الإمارات اليوم

مقتل 20 انقلابياً على الحدود اليمنية السعودية ومصرع قيادي للميليشيات بالجوف

الحوثيون وحزب «المخلوع» يعلنان رسمياً رغبتهما في إنهاء تحالفهما «الديكوري»

:
  • عدن - الإمارات اليوم

وصل تحالف ميليشيا الحوثي المتمردة وحزب المخلوع علي صالح للانقلاب على الشرعية الدستورية في اليمن إلى أيامه الأخيرة، بعد أن تبادل الطرفان رسمياً التهديدات بفض الشراكة «الديكورية»، واتهم كل طرف الآخر بمحاولة السيطرة الكاملة على الحكم في صنعاء، فيما قُتل 20 عنصراً من الميليشيات الانقلابية في عملية نوعية نفذتها قوات التحالف العربي على الحدود اليمنية السعودية، فيما لقي قيادي حوثي بارز مصرعه في الجوف، بالتزامن مع اشتداد وتيرة المواجهات في محافظة تعز، عقب استهداف الميليشيات لموكب نائب رئيس الوزراء وزير الخدمة المدنية عبدالعزيز جباري، أثناء عودته إلى عدن.

وفي التفاصيل، هدد حزب المخلوع صالح، رسمياً، وللمرة الأولى، الميليشيات الحوثية بإنهاء الشراكة، واتهمها بممارسة الاضطهاد والتنكيل بقيادات وأعضاء الحزب «المؤتمر الشعبي العام».

وأكد أمين عام الحزب، عارف الزوكا، في رسالة وجهها إلى الميليشيات الحوثية، أن ما يتعرض له الوزراء والقيادات والصحافيون الموالون لهم من قبل الحوثيين، يندرج ضمن الممارسات «الإرهابية والفكرية والسياسية غير المسؤولة»، وأنها مؤشر ودليل قاطع على عدم وجود رغبة حقيقية لدى الحوثيين في استمرار الشراكة إلا في إطار سيطرتهم الكاملة.

ووصف الزوكا شراكتهم مع الميليشيات الحوثية بأنها شراكة صورية أو ديكورية، مشدداً على رفضه لهذه الشراكة.

بدوره، اتهم رئيس المكتب السياسي لميليشيات الحوثي، صالح الصماد، حزب المخلوع بـ«التعطيل والعرقلة»، وقال مخاطباً حزب المخلوع: «أي شراكة صورية تتحدثون عنها وأنتم المعطلون لدور المجلس السياسي والحكومة؟». وأضاف: «نحن كذلك لا يشرفنا البقاء في مسؤولية صورية تعجز عن إصلاح أبسط الاختلالات».

واتهم الصماد وزراء صالح في الحكومة غير المعترف بها بالتعامل المشبوه مع المنظمات الدولية والاجتماع بها في منزله، مشيراً إلى أن وزير خارجية الانقلاب المحسوب على صالح دخل في تفاهمات سيادية مع كثير من الجهات بهدف إجراء اتفاقات انفرادية، من دون أن يفصح عن تفاصيل حول ذلك.

ويرى مراقبون أن هذه الاتهامات تأتي في إطار فصول التراشق الإعلامي، ولكن على مستوى القيادات العليا لحليفي الانقلاب، لافتين إلى أن هذا التراشق يؤكد عمق الخلافات بين الجانبين، والتي وصلت إلى ذروتها بعد أشهر من التصعيد المتبادل.

ميدانياً، ذكرت مصادر عسكرية أن 20 من العناصر الانقلابية لقوا مصرعهم، الليلة قبل الماضية، في عملية نوعية نفذتها قوات التحالف العربي على الحدود اليمنية السعودية، في حين تم تدمير عدد من العربات والمعدات العسكرية التابعة للميليشيات.

وذكرت مصادر ميدانية متطابقة أن قوات التحالف استهدفت مجاميع الميليشيات بعد أن رصدت تحركاتهم على الشريط الحدودي، وذلك في كمين مكون من فرق راجلة ومساندة من مروحيات الأباتشي السعودية.

