إسرائيل تحذر دمشق من إرسال أسلحة لـ«حزب الله».. وتتخوف من بديل الأسد
الأزمة السورية محور مباحثات بوتين وكي مون اليوم
الرئيس التركي عبدالله غول يزور الريحانية على الحدود السورية التي تعرضت لتفجيرين. أ.ف.ب
أعلن الكرملين أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم في مقره في سوتشي جنوب روسيا، في حين تتكثف الاتصالات الدبلوماسية لتسوية الأزمة السورية. وفيما قالت منظمة العفو الدولية، ان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول دعم عملية الانتقال السياسي في سورية وإدانة القوات الحكومية لاستخدامها الأسلحة الثقيلة، سيفعل القليل لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في سورية، حذرت اسرائيل دمشق من مواصلة ارسال شحنات اسلحة متطورة الى حزب الله، في تلميح الى انها تنوي شن غارات جوية جديدة لمنع نقل هذه الاسلحة، وأعربت في الوقت نفسه عن مخاوفها من الحكم البديل في حال الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
وتفصيلاً، اوضح الكرملين في بيان مقتضب ان لقاء كي مون وبوتين سيتم «في اطار زيارة عمل للامين العام للأمم المتحدة الى روسيا من 16 الى 19 مايو»، بعدما كان كي مون صرح في مقابلة نشرت، بأن سورية ستكون على جدول اعمال المحادثات. وقال بان كي مون في مقابلة مع صحيفة كومرسانت الروسية إن محدثاته مع القادة الروس ستتناول قضايا تثير قلقاً مشتركاً بما في ذلك الوضع في سورية.
وسيلتقي الامين العام للأمم المتحدة اليوم ايضاً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، كما ذكر بيان نشرته الخارجية الروسية.
وكانت روسيا والولايات المتحدة اقترحتا تنظيم مؤتمر سلام حول سورية يبنى على اتفاق جنيف الذي ابرم في يونيو الماضي، ولم ينفذ ونص على وقف اطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية.
وفي لندن اعتبرت منظمة العفو الدولية، أن القرار الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة اول من أمس، حول دعم عملية الانتقال السياسي في سورية وإدانة القوات الحكومية لاستخدامها الأسلحة الثقيلة، يعد خطوة ايجابية، لكنها رأت أنه سيفعل القليل لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة والأزمة الإنسانية في البلاد.
وقالت المنظمة، امس، إن القرار غير الملزم الذي صوتت لمصلحته 107 دول يشجّع مجلس الأمن الدولي، من بين أمور أخرى، على النظر في اتخاذ تدابير مناسبة من شأنها أن تضمن المساءلة عن استمرار العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في سورية.
وأضافت أن القرار يتضمن أيضاً أقوى دعوة تصدرها الجمعية العامة حتى الآن لإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في جميع الانتهاكات المشتبهة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي منذ اندلاع الأزمة في مارس 2011.
وقال ممثل منظمة العفو الدولية في نيويورك خوسيه لويس دياز، إن النزاع المسلح الدائر في سورية قتل عشرات الآلاف من الناس وشرّد الملايين، لكن الأمر استغرق أكثر من عامين بالنسبة للأمم المتحدة كي تبدأ في التصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة هناك.
وأضاف دياز، أن أغلبية حكومات العالم تحدثت بصوت مسموع الآن، ويجب أن يقود تأييدها لعمل واضح في سورية إلى زيادة الضغوط على مجلس الأمن الدولي للتعامل مع هذه القضية مرة أخرى، والضغط من أجل اتخاذ اجراءات ملزمة لتحقيق المساءلة عن الانتهاكات، بما في ذلك إحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة جميع الأطراف المسؤولة عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وغيرها من الجرائم بموجب القانون الدولي.
وأكدت السعودية في كلمة المملكة أمام اجتماع الجمعية العامة بنيويورك حول النزاعات المسلحة والوضع في سورية أن جرائم النظام السوري ضد المدنيين تتجاوز حدود الخيال الإنساني، مشيرة إلى تزايد عدد الضحايا الذي بلغ أكثر من 80 ألف قتيل، فضلاً عن مئات الآلاف من المصابين وملايين المشردين.
وانتقدت ايران امس، قرار الأمم المتحدة ضد نظام دمشق. وصرح المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس عراقجي، بأن «ذلك لن يساعد على حل النزاع وسيؤدي الى تصعيد في اعمال وجرائم المجموعات المتطرفة في سورية»، كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية مهر. وأضاف ان هذا التصويت يناقض الجهود الدولية للتوصل الى حل سلمي للنزاع السوري.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز امس، أن اسرائيل حذرت سورية من مواصلة ارسال شحنات اسلحة متطورة الى حزب الله، في تلميح الى انها تنوي شن غارات جوية جديدة لمنع نقل هذه الأسلحة.
وقال مسؤول اسرائيلي للصحيفة، طالبا عدم كشف هويته إن «اسرائيل مصممة على مواصلة جهودها لمنع ارسال اسلحة متطورة اضافية الى حزب الله. نقل مثل هذه الاسلحة الى حزب الله سيزعزع استقرار المنطقة برمتها ويعرضها للخطر».
وتابع المسؤول الذي اتصل بالصحيفة «اذا رد الرئيس السوري بمهاجمة اسرائيل او محاولة ان يطال اسرائيل عن طريق ارهابيين ، فإن اسرائيل سترد».
وقال موظف إسرائيلي رفيع المستوى، إن إسرائيل تتخوف من الحكم البديل في سورية في حال الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وذلك على ضوء تصريح لمسؤول روسي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخشى من سقوط الأسد.
ونقلت صحيفة معاريف أمس، عن الموظف الإسرائيلي، قوله إن الفرق بين التوجهَين الإسرائيلي والروسي حيال الأزمة السورية، هو أن إسرائيل لا تريد أن يستمر حكم الأسد، لكنها تتخوف من البديل، بينما روسيا تريد أن يكون الأسد جزءاً من الحل السياسي في الدولة، وعلى الأقل بالمرحلة الأولى.
ميدانياً، قالت مصادر في الجيش الحر، إن الألوية التابعة له تمكنت من السيطرة على الكتيبة 232 في اللواء 52 في محافظة درعا، بينما تتواصل الاشتباكات في حلب وريف دمشق وتجدد القصف على حي مخيم اليرموك بدمشق.
وأوضحت مصادر الجيش الحر، أن السيطرة على الكتيبة جرت بعد محاولات لاقتحامه حيث دارت اشتباكات عنيفة وسمعت أصوات انفجارات ضخمة.
وفي تطور آخر، ذكرت شبكة شام أن القصف تجدد بالمدفعية الثقيلة على حي مخيم اليرموك بدمشق ومعظم أحياء دمشق الجنوبية.
كما دارت اشتباكات عنيفة في محيط بلدة الجربا بالغوطـة الشرقيـة بريـف دمشق بين الجيش الحر وقوات النظام وفق الشبكة.
وفي ريف حماة، اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط مدينة حلفايا بين الجيش الحر وقوات النظام التي تحاول اقتحام المدينة وسط قصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة. كما شن الطيران الحربي ثلاث غارات على المدينة وألقى خلالها القنابل العنقودية، ما أدى لدمار هائل في المدينة.
وفي ريف إدلب، قالت شبكة شام إن قوات النظام قصفته بالمدفعية الثقيلة.
وقال ناشطون إن قوات النظام ارتكبت مجزرة في بلدة أم عامود بريف حلب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news