مقتل 23 جندياً سورياً في محاولة لاقتحام الرستـن

مسؤول أممي يتفقد سيارة للمـــــــــــــــــــــــــــــــــــراقبين قبل بدء دورية في دمشق. إي.بي.إيه

قتل 23 جندياً سورياً، أمس، خلال محاولة القوات السورية النظامية اقتحام مدينة الرستن، أحد معاقل الجيش السوري الحر في ريف حمص بعد قصف عنيف على المدينة أوقع تسعة قتلى في صفوف المدنيين، في وقت أقر الاتحاد الاوروبي دفعة جديدة من العقوبات على نظام الرئيس بشار الاسد هي الـ15 منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، إن اشتباكات عنيفة اندلعت منذ فجر أمس، على مداخل مدينة الرستن بين مقاتلين منشقين والقوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ أشهر.

وأوضح أن القوات النظامية تكبدت خسائر فادحة خلال الاشتباكات، مشيراً الى مقتل «ما لا يقل عن 23 جنديا من القوات النظامية وجرح العشرات»، إضافة الى «تدمير ثلاث ناقلات جند مدرعة والاستيلاء على اثنتين منها». وتحاصر القوات النظامية منذ اشهر مدينة الرستن، وحاولت مرات عدة اقتحامها والسيطرة عليها. وقال المتحدث العسكري باسم الجيش الحر في حمص وريفها الرائد المنشق سامي الكردي لـ«فرانس برس» من مدينة الرستن، ان «القوات النظامية امطرت المدينة خلال يومين بأكثر من 300 قذيفة من مختلف انواع الاسلحة، تمهيداً لاقتحامها».

وأضاف الكردي الذي انشق عن القوات النظامية قبل شهرين، ان الجيش «حاول التقدم باتجاه المدينة لكنه وُوجه بمقاومة عنيفة من عناصر الجيش الحر المتمركزين في المدينة».

وأكد ان «العسكريين المنشقين والمدنيين من سكان الرستن في حالة تأهب لمنع القوات النظامية من دخول المدينة بكل ما في وسعهم».

وأضاف أن «الناس باتوا يعرفون ماذا يعني دخول القوات النظامية الى مدينة منتفضة»، في اشارة الى ما يردده ناشطون ومنظمات حقوقية عن انتهاكات وإعدامات حصلت بعد اقتحام القوات النظامية لمناطق معينة. وقالت لجان التنسيق المحلية إن القصف على الرستن أوقع أمس تسعة قتلى.

وفي دمشق، أفاد المرصد بأن القوات النظامية السورية نفذت أمس، حملة مداهمات في حي القابون.

وفي محافظة حماة (وسط)، خرجت تظاهرات صباح أمس، أبرزها في بلدة اللطامنة تضامناً مع بلدة التمانعة الواقعة ايضا في الريف الغربي من المحافظة نفسها، والتي قتل فيها أول من أمس خمسة مواطنين بينهم امرأة وأصيب 18 آخرون بنيران القوات النظامية لدى اقتحامها البلدة.

وأظهر شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الانترنت محال تجارية مقفلة في اللطامنة، واشار الناشط أبوغازي الحموي في بريد الكتروني الى ان هناك «إضرابا عاما في البلدة نصرة لبلدة التمانعة».

وسارت تظاهرة صباحية في بلدة حيالين في ريف حماة وفي حي بستان القصر في مدينة حلب (شمال)، بحسب ناشطين.

وفي دير الزور (شرق)، قتل فتى في الـ15 من عمره برصاص القوات النظامية التي اعتقلت اكثر من 15 شخصا من مدينة القورية، بحسب المرصد.

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في ريف دمشق، أن «مجموعة إرهابية مسلحة اغتالت العقيد أحمد سلمان معلا في منطقة جوبر في دمشق». وفي محافظة درعا استهدفت «مجموعة إرهابية تستقل سيارتين، بنيران أسلحتها الرشاشة، المقدّم بفرع الأمن الجنائي قيس ساروت، ما أدى إلى استشهاده على الفور، فيما عثر على جثة سائقه ضياء الشوفي الذي اختطفه الإرهابيون بعد إصابته لدى محاولته مقاومتهم في شارع السويدان بالمدينة». وفي محافظة دير الزور شرق سورية، اغتال مسلحون شيخ عشيرة العكيدات عبدالعزيز الهفل وولده.

إلى ذلك، اعتبرت روسيا، أمس، ان تنظيم القاعدة ومجموعات متحالفة معه تقف «وراء الاعتداءات» التي وقعت في الايام الماضية في سورية. ووقع تفجيران انتحاريان في دمشق الاسبوع الماضي اسفرا عن سقوط 55 قتيلا واصابة 372 بجروح.

وإزاء استمرار اعمال العنف في سورية، أقر وزراء الاتحاد الاوروبي، أمس، حزمة جديدة من العقوبات ضد دمشق، تتضمن تجميد أرصدة مؤسستين وثلاثة اشخاص يعتبرون بمعظمهم من مصادر تمويل نظام بشار الاسد. وسيحظر على الاشخاص الذين شملتهم العقوبات الذين ستنشر أسماؤهم لاحقاً، الحصول على تأشيرات دخول الى الاتحاد الاوروبي. ويخضع حاليا 126 شخصا و41 شركة للعقوبات الاوروبية التي تستهدف خصوصاً البنك المركزي وتجارة المعادن الثمينة أو رحلات الشحن.

تويتر