وأضافت المصادر أن الميليشيات كانت تستعد من خلال تمركزها على الحدود لتنفيذ هجوم على مواقع رقابة عسكرية سعودية، لكن القوات السعودية نفذت تكتيكاً عسكرياً بهدف وقف تقدم الميليشيات، ونجحت في إفشال مخططها. في السياق نفسه، قصفت المدفعية السعودية مواقع وتحركات الميليشيات في محافظة صعدة، المعقل الرئيس لميليشيات الحوثي المتمردة.

وذكرت مصادر محلية، أن المدفعية السعودية شنت قصفاً صاروخياً ومدفعياً عنيفاً على مواقع الميليشيات في منطقة الغور التابعة لمديرية غمر في المحافظة.

وفي الجوف، ذكرت مصادر محلية، أن القيادي الحوثي زيد علي عزان لقي مصرعه مع عدد من مرافقيه في غارة جوية لمقاتلات التحالف العربي على مواقع الميليشيات في مديرية الغيل بالمحافظة.

وأوضحت المصادر، أن القيادي عزان يعتبر من أخطر القيادات الميدانية للميليشيات الانقلابية، وقاد عدداً من العمليات العسكرية للميليشيات على الحدود.

كما لقيت عناصر انقلابية مصرعها في تصدي قوات الجيش لمحاولة تسلل للميليشيات إلى منطقة الهيجة بمديرية المصلوب في المحافظة.

وفي تعز، تجددت المعارك بين الجيش والميليشيات الانقلابية في مديرية حيفان جنوب تعز بعد ساعات من استهدافهم لموكب نائب رئيس الوزراء وزير الخدمة المدنية والتأمينات، عبدالعزيز جباري، وهو في طريقه إلى العاصمة المؤقتة عدن.

في الأثناء، قتل ثلاثة من العناصر الانقلابية خلال محاولتهم التسلل إلى مواقع الجيش الوطني في القصر الجمهوري شرق مدينة تعز.

وذكرت مصادر محلية، أن مواجهات عنيفة اندلعت في الجبهة الشرقية عقب محاولة التسلل الفاشلة بجميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مشيرة إلى أن الميليشيات قصفت بشكل عشوائي خلال المواجهات الأحياء السكنية شرق المدينة، كما قصفت مدفعية الجيش المتمركزة في جبل جرة مواقع الميليشيات الانقلابية في جبل الوعش وشرق الدفاع الجوي شمال المدينة.

وفي مأرب، قتل وجرح عدد من العناصر الانقلابية في غارة جوية شنتها مقاتلات التحالف على مواقعهم في قمة جبل الأشقري بمديرية صرواح.

وذكرت مصادر محلية أن الغارات أسفرت عن إعطاب رشاش، علاوة على سقوط عدد من القتلى والجرحى من الميليشيات أثناء تواجدهم في الموقع.

وفي العاصمة صنعاء، زادت ميليشيات الحوثي من وتيرة اعتداءاتها على قيادات ونشطاء حزب المخلوع علي صالح، حليفهم في الانقلاب على الشرعية الدستورية، حيث اتهم أكرم حجر الناشط في حزب المخلوع صالح الميليشيات الحوثية بمحاولة اختطافه في صنعاء. وقال أكرم حجر، في منشور له على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن سبعة من ميليشيات الحوثي حاولوا اختطافه في العاصمة صنعاء، مشيراً إلى أن الميليشيات الحوثية صادرت مسدسه وحاولت اختطافه على متن أحد أطقمها العسكرية، لكنه تمكن من النجاة.

وجاءت هذه الحادثة بعد يوم واحد من اختطاف مسلحي الحوثي رئيس فرع حزب صالح في مديرية همدان شمال العاصمة صنعاء.

وإزاء ذلك، أعلنت قبيلة همدان حالة الاستنفار ضد الميليشيات الحوثية بعد اجتماع طارئ عقدته لبحث اختطاف العميد منصور محمد سليمان، ونجله محمد، وإخفائهما في ظروف غامضة من وسط العاصمة صنعاء.

وطالبت القبيلة في البيان الصادر عن الاجتماع، سلطات (الانقلاب)، بسرعة إطلاق سراح العميد منصور وهو رئيس فرع حزب المخلوع صالح في همدان، ونجله، مؤكدة أنها في حالة استنفار حتى يتم إطلاق سراحهما.

مواد ذات علاقة