دمشق تتهم مجموعات مسلحة بارتكاب 1300 خرق لوقف النار.. وروسيا تندد بلجوئهــا إلى «تكتيك الإرهاب»
المعارضـة السوريـة تطالب مجلــس الأمن بإصدار قرار لحماية المدنيين
فريق المراقبين الدولي لحظة تحــــــــــــــــــــــــــــــــــركه من دمشق إلى دوما. رويترز
دعا المجلس الوطني السوري المعارض، أمس، إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الامن غداة قصف الجيش مدينة حماة، رغم وجود مراقبين دوليين فيها، وفيما نفذت القوات النظامية عمليات عسكرية وامنية جديدة في مناطق عدة من سورية، اتهمت دمشق المجموعات المسلحة بارتكاب أكثر من 1300 خرق لوقف اطلاق النار، بينما نددت روسيا بلجوء المعارضة السورية الى ما سمته «الارهاب».
وتفصيلاً، طالب المجلس الوطني السوري المعارض في بيان «بعقد جلسة عاجلة من اجل اصدار قرار عاجل لحماية المدنيين من شعبنا السوري». وحمل البيان مسؤولية ما يجري في الاراضي السورية للمجتمع الدولي ممثلا في الامم المتحدة ومجلس امنها. واضاف: «نرفض وبشكل قاطع استمرار إعطاء مهل القتل من قبل المجتمع الدولي للنظام المجرم، ونؤكد أن النظام يقوم بكل انواع الانتهاكات لمبادرة (المبعوث الدولي كوفي) انان، ولم يلتزم حتى هذه اللحظة بتطبيق اي من بنود المبادرة، وذلك من خلال استمراره بنهجه الاجرامي ضد شعبنا الأعزل».
وأكد المجلس «دعم ثورة الشعب السوري ودعم الجيش السوري الحر ليتمكن من حماية شعبنا الاعزل، بغض النظر عن مصير خطة أنان».
ميدانياً، نفذت القوات السورية النظامية، أمس، عمليات عسكرية وامنية في عدد من المناطق السورية، اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ففي ريف دمشق، دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في بلدة زملكا، اسفرت عن مقتل عسكري منشق، كما دارت اشتباكات في عين ترما تستخدم فيها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون، بحسب المرصد.
واقتحمت قوات الامن في ساعات الصباح الاولى مناطق في مدينتي حرستا ودوما، وشنت حملة اعتقالات ومداهمات، بحسب لجان التنسيق المحلية.
وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية في ريف دمشق احمد الخطيب في اتصال عبر سكايب مع وكالة فرانس برس ان مدينة دوما «تتعرض لليوم الرابع على التوالي لنيران القوات النظامية، في ظل إغلاق المدينة بشكل كامل منذ الصباح، ومنع الدخول والخروج منها، وقطع كامل للاتصالات والانترنت والكهرباء عن معظم مناطقها منذ ثلاثة ايام».
واضاف أن «اهالي دوما يوجهون نداء للجنة الدولية للقدوم اليها وترك بعض المراقبين فيها لتشكل لهم نوعاً من الحماية من القوات النظامية».
وقال الخطيب إن «العمليات العسكرية مستمرة ايضاً في حرستا لكن بوتيرة اقل من دوما»، مشيرا الى ان نيران النظام تستهدف المنطقة بين برزة وحرستا التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن مركز العاصمة.
وفي حماة وسط البلاد، أفادت لجان التنسيق بسماع اصوات اطلاق نار وانفجارات ليلا في عدد من أحياء المدينة.
وقال عضو المكتب الاعلامي للثورة في حماة ابوغازي الحموي لفرانس برس: «استيقظت مدينة حماة على هدوء في ظل انتشار امني كثيف، بعد المجزرة المروعة التي حدثت، أول من أمس، في حي مشاع الطيران».
وفي حلب (شمال)، قتل مواطنان في بلدة مارع إثر اطلاق النار عليهما من قبل مسلحين موالين للنظام، وفقاً للمرصد.
وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي في اتصال مع فرانس برس، إن الحملة العسكرية للقوات النظامية تجددت قبل يومين على مناطق في ريف حلب الشمالي منها اعزاز وتركمان بارح ومارع ودير جمال، بعدما توقفت إثر إعلان وقف إطلاق النار.
وأضاف: «في هذه الأثناء تشهد مدينة حلب حملة اعتقالات لم يسبق لها مثيل، اسفرت عن توقيف العشرات من الاشخاص بغية اخماد الحراك الشعبي، وذلك في ظل عدم توقف التظاهرات الطلابية صباحا وتظاهرات الاحياء مساء، التي باتت قوات الامن تواجهها بشكل مستمر بإطلاق النار».
وفي محافظة دير الزور (شرق)، قتل مواطن إثر اطلاق نار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف هاون على قرية موحسن من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحامها، بحسب المرصد.
وشهدت مناطق في درعا (جنوب) انتشاراً أمنياً كثيفاً، فيما سمعت أصوات إطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة في مدينة داعل، وفقا للجان التنسيق.
من جهة أخرى، قالت وكالة سانا السورية الرسمية، أن مجموعات مسلحة قتلت مدير مدرسة في حلب بتفجير سيارته في اطار استهدافها الكفاءات الوطنية.
وقالت أيضاً إن مجموعات مسلحة قتلت اربعة مواطنين من عائلة واحدة في عربين بريف دمشق.
في الاثناء اتهم وزير الاعلام السوري عدنان محمود، أمس، المجموعات المسلحة بارتكاب اكثر من 1300 خرق لوقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الثاني عشر من ابريل. وقال الوزير محمود لوكالة فرانس برس: «في الفترة الاخيرة صعدت المجموعات المسلحة المجازر والتفجيرات وعمليات الخطف والاغتيال ضد المواطنين وقوات حفظ النظام، وبلغ عدد الخروقات والاعتداءات التي جرى توثيقها 1300 خرق من قبل المجموعات المسلحة منذ بدء سريان الالتزام بوقف العنف.
وأضاف محمود أن الموفد الاممي كوفي انان أبلغ بهذه الخروقات برسائل من وزير الخارجية السوري. واعتبر محمود أن وقف اعمال العنف يتطلب المراقبة بحيادية وشفافية، ورصد مصادر الخرق من قبل المجموعات المسلحة، والعمل على وقفها مع احتفاظ قوات حفظ النظام بحق الرد على اي خرق او اعتداء.
من جانبها، نددت وزارة الخارجية الروسية بلجوء المعارضة السورية إلى «تكتيك الارهاب» الذي يذكر بالوسائل التي تستخدمها «القاعدة».
وقال الناطق باسم الوزارة الكسندر لوكاشيفيتش «في سورية، هناك طرف آخر، هي مجموعات معارضة تلجأ الى تكتيك الارهاب الواسع النطاق»، مندداً بوضع مماثل لوضع «العراق واليمن ومناطق أخرى تنشط فيها القاعدة وهيكليات مرتبطة بها».
وفي القاهرة، أكد الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، امس، أن القتل والعنف في سورية لم يتوقفا. وقال في كلمته خلال افتتاح الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب، إن الأمم المتحدة متعثرة في إرسال مراقبين إلى سورية. وبحث وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماعهم، تطورات الأوضاع في سورية والسودان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news