الحكيم يدعو إلى الهدوء في الخلاف مع تركيا
31 قتيلاً بهجوم انتحاري استهدف مشيّعين في بغداد
عراقي يبكي أقرانه الذين قتلوا في التفجير الانتحاري بحي الزعفرانية جنوب بغداد رويترز
قتل 31 شخصاً، وأصيب ما لا يقل عن 60 آخرين في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف، أمس، جنازة في حي الزعفرانية جنوب بغداد. فيما دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم الى الهدوء في الخلاف بين بلاده وتركيا، مؤكداً ان العلاقات الثنائية يجب ألا تعكرها الاتهامات المتبادلة.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية لـ«فرانس برس» إن 31 شخصا قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 60 آخرين، بينهم نساء واطفال، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مشيعين لجنازة ثلاثة أشخاص قتلوا برصاص مسلحين مساء أول من أمس. وأضاف ان «الانفجار في حي الزعفرانية» الذي تسكنه غالبية شيعية جنوب بغداد. وأشار الى وجود «ثمانية من عناصر الامن بين القتلى و16 آخرين بين الجرحى».
وأكد مصدر طبي في مستشفى الزعفرانية في وقت سابق «تسلم 11 جثة وقرابة الـ50 جريحاً، بينهم نساء واطفال» ورجح وجود عدد كبير من القتلى، قائلاً إن «هناك اشلاء بشرية متعددة لضحايا لم يتم تحديدهم».
وفرضت قوات الأمن العراقية إجراءات امنية مشددة حول موقع الانفجار، فيما حلقت مروحيتان تابعتان للجيش العراقي في سماء المنطقة.
وكان القتلى يشاركون في جنازة محمد المالكي وهو سمسار عقارات قتل هو وزوجته وابنه قبل يوم في حي اليرموك غربي بغداد.
وأكد أحد عناصر الشرطة وقد غطاه غبار الانفجار في موقع الحادث، ان «الانتحاري استهدف موكب مشيعي الضحايا الذين قتلوا مساء الخميس».
وأدى الانفجار الى احتراق عشرات المحال التجارية في سوق شعبية قريبة اضافة الى احتراق نحو 10 سيارات بينها سيارة اسعاف وأخرى للشرطة، وفقاً لمراسل «فرانس برس». وتسبب الانفجار في وقوع اضرار مادية بالغة في المنازل والمباني المجاورة، وأحال لون بناية قريبة من ثلاثة طوابق الى الاسود.
من ناحية أخرى، دعا الزعيم الشيعي العراقي عمار الحكيم مساء أول من أمس، الى الهدوء في الخلاف بين بلاده وتركيا، مؤكداً ان العلاقات الثنائية يجب الا تعكرها الاتهامات المتبادلة.
وقال الحكيم، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، ان «العلاقات القوية والودية بين تركيا والعراق لا يمكن ان تكدرها امور سياسية يومية. لا يمكن ان نسمح بذلك». وأضاف «نحن بحاجة الى علاقات تقوي روابط الصداقة بيننا».
وتأتي تصريحات الحكيم فيما تبادل الطرفان التركي والعراقي الاتهامات خلال الاسابيع الاخيرة بسبب الازمة السياسية التي أدت الى توترات طائفية في العراق. وأثار رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان غضب نظيره العراقي نوري المالكي عندما اتصل به هاتفياً في 10 يناير لمناقشة الأزمة مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المتهم بإدارة فرقة قتل.
وحذر أردوغان القادة العراقيين من تصعيد التوترات الطائفية، فيما اتهم المالكي أنقرة بالتدخل في شؤون العراق الداخلية، واستدعى كل بلد سفير البلد الأخرى للاحتجاج على تلك التصريحات.
وقال داود اوغلو في المؤتمر الصحافي مع الحكيم «لم تتبن تركيا مطلقا نهجا يقوم على الاتنية أو الطائفية».
وأضاف «لقد اتفقنا على ان نتحد في وجه أي محاولات لتقسيم منطقتنا على اسس اتنية، وآمل ان يتجاوز العراق هذه الايام الحرجة، وأن يصبح واحدة من الدول الرائدة لحقبة جديدة في المنطقة».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news