المراقبون يواصلون جولاتهم.. وموسكو تحذر من عرقلة عملهم
انفجار سيارة في دمشق.. واشتـباكات بين الجيش ومنشقين
مواطنون سوريون وصحافيون يعاينون السيارة العسكرية التي استهـــــــــــــــــــــــــــــــــدفت بعبوة ناسفة في حي المرجة وسط دمشق. إي.بي.إيه
أصيب ثلاثة أشخاص، أمس، في انفجار عبوة ناسفة في العاصمة السورية دمشق، غداة مقتل نحو 60 شخصاً في اعمال عنف، على الرغم من مرور 12 يوماً على بدء تطبيق وقف اطلاق النار، ووجود فريق من المراقبين الدوليين الذين واصلوا، أمس، جولاتهم في عدد من المناطق السورية، فيما حذرت موسكو من اي محاولة لعرقلة عمل المراقبين. في حين دارت اشتباكات بين القوات النظامية وعناصر من المجموعات المنشقة في حي برزة الدمشقي، عقب اغتيال مساعد اول في المخابرات.
وقالت قناة «الاخبارية» السورية، ان «مجموعة ارهابية» مسلحة فجرت عبوة ناسفة بسيارة بالقرب من مجمع يلبغا في منطقة المرجة بدمشق، ما اسفر عن اصابة ثلاثة اشخاص وأضرار مادية بالأبنية المجاورة.
إلا ان وكالة الأنباء الرسمية (سانا) ذكرت ان «مجموعة ارهابية مسلحة» ألصقت العبوة تحت سيارة من جهة السائق، ما ادى الى إصابته بجروح.
كما اغتيل، أمس، مساعد اول في المخابرات في حي برزة الدمشقي، ودارت اشتباكات بين القوات النظامية وعناصر من المجموعات المنشقة، ولم ترد انباء عن سقوط ضحايا بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وسمعت في دوما، أمس، أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف، في المدينة التي تعد مركز الاحتجاجات في الريف الدمشقي. وأفاد المرصد السوري بسقوط قتيل في دوما، أمس، بنيران القوات النظامية.
وفي حمص (وسط)، افاد المرصد بتشييع جثامين ثلاثة مواطنين من عائلة واحدة، هم ام وابنها وابنتها، أمس، قتلوا متأثرين بجراح اصيبوا بها، اثر اصابة منزلهم بقذيفة «آر بي جي» في حي القصور بحمص، مساء أول من أمس.
من جهته، قال الناشط عمر الحمصي، إن القوات السورية النظامية قصفت، أمس، مدينة الرستن منذ ساعات الصباح الأولى.
وفي إدلب شمالي البلاد، اجتاحت القوات الحكومية مناطق عدة على الحدود مع تركيا، يعتقد أن عناصر الجيش السوري الحر المنشقة عن الجيش النظامي تتحصن فيها.
وفي درعا (جنوب)، نفذت القوات النظامية حملة مداهمات بعد منتصف الليلة قبل الماضية في مدينة انخل، اعتقلت خلالها 23 شخصا، فيما سمعت اصوات اطلاق رصاص كثيف في مدينة بصرى الشام، بحسب المرصد.
إلى ذلك تابع فريق المراقبين الذي بلغ عدد افراده 11 مراقباً، زياراته، أمس، الى عدد من المناطق السورية.
وقال المتحدث باسم المراقبين نيراج سينغ لـ«فرانس برس»، إن عدد فريق القبعات الزرق بلغ 11 مراقباً، بينهم اثنان يمكثان في حمص (وسط)، فيما يتابع التسعة الآخرون جولاتهم الميدانية.
وأشار الى ان الفريق سيزور مناطق متعددة في البلاد، دون اعطاء المزيد من التفاصيل. ويفترض ان يصل عديد الفريق الحالي الى 30 بموجب قرار مجلس الامن على ان يبدأ الاسبوع المقبل نشر بعثة المراقبين الموسعة التي اقرها المجلس السبت الماضي والتي سيصل عددها الى 300 مراقب.
من جهتها، افادت (سانا) بأن وفداً من المراقبين الدوليين زار، أمس، مدينة دوما في ريف دمشق، بعد زيارة، أول من أمس، استقبلهم فيها آلاف المتظاهرين المناهضين للنظام.
على الصعيد الدبلوماسي، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، من أي محاولة لعرقلة عمل وفد مراقبي الامم المتحدة في سورية.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي في العاصمة الطاجيكية دوشانبي، ان «عمل المراقبين عنصر إيجابي، وآمل ألا يتمكن الذين يحاولون عرقلة عمل وفد الامم المتحدة في سورية، من تنفيذ مشروعاتهم». واضاف أن الوفد «لعب دورا ايجابيا، واننا نعول على زيادة عدد المراقبين قريبا جدا الى ،300 كما ورد في قرار الامم المتحدة».
من جهته، شدد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون، على ضرورة أن توفر السلطات السورية للمراقبين الحرية التامة في التنقل، وان تؤمن لهم وسائل نقل جوية. وقال للصحافيين «من المهم فعلا ان تقدم الحكومة السورية حماية تامة للمراقبين، وان تضمن حريتهم في التنقل والحركة». وأوضح انه يتوجب على دمشق ان تقدم لهذه البعثة «كل التعاون» الممكن، بما في ذلك «وسائل جوية» (مروحيات وطائرات).
وأضاف انه بعث برسالة بهذا الخصوص الى السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري، لنقلها الى الرئيس السوري بشار الاسد.
وفي واشنطن اعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند، عن قلقها من استمرار المعارك في بعض المناطق السورية، على الرغم من انتشار المراقبين الدوليين المكلفين مراقبة وقف اطلاق النار في البلاد.
وقالت «نتوقع ان تكون للمراقبين حرية تامة للحركة والوصول دون عوائق الى السوريين في مناطق سورية يعتبرونها مهمة لمراقبتها». وأوضحت ان الولايات المتحدة قلقة لناحية قدرة قوات الاسد على وقف هجماتها بالمدفعية خلال وجود المراقبين.
من ناحية أخرى، خرجت تظاهرات، مساء أول من أمس، في عدد من المدن، رفعت فيها لافتات وشعارات تنتقد بطء مهمة المراقبين وعدم التزام النظام بخطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي أنان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news