سي أن أن: ابنة أمير قطر عرضت اللجوء على "أسماء الأسد"

ذكرت شبكة "سي ان ان" الأميركية أنه بينما كانت قطر تسعى للعب دور أساسي في الأزمة السورية سواء عبر اجتماعات جامعة الدول العربية ولجنة المراقبين، أو عبر المحافل الدولية، كانت هناك حوارات شخصية تدور بين السيدة الأولى في سورية أسماء الأسد والمياسة آل ثاني، ابنة أمير قطر، التي عرضت على الأولى اللجوء في بلادها.

وأشارت إلى أن رسائل منسوبة للأسد تشير إلى أن علاقة قوية جمعت بين السيدتين، وفي إحدى الرسائل، التي يعود تاريخها إلى 3 أغسطس 2011، بعثت المياسة برسالة قصيرة إلى أسماء الأسد تهنئها بشهر رمضان، وتسألها عن أحوالها، لترد عليها أسماء الأسد في اليوم التالي برسالة قالت فيها "عيد مبارك لك ولعائلتك، هل عدت من الإجازة؟ موعد الإفطار هنا الساعة الثامنة مساء، ولا مشكلة في ذلك، فأنا عادة ما أتناول طعامي الساعة الخامسة عصراً، الأطفال مضحكون، فهم يصومون ويفطرون وقت الغداء والوجبات الخفيفة، أتمنى أن تكونوا بخير. قبلاتي للأولاد".

وفي معرض ردها على هذه الرسالة، سألت المياسة أسماء الأسد عما يجري في حماة، فكتبت ".. وأنت؟ ما هي أخبارك؟ وما الذي يجري حاليا في حماة؟ أرى لقطات من حين لآخر، ويبدو أن الأمور بدأت تسوء شيئا فشيئا، هل هذا هو واقع ما يجري؟ أم أنها أكاذيب إعلامية؟ وما هي خطتك على المدى الطويل؟ أعتقد أن عليك التفكير في استراتيجية للخروج".

فكان رد أسماء الأسد "نواصل لقاء أهالي الشهداء من المدنيين والعسكريين، وعلى عكس ما تقوله وسائل الإعلام، لم يدخل الجيش حماة (بعد) رغم أن العنف في تزايد، نقوم حاليا بتدريب بعض الشباب على طرق الحوار والمناظرة، فقد حضرت نقاشا حاميا مؤخرا في اللاذقية وكان ممتازا، بالطبع مثل هذه الأمور لا تجذب وسائل الإعلام لذا لا نراها بكثرة، إلا أن التطور على الأرض ملموس بصورة كبيرة".

وفي 18 أغسطس 2011، أرسلت المياسة رسالة أخرى إلى أسماء الأسد، قدمت فيها بعض النصائح بشأن تنازل زوجها عن السلطة، فكتبت تقول "أعتقد أنه لا تزال هناك فرصة لنقل السلطة، أنا أعرف أن الرئيس إنسان نبيل ولديه نوايا حسنة، ولكن في النهاية سيلام على أي كارثة تحل بالبلد، فالأرواح التي فقدت لا يمكن أن تسترجع، ولكن هناك فرصة للحفاظ على الصورة الإيجابية، لأنني أعتقد وبكل صراحة أن لدى الرئيس مصداقية عالية".

وكان رد أسماء الأسد على هذه الرسالة مقتضبا للغاية، فقد ردت بعد أربعة أيام برسالة قالت فيها "أقدر اهتمامك، فهناك وجهات النظر وهناك الواقع، والأمر يعتمد على ما نختاره، أتمنى أن تكوني أنت والأولاد بخير".

وفي رسالة أخرى إلى أسماء الأسد بتاريخ 8 نوفمبر 2011، لم تأت المياسة خلال حديثها على ذكر الأزمة في سورية، بل انصب الحديث على مهرجان الدوحة السينمائي، ونبأ موت ستيف غوبز، وكونه من أصل حمصي.

وفي رسالة أخرى، بعثت أسماء الأسد إلى زوجها رسالة وصلتها من المياسة حول عدم مشاركة سورية في دورة الألعاب العربية التي أقيمت أواخر العام الماضي في قطر، وأشارت فيها إلى أن والدها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يعتبر بشار الأسد صديقا له بصرف النظر عن التوتر القائم.

وقد كتبت أسماء الأسد تعليقاُ على هذه الرسالة لزوجها "حتى تضحك".

وتشير مجموعة الرسائل المنسوبة للأسد وعائلتها إلى أن آخر رسالة أرسلتها المياسة كانت بتاريخ 30 يناير 2012، كتبت فيها: "لقد تابعت التطورات الأخيرة في سورية، وأعتقد أنها خطوة جيدة أن تحاور المعارضة الحكومة في روسيا، وما شاهدناه في الفترة الأخيرة يشير إلى أن الزعماء إما يتنحون ويبحثون عن ملجأ لهم، أو يقتلون بطريقة متوحشة، لذا أعتقد أن هناك فرصة جيدة لترك البلاد والبدء بحياة جديدة..".

وتابعت المياسة "أتمنى أن تتمكني من إقناع الرئيس بذلك من دون تحمل أي عقبات سيئة، فمن الضروري أن تستقر الأوضاع في المنطقة، ولكن الأهم من ذلك هو راحة البال، أنا متأكدة أن هناك الكثير من الأماكن التي يمكن التوجه إليها، ومن بينها الدوحة".

وقالت "سي ان ان" أنها لم تتمكن من معرفة ما إذا كانت أسماء الأسد قد ردت على هذه الرسالة أم لا.

وقد حاولت الشبكة الاتصال بمكتب المياسة آل ثاني للحصول على تعليق، إلا أنه لم يجب على أي من الأرقام الهاتفية المتوفرة.

يذكر أن بعضاً من هذه الرسائل الإلكترونية وردت باللغة الإنكليزية، وقامت "سي ان ان" بترجمتها حرفياً، بعد حصول الشبكة عليها من أحد المصادر في المنطقة، علماً أنه لا يمكن التأكد من صدقيتها.

تويتر