مقتل 4 جنود في انفجار.. والأمم المتحدة تشدد على أهمية وقف العنف

رئيس المراقبين يطلب مساعدة سورية لإنجــاح خطة أنان

الجنرال النرويجي روبرت مود يتحدث للصحافيين لدى وصوله إلى مطار دمشق. رويترز

دعا رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال النرويجي روبرت مود، لدى وصوله الى دمشق، أمس، كل الأطراف في سورية الى وقف العنف من أجل انجاح خطة الموفد الدولي كوفي انان. وفيما قتل أربعة جنود سوريين في انفجار وقع في مركز عسكري في ريف حلب، شددت الامم المتحدة على أهمية وقف العنف بكل اشكاله في سورية.

وتفصيلاً، قال الجنرال مود للصحافيين في مطار دمشق «أدعو الجميع الى وقف العنف ومساعدتنا على وقف العنف المسلح من كل الجهات من اجل انجاح خطة كوفي انان». وطالب مود جميع الأطراف في سورية بمساعدة فريق المراقبين لإنجاح مهمتهم، وقال «مهما كان عددنا لا نستطيع ان ننجز شيئاً، وعلى الجميع ان يساعدنا لوقف العنف في سورية». وبيّن ان عدد «المراقبين سيتضاعف خلال الايام المقبلة». وأضاف «سنعمل على ان توضع خطة أنان المؤلفة من ست نقاط والتي وافقت عليها الحكومة السورية موضع التنفيذ». وتابع «لتنفيذ ذلك لدينا الآن 30 مراقبا على الارض، ونأمل أن يتضاعف هذا العدد خلال الأيام المقبلة، وأن يصل سريعا الى 300».

وقال مود «سنعمل مع كل الاطراف على تنفيذ الخطة»، مضيفاً أنه «لا يمكن للمراقبين ان يحلوا كل المشكلات وحدهم، على كل الاطراف ان يوقفوا العنف وان يعطوا (العملية) فرصة».

ورداً على سؤال عن بطء عملية انتشار المراقبين، قال مود «ليس هناك بطء، بل ان استقدام مراقبين من مناطق بعيدة في افريقيا وآسيا هو أمر معقد يتطلب وقتاً».

وينص الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية والامم المتحدة حول آلية عمل المراقبين على ان توافق دمشق على الدول التي سيستقدم منها عناصر البعثة الدولية. وأبلغ مسؤول في الامم المتحدة مجلس الامن الاسبوع الماضي رفض دمشق أي مراقب ينتمي الى دولة من مجموعة «أصدقاء الشعب السوري».

وقبيل وصول مود الى دمشق شدد متحدث باسم طليعة المراقبين على اهمية احترام وقف اطلاق النار من كل الاطراف، مشيراً الى ان ذلك يشكل اولوية قصوى بالنسبة الى الأمم المتحدة.

وستكون مهمة مراقبة وقف أعمال العنف التي فوض بها مجلس الامن الدولي 300 مراقب يفترض ان ينتشروا تباعاً في سورية، صعبة في ظل استمرار الخروقات المتمثلة في اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة وعمليات اطلاق النار والتفجيرات المتنقلة، رغم مرور أكثر من اسبوعين على وقف اطلاق النار. وشدد المتحدث باسم طليعة المراقبين الدوليين الموجودين في سورية نيراج سينغ على أهمية الوقف الكامل لكل أشكال العنف من كل الاطراف في البلاد، مشيراً الى ان هذا الامر يشكل اولوية بالنسبة الى الامم المتحدة.

وقال رداً على سؤال حول تقييم عمل المراقبين حتى الآن، ان الفريق «يرسل ملاحظاته الى موفد الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص الى سورية والى الامم المتحدة»، مذكراً بأن القرار 2043 الصادر عن مجلس الامن والذي اقر مهمة بعثة المراقبين الـ300 ينص على تقديم تقرير الى مجلس الامن كل 15 يوماً لفترة الـ90 يوما التي أقرها مجلس الامن للمهمة.

وقال سينغ ان اعضاء طليعة المراقبين في حمص ودرعا وادلب يواصلون عملياتهم وجولاتهم في المناطق التي يوجدون فيها، مضيفاً ان الفريق الموجود في دمشق سيواصل ايضا نشاطه من أجل تحضير الارضية للبعثة الموسعة القادمة.

وأشار الى ان مهمة المراقبين لاتزال في بدايتها، ومن المهم جداً ان نركز على احراز التقدم الذي ينص عليه قرار مجلس الأمن.

وحصدت أعمال العنف أمس سبعة قتلى. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان «قتل ما لا يقل عن اربعة جنود من القوات النظامية السورية اثر انفجار وقع داخل أحد المراكز العسكرية في الريف الجنوبي لمحافظة حلب». واستهدفت عمليات تفجير عدة خلال الاشهر الاخيرة مراكز أمنية وعسكرية، خصوصاً في دمشق وحلب.

من جهة ثانية، ذكر المرصد السوري ان مواطناً قتل واصيب ثلاثة آخرون بجروح في سهل الغاب في محافظة حماة (وسط) اثر اطلاق رصاص عشوائي من القوات النظامية السورية عليهم عندما كانوا في مزرعة في قرية الصالحية، كما قتل مواطنان اثر اصابتهما برصاص قناصة في حي جورة الشياح في حمص، وكان قتل 32 شخصاً في اعمال عنف في سورية اول من امس. وأكدت صحيفتا «تشرين» و«الثورة» السوريتان أن تنظيم القاعدة دخل سورية وبات «يقود الارهاب» الذي تنفذه مجموعات مسلحة، ولفتتا الى ان ذلك يعطي الدولة السورية الحق كاملاً في حماية مواطنيها وصيانة أمنهم واستقراره.

تويتر