حكومة نتنياهو تدعم جهود كيري نحو السلام وتعارض تجميد الاستيطان

إسرائيل تلغي زيارة وفد «اليونيسكو» إلى القدس الشرقية

قوات الاحتلال شددت إجراءاتها الأمنية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة. أ.ف.ب

ألغت إسرائيل، أمس، زيارة مقررة لبعثة من منظمة الأمم المتحدثة للتريبة والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، الى البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، متذرعة بقيام الفلسطينيين «بإضفاء طابع سياسي» على المهمة بينما قالت اليونيسكو إنه تم تأجيل البعثة وليس إلغاءها. في حين أكد حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل) أن الحكومة ستدعم الجهود الاميركية لإعادة إطلاق محادثات السلام مع الفلسطينيين، على الرغم من المواقف المتطرفة التي تبديها بعض احزاب ووزراء الائتلاف الحكومي برفض وقف الاستيطان.

وأعلنت إسرائيل أنها ألغت زيارة مقررة لبعثة من «اليونيسكو» الى البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، بسبب قيام الفلسطينيين «بإضفاء طابع سياسي» على المهمة.

وقالت مسؤولة في وزارة الخارجية الاسرائيلية إن الفلسطينيين «لم يحترموا التفاهمات، كان من المفترض ان تكون الزيارة مهنية (ولكنهم) قاموا باتخاذ اجراءات تظهر انهم يقومون بإضفاء طابع سياسي على الحدث، ولن يسمحوا للوفد بالتركيز على الجوانب المهنية منها».

من جهته، اكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، ان السلطة الفلسطينية كانت تتوقع ذلك.

وقال المالكي «لم نتفاجأ من هذا القرار، لأننا كنا نعتقد أن موافقة اسرائيل اصلا على قدوم اللجنة لم تكن مقنعة بما فيه الكفاية».

ووافقت اسرائيل في أبريل الماضي على أن يقوم وفد من منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم بتقييم وضع البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، للمرة الاولى منذ عام ‬2004، بعد ضغوط من الاردن ومن الفلسطينيين الذين اصبحوا اعضاء في المنظمة عام ‬2011.

ولكن بحسب المسؤولة الاسرائيلية، فإن الفلسطينيين حاولوا قبيل بدء عمل الوفد ان «يضفوا طابعا سياسيا» على الزيارة خلافا للتفاهمات بين الطرفين ويغير خطة العمل التي حددتها اليونيسكو منذ عام ‬2010. وأضافت «قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أخيرا، إنهم يعتبرون البعثة بمثابة لجنة تحقيق وقالوا انهم سيناقشون مسائل سياسية مع البعثة».

وأضافت أن الفلسطينيين «يحاولون ايضا دفع الوفد لزيارة جبل الهيكل (الاسم اليهودي للحرم الشريف)».

ومن جهته، قال المالكي لـ«فرانس برس»، «لن ننساق الى مثل هذا الكلام ولن نرد عليه، ما نرغب به عمليا هو قدوم اللجنة للاطلاع على المواقع التراثية في القدس». وأضاف أن «الجهود لازالت مستمرة مع مكتب المدير العام لليونيسكو ومع اطراف عدة، لتمكين اللجنة من القيام بعملها».

من جهتها، قالت «اليونيسكو» إنه تم تأجيل البعثة وليس الغاءها. وأكدت المتحدثة باسم المنظمة في باريس سو ويليامز، أنه «لم يتم الغاء البعثة، بل تم تأجيلها»، مشيرة الى انه لم يتم تحديد موعد جديد للزيارة.

وفي غزة، نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أمس، بمنع إسرائيل وفد «اليونيسكو» من دخول مدينة القدس.

وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان، إن قرار المنع الإسرائيلي «يعتبر بمثابة تعمية حقيقية على الرأي العام ومحاولة إخفاء لحجم الجرائم والانتهاكات بحق القدس وأهلها ومعالمها وطمس هويتها». واعتبر برهوم القرار «تجرؤاً على قرارات المؤسسات الدولية واستخفافاً بمسؤوليتها ودورها المنوط بها تجاه ما يجري».

من ناحية أخرى، أكد النائب في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) عن حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل)، أوفير شيلاه، أمس، ان حكومة يمين الوسط بقيادة بنيامين نتنياهو ستدعم الجهود الاميركية، لإعادة اطلاق محادثات السلام مع الفلسطينيين على الرغم من المواقف المتطرفة التي تبديها بعض احزاب ووزراء الائتلاف. وقال شيلاه في حديث لإذاعة الجيش الاسرائيلي إن «حل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني ضمن اطار حل الدولتين لشعبين هو مصلحة عليا لدولة اسرائيل ومصلحة عليا لأي حكومة اسرائيلية من بينها الحكومة الحالية، التي نشكل جزءا منها».

وكان وزير المالية وزعيم الحزب يائير لابيد أوضح في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت، أول من أمس، بأنه يعارض تجميد الاستيطان وتسليم القدس الشرقية الى الفلسطينيين، وهما مطلبان اساسيان للفلسطينيين.

ويعارض حزب «البيت اليهودي» القومي المتطرف والعضو في الائتلاف الحكومي اقامة اي دولة فلسطينية، وتعهد بزيادة عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة. وبحسب شيلاه فإنه على الرغم من التصريحات المماثلة، إلا ان إسرائيل ستدعم مهمة كيري لدفع الفلسطينيين والاسرائيليين للعودة الى طاولة المفاوضات. ومن المتوقع أن يصل كيري المنطقة الخميس المقبل، لإجراء محادثات مع الجانبين في زيارته الرابعة منذ توليه منصبه في فبراير الماضي.

تويتر