أميركا تشكّل «جيشاً» لحماية دبلوماسييها بعد الانسحاب

اعتقال وزير دفاع «العراق الإسلامية» وأميرين من «القاعدة»

فتاة تجيب عن أسئلة لجنود أميركيين استوقفوها في بغداد. أ.ب

أعلن مصدر عسكري عراقي، أمس، ان قوات الأمن العراقية اعتقلت «وزير دفاع» ما يسمى بـ«دولة العراق الاسلامية» جنوب بغداد مساء الاربعاء الماضي، واثنين من «امراء» تنظيم القاعدة في تكريت، شمال العاصمة العراقية، فيما قال مصدر اميركي أن واشنطن تفكر في انشاء جيش عسكري دبلوماسي في العراق.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري لوكالة فرانس برس ان «قوات الامن العراقية اعتقلت المدعو سليم خالد عباس الزوبعي وزير دفاع ما يسمى بدولة العراق الاسلامية في ساعة متأخرة من ليلة الاربعاء الخميس» الماضي.

واضاف ان «العملية نفذت بناء على معلومات استخباراتية في منطقة جنوب بغداد» من دون الاشارة الى تفاصيل اخرى.

واكد ان الزوبعي هو المخطط الاول للهجوم الانتحاري الذي استهدف قوات الصحوة في منطقة الرضوانية جنوب بغداد. كما اعلن العسكري عن اعتقال اثنين من «امراء» تنظيم القاعدة في عملية مستقلة وسط تكريت (180 كلم شمال بغداد).

واوضح ان «قوات عراقية اعتقلت الشقيقين جابر وقدوري خميس راضي الزيدي، وهما من امراء تنظيم القاعدة، ومسؤولان عن الهجمات التي تنفذها «القاعدة» في محافظة ديالى (شمال شرق بغداد). واضاف ان «القوة وبناء على معلومات استخباراتية دقيقة قامت باعتقالهما في ساعة متأخرة من ليلة امس السبت، داخل منزل وسط تكريت».

وأشار المتحدث الى ان «الإرهابيين جابر وقدوري، يتخذان من تكريت مقراً للتخطيط للأعمال الإرهابية التي تنفذ في ديالى». من جهة أخرى، كشف مصدر دبلوماسي عراقي أن الخارجية الأميركية تفكر في إنشاء «جيش عسكري ـ دبلوماسي» مدرب ومتخصص في حماية دبلوماسييها وموظفيها في العراق، للابتعاد عن المشكلات التي أحدثتها الشركات الأمنية وشركات الحماية الخاصة كشركة «بلاك ووتر».

وقال المصدر لصحيفة «الجريدة» الكويتية انه «في غضون عام من الآن، سيتمكن متعاقدو وزارة الخارجية الأميركية في العراق من قيادة الآليات المدرعة والطائرات وإدارة أنظمة المراقبة وانقاذ الجرحى في حال وقوع أعمال عنف، والتخلص من الذخائر التي لم تنفجر». وأشار المصدر، الذي لم تكشف الصحيفة هويته، الى أن وزارة الخارجيةالأميركية طلبت بالفعل من وزارة الدفاع (البنتاغون) تزويد هذا الجيش المصغر بطائرات مروحية من طراز «بلاك هوك» و50 آلية مقاومة للألغام، وشاحنات للوقود ونظم للمراقبة العالية التقنية، ومعدات عسكرية أخرى، ومن المقرر أن يقوم المتعاقدون بتشغيل معظم هذه المعدات بعد أن يخضعوا لتدريبات مكثفة في الولايات المتحدة. ولفت المصدر الى أن الخارجية الأميركية ترى أن العراق لايزال منطقة حرب، ويحتاج الدبلوماسيون الأميركيون وغيرهم من الموظفين الحكوميين المدنيين إلى حماية أمنية عالية المستوى. وذكر المصدر أنه في أعقاب مغادرة القوات الأميركية العراق فإن «الجيش العراقي وعناصر الشرطة العراقية لن يكونوا قادرين على تولي المهمة الأمنية على الرغم من مليارات الدولارات وسنوات التدريب التي خضعوا لها على يد الجيش الأميركي»، مضيفاً أنه «يتعين الآن على وزارة الخارجية

الأميركية، التي تقوم عادة بالتفاوض بشأن المعاهدات وتقديم المذكرات الدبلوماسية، أن تتولى مهمة الدفاع عن نفسها في منطقة في اعتقاد الأميركيين تبقى شديدة الخطورة».

وكانت التقارير الصادرة عن الكونغرس الأميركي أخيرا تشير الى أن عدد المتعاقدين الأمنيين لوزارة الخارجية سيزيد من 2700 متعاقد إلى ما بين 6000 و7000 متعاقد في إطار الخطط الحالية. يذكر أنه بموجب أحكام الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية، فإن كل القوات الأميركية ستغادر العراق بحلول نهاية عام ،2011 إلا أنها ستبقي طاقما مدنيا كبيرا، بما في ذلك السفارة الأميركيةفي بغداد، التي تعد الأكبر في العالم، وخمس قنصليات في مدن أخرى.

تويتر