء الشعب ممثلاً بمجلس النواب ليشرح مكامن اخفاق حكومته وفشلها في الحد من الموت الجماعي على يد الإرهاب، لا أن يكون محرضاً على خرق الدستور والقوانين».

وقال النجيفي إن رئيس الوزراء الذي يحكم البلاد منذ ‬2006 «كان هو وحده العنوان الأبرز والأوحد في صناعة ازمات البلاد، معتبراً أن المالكي وفر فرصة لعودة النزاع الطائفي الى العراق من خلال استعدائه بعض شعبنا على بعضه، وغير مبالٍ بالفاجعة التي ابتلي بها الشعب العراقي».

واضاف ان المالكي «يدير الملف الأمني من الألف الى الياء ويجب أن يسأل عن هذا الملف»، مشيراً الى ان ميزانية كبيرة للقوات المسلحة من دون طائل في الحد من الإرهاب والموت الجماعي لأبناء الشعب.

ولوح النجيفي، إحدى ابرز الشخصيات السنية في ائتلاف «العراقية»، باحتمال اللجوء الى القضاء على خلفية رفض رئيس الوزراء الحضور الى مجلس النواب.

وقال ان «التحريض الذي حصل من قبل رئيس الوزراء واتهام المجلس يعطيانا الحق في اقامة دعوى على مجلس الوزراء»، مؤكداً «هذا الأمر فعلاً ما سنقوم به في الأيام المقبلة».

وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي عن نيّته الدعوة الى عقد مؤتمر وطني في مجلس النواب للخروج من الأزمة السياسية والتخفيف من حدة الاختلافات والاحتقان الموجود بالساحة العراقية.

وحول الموقف من الدعوات الى تشكيل الأقاليم، أكد رئيس البرلمان العراقي أن إنشاء الأقاليم أمر دستوري والاستفتاء الشعبي هو من يقرر إنشاءها من عدمه، لافتاً الى أن حسم مسألة الأقاليم يتم من خلال الاستفتاء الشعبي في المحافظات الراغبة في إنشاء الأقاليم.

ويشهد العراق في الأسابيع الأخيرة تصاعداً في اعمال العنف التي تحمل طابعاً طائفياً، الأمر الذي دفع النجيفي السبت الماضي الى الطلب من قادة ومسؤولين امنيين كبار الحضور الى البرلمان لمناقشة هذا التدهور، الا ان المالكي، الشخصية الشيعية النافذة، دعا الى مقاطعة هذه الجلسة معتبراً انها ستتحول الى منبر للخطاب الطائفي.

وضمن مسلسل العنف قتل ثمانية اشخاص على الأقل واصيب نحو ‬76 اخرين بجروح في هجمات متفرقة، بينها هجوم انتحاري شمال بغداد، حسبما افادت مصادر امنية وطبية .

وقال ضابط برتبة مقدم في شرطة طوزخورماتو (‬175 كلم شمال بغداد) ان ثلاثة اشخاص على الأقل قتلوا واصيب نحو ‬44 اخرين بجروح في انفجار سيارتين مفخختين في حي مصطفى اغا، حيث تسكن أغلبية تركمانية شيعية في الجانب الشرقي من قضاء الطوز. كما أدى الانفجاران اللذان وقعا على التوالي في ساعة مبكرة من صباح امس، الى تدمير نحو ‬10 منازل، وفقاً للمصدر. واكد طبيب في مستشفى الطوز الحصيلة ذاتها، مشيراً الى ان اصابات خمسة من الجرحى بالغة.

وفي كركوك (‬240 كلم شمال بغداد) قال ضابط في الشرطة ان اثنين من باعة الأغنام قتلا واصيب ‬25 شخصاً اخر بجروح جراء انفجار عبوتين ناسفتين وسط سوق لبيع الأغنام في حي العروبة، في الجانب الشرقي من المدينة .

وفي هجوم آخر، قال مصدر في وزارة الداخلية ان هجوماً مسلحاً استهدف دورية للجيش على الطريق الرئيس في الطارمية (‬45 كلم شمال بغداد)، اعقبه تفجير انتحاري بحزام ناسف ضد الدورية ذاتها، ما اسفر عن مقتل ثلاثة جنود واصابة سبعة اخرين بجروح.

بدوره، اكد مصدر طبي في مستشفى الطارمية تلقي جثث ثلاثة جنود، ومعالجة ثمانية عسكريين بينهم ضابط، أصيبوا في الهجوم.

وتأتي الهجمات بعد يوم من مقتل ‬64 شخصاً وإصابة العشرات بجروح في موجة هجمات دامية استهدفت مناطق متفرقة في العراق.

تويتر