عباس يحمل إسرائيل مسؤولية إفشال المفاوضات

نتنياهو: لم أعِد واشنطن بمواصلة تـجميد الاستيطان

بائعة تعرض إعلاناً صحافياً لمجلس المستوطنات يؤكد أن نتنياهو و 12 وزيراً مع وقف تجميد البناء بعد 26 سبتمبر. إي.بي.إيه

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه لم يعد الولايات المتحدة بمواصلة التجميد الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية، حسب ما نقل عنه أمس مسؤول حزبي اسرائيلي، فيما حمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس. اسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات التي تبدأ الخميس المقبل.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي نقلاً عن تصريحات ادلى بها نتنياهو في اجتماع وزراء حزب الليكود «لم نقدم اي مقترح للأميركيين بشأن تمديد التجميد، ولم تتخذ الحكومة أي قرار جديد حول هذه المسألة».

وكان نتنياهو يشير الى تاريخ 26 سبتمبر المقبل موعد انتهاء سريان قرار تجميد جزئي للاستيطان في مستوطنات الضفة الغربية اتخذته حكومته في نوفمبر الماضي. واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن نتنياهو صرح «قلنا إن مستقبل المستوطنات سيتم بحثه اثناء المباحثات الخاصة بالاتفاق النهائي مع بقية القضايا». واكد نتنياهو انه لم يتبن اقتراح الوزير المكلف اجهزة الاستخبارات دان ميريدور مواصلة التجميد في المستوطنات الصغيرة المعزولة واستئناف البناء في المستوطنات الكبرى التي تنوي اسرائيل ضمها. وأشار الى أن «الامر يتعلق بوجهة النظر الشخصية للوزير دان ميريدور».

في الإطار ذاته، قال نائب رئيس الوزراء سليفان شالوم، إن اسرائيل ستؤجل أي قرار بشأن تمديد التجميد الجزئي للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية من عدمه الى ما بعد بداية محادثات السلام في واشنطن في الثاني من سبتمبر المقبل. وقال شالوم انه يعتبر النداءات الفلسطينية بشأن تمديد التجميد قبل بدء المحادثات «غير مقبولة»، وأعرب عن قلقه من أن هذا المطلب يمكن أن يفجر أزمة في الحكومة الاسرائيلية، ويقود الى انتخابات عامة مبكرة.

وقال شالوم في مقابلة إن نتنياهو وعده بأن حكومته ستصوت على هذا الامر فحسب بعد عطلات رأس السنة اليهودية، التي تبدأ عند غروب شمس الثامن من سبتمبر، أي بعد انعقاد قمة السلام.

في السياق ذاته، قالت إذاعة الجيش الاسرائيلي أمس، إن آلاف» المساكن حصلت على التراخيص اللازمة لبدء أعمال البناء اعتباراً من 27 سبتمبر في 57 مستوطنة، بما في ذلك المستوطنات المعزولة.

واعلن امين عام حركة «السلام الآن» المعارضة للاستيطان ياريف اوبنهايمر، انه «لا نية حقيقية لدى الحكومة الاسرائيلية لإيجاد حل ينص على قيام دولتين لشعبين». واضاف «في حال لم تصدر الحكومة امراً جديداً بالتجميد سيبني المستوطنون في كل المستوطنات، بما فيها تلك التي لن تبقى تحت سيطرة إسرائيل في حال التوصل الى اتفاق».

من جهة أخرى، قال عباس في خطاب الليلة قبل الماضية «لا بد أن أقول اليوم بصراحة ووضوح ما كنا قد ابلغنا به جميع الأطراف، بمن فيهم الراعي الأميركي لهذه المفاوضات، قبل موافقتنا على المشاركة فيها، إن حكومة إسرائيل ستتحمل وحدها المسؤولية عن تهديد هذه المفاوضات بالانهيار والفشل، في حال استمرار التوسع الاستيطاني بجميع مظاهره وأشكاله في سائر أنحاء الأراضي الفلسطينية التي احتلت منذ عام 1967».

واشنطن تنتقد تصريحات عوفاديا يوسف «التحريضية»

 

وصفت وزارة الخارجية الاميركية تصريحات الحاخام الاسرائيلي البارز عوفاديا يوسف، عن الفلسطينيين، التي تمنى فيها لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وآخرين الاختفاء عن وجه الارض بـ «المهينة بشدة» .

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي، في بيان «إننا نأسف ونندد بالتصريحات التحريضية للحاخام عوفاديا يوسف»، ويعتبر عوفاديا يوسف الزعيم الروحي لحزب شاس الديني المتشدد في اسرائيل، احد ابرز ركائز الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو.

واضاف كراولي ان «هذه الملاحظات ليست فقط مهينة بشدة، لكن تحريض كهذا يضر بقضية السلام»، معتبراً أن تصريحات الحاخام الاسرائيلي لا تعبر عن وجهة نظر نتنياهو.

وقال الحاخام يوسف في تصريحات بثتها اذاعة الجيش الاسرائيلي «ليختف كل هؤلاء الاشرار الذين يكرهون إسرائيل مثل أبومازن (محمود عباس) والفلسطينيين عن وجه الارض، وليضربهم الطاعون».

واشنطن ــ أ.ف.ب

وتابع عباس «إذا كنا وافقنا على تلبية الدعوة الأميركية لحضور اجتماع واشنطن من اجل الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، فإن موافقتنا هذه التي وصلنا إليها بعد مشاورات فلسطينية وعربية ودولية واسعة، إنما استندت إلى بيان اللجنة الرباعية الدولية، بكل ما احتواه من عناصر وقواعد وضمانات».

وأضاف الرئيس الفلسطيني ان بيان اللجنة الرباعية «اكد ضرورة إنهاء الاحتلال الذي وقع عام ،1967 وبما يشمل القدس الشرقية، وعدم الاعتراف بالضم الإسرائيلي لها، وأية إجراءات تستهدف تغيير طابعها ومعالمها، كما أكد ضرورة قيام دولة فلسطين المستقلة والقابلة للحياة، ورفض الاستيطان وضرورة وقفه التام في القدس وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك ما يسمى النمو الطبيعي المزعوم».

 

تويتر