أميركا قلقة وتجدد الالتزام بدعم النظام الديمقراطي

مقتل ‬49 عراقياً بهجمات ضد مصلّين ومشيّعين

تفجير استهدف مصلين في بعقوبة. رويترز

قتل ‬41 عراقياً وأصيب ‬57 بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين، أمس، استهدفتا مصلين قرب مسجد سنّي وسط بعقوبة، فيما قتل ثمانية آخرون وأصيب ‬25 بجروح في هجوم استهدف مشيعين سنّة في المدائن، في وقت أعربت الولايات المتحدة على قلقها من العنف في العراق، مشددة على التزامها الدائم بدعم النظام الديمقراطي العراقي فيه.

وتفصيلاً، قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة، إن «عبوة ناسفة استهدفت مصلين لدى مغادرتهم مسجد سارية في وسط بعقوبة عقب صلاة الجمعة، أعقبها انفجار عبوة ناسفة لدى تجمع اشخاص في مكان الهجوم». واضاف ان «‬41 شخصاً قتلوا في الهجوم واصيب ‬57 بجروح». وأكد طبيب في مستشفى بعقوبة العام حصيلة ضحايا الهجوم. وذكر المصدر الطبي ان من بين الجرحى ‬20 في حالة خطرة، لافتاً الى وجود سبعة اطفال بين مجموع الجرحى.

وأغلقت قوات من الشرطة والجيش مكان الحادث ومنعت الاقتراب منه، كما احاطت بمستشفى بعقوبة العام ومنعت الصحافيين من دخوله.

وعملت سيارات وآليات الشرطة والجيش على مساعدة سيارات الإسعاف من خلال نقل بعض جثث القتلى والمصابين الى المستشفى.

وقال عمر محمد (‬35 عاماً)، الذي يعمل بأجر يومي وهو يقف بالقرب من مكان الهجوم ان «السياسيين والحكومة هم من يستهدفوننا بالعبوات الناسفة والسيارات المفخخة وليس التنظيمات المسلحة».

وطالب من جهته عباس الزيدي (‬47 عاماً) الحكومة بأن «تضع حداً للمجازر التي تطال الابرياء بالعبوات والسيارات المفخخة يومياً».

وبالتزامن مع هجوم بعقوبة، قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب ‬25 بجروح في تفجير استهدف مشيعين سنّة لإحدى ضحايا العنف في المدائن جنوب بغداد. وقال مصدر في وزارة الداخلية ان «ثمانية اشخاص قتلوا واصيب ‬25 بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت مشيعين لجثمان ضحية اعمال العنف وسط المدائن».

وفي أعمال عنف اخرى، أعلن مصدر امني في الشرطة العراقية في كركوك أن «أحد موظفي دائرة تفتيش المحافظة وأحد اقاربه قتلا بهجوم مسلح شمال غرب المحافظة».

وحصيلة ضحايا أمس هي الاعلى منذ مقتل ‬69 شخصاً في انحاء متفرقة من البلاد في ‬24 ابريل.

وقتل نحو ‬240 شخصاً في اعمال عنف متفرقة في العراق منذ بداية مايو الجاري، بحسب حصيلة تعدها وكالة «فرانس برس».

جاء الهجومان غداة مقتل ‬12 شخصاً واصابة العشرات بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف عند مدخل حسينية في كركوك، أول من أمس، وبعد يومين من مقتل ‬21 شخصاً في هجمات استهدفت مناطق تسكنها أغلبية شيعية في بغداد. وتعكس هذه الهجمات الاحتقان الطائفي المتصاعد في بلاد عاشت بين عامي ‬2006 و‬2008 حرباً اهلية طائفية قتل فيها الآلاف.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي، قال أول من أمس، ان «الحقد الطائفي» هو السبب الرئيس لأعمال القتل اليومية في العراق المتواصلة منذ غزو البلاد عام ‬2003، والتي قتل فيها عشرات الآلاف. ولم يصدر اي تعليق من مسؤول عراقي، كما لم تتبن اي جهة هذه الهجمات الدامية.

وقال المحلل السياسي احسان الشمري «هناك انقسام والانقسام دائماً ما يؤدي الى التصعيد». وأضاف «الاستهداف المتبادل متوقع في ظل المناخات التي تمهد له، خصوصاً الخطاب الطائفي المتصاعد، وهي امور تسمح لأطراف بأن تستثمرها من اجل احداث فوضى داخلية بعدما رأت ان المجتمع بات منقسماً».

وتابع ان «الاستهداف المتبادل اذا ما استمر وارتفعت وتيرته قد يضع العراق امام صورة تتشكل لعنف داخلي جديد، حتى وان كان محدوداً في المناطق المشتركة. الاهم ان الرعب بدأ يتسلل الى النفوس».

من جانبها، علقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين بساكي، على تدهور الأوضاع في العراق وزيادة وتيرة العنف، فقالت «بشكل عام لطالما كان خطر النزاع الطائفي مصدر قلق بالنسبة إلينا».

وأضافت «نحن ندين الاعتداءات الإرهابية في بغداد وجوارها، وهذا الاستهداف لأبرياء وطوائف معينة بغية زرع عدم الاستقرار والانقسام يستحق الشجب، ونتقدم بتعازينا من عائلات الضحايا».

وتابعت بساكي «نحن مازلنا بالإجمال ملتزمين بدعم النظام الديمقراطي بلعراق، ونعلم انه في وقت محوري سيتطلب الأمر بعض الوقت، لكننا قلقون دائماً من أعمال العنف وتلك التقارير التي نراها في الأيام الأخيرة».

 

تويتر