سلامة يستبعد اهتزاز أي مصرف لبناني في سورية

رياض سلامة.

قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أمس، إن الاضطرابات التي تشهدها سورية منذ أكثر من عام لن تؤدي إلى اهتزاز أي مصرف لبناني عامل في سورية. وأضاف في مقابلة مع صحيفة «المستقبل» تنشر اليوم: «لقد أثبت القطاع المالي اللبناني متانته وصلابته في وجه جميع الأزمات التي واجهها، ولاشك في أن الأزمة في سورية أثرت اقتصادياً في لبنان وفي ربحية المصارف اللبنانية العاملة في سورية، لكن المصرف المركزي اتخذ جميع الاحتياطات اللازمة للحؤول دون تأثير عدم الاستقرار في قطاعنا المالي».

وأضاف في المقابلة التي نشرت وكالة الانباء الوطنية الرسمية في لبنان مقتطفات، منها «لذا لا توجد عدوى، ولا نتوقع ان تؤدي المخاطر إلى اهتزاز اي مصرف في لبنان». ويقول مصرفيون واقتصاديون إن البنوك اللبنانية التي أمضت سنوات في تعزيز أنشطتها في سورية المجاورة تطبق في هدوء عقوبات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على دمشق، لتفادي الإضرار بأنشطتها الدولية. ويأتي ذلك على الرغم من العلاقات المالية الوثيقة بين البلدين التي عززها افتتاح سبعة أفرع لبنوك لبنانية في سورية عقب إطلاق الرئيس بشار الأسد خطى تحرير الاقتصاد مع توليه مقاليد الحكم قبل 12 عاماً. ويصر المصرفيون اللبنانيون على أنهم ملتزمون قانوناً بتطبيق العقوبات الغربية التي تحظر التعامل مع عشرات المسؤولين والشركات السورية. وعارض لبنان فرض الجامعة العربية عقوبات على دمشق،لكن من الناحية الفعلية كان الضغط الدولي من الشدة بحيث لم يسع البنوك اللبنانية تجاهله. وتخاطر تلك البنوك بالإضرار بعلاقاتها بالبنوك الغربية في حالة استمرار تعاملاتها مع من تستهدفهم العقوبات في سورية. وتخضع معظم الفروع السورية للبنوك اللبنانية، وتصل الملكية السورية فيها إلى نسبة 51٪ للتشريعات السورية، وشهدت تراجعا حادا في قاعدة الأصول والودائع منذ بداية الانتفاضة العام الماضي.

تويتر