عمليات إعادة انتشار لقوات الشرعية في جبهات تعز

الجيش يواصل التقدم نحو صنعاء وميناء الحديدة

مقاتلون من الجيش اليمني يرفعون شارة النصر في مأرب. أرشيفية

أحرزت قوات الجيش اليمني تقدماً جديداً في جبهات نهم شمال شرق العاصمة صنعاء والحديدة وجبهات صرواح مأرب والجوف وحجة بمساندة مقاتلات التحالف، في حين بدأت عمليات إعادة انتشار للجيش في جبهات تعز.

وفي التفاصيل، تمكنت قوات الجيش من التقدم باتجاه منطقة القتب في مديرية نهم شمال شرق صنعاء بعد وصول تعزيزات جديدة إلى المنطقة، تمثلت في قوات مهام خاصة معززة بأسلحة متطورة خاصة بالتعامل مع الطبيعة الجغرافية في المنطقة، التي تسعى فيها قوات الشرعية لتحقق تقدماً نحو مناطق جديدة في تخوم العاصمة، مع استمرار تقدمها في جبهات صرواح والجوف.

وأكدت مصادر ميدانية، أن قوات الجيش وصلت الى منطقة القتب، بعد تعزيز صفوفها بالمنطقة بـ 20 مدرعة، وطقم عسكري من قوات التدخل السريع التي تلقت تدريبات على يد قوات التحالف في معسكرات مأرب القريبة، للقيام بمهام عسكرية نوعية في جبهات نهم، وحسم عدد من الجبهات التي تنتشر فيها عناصر الميليشيات على شكل خلايا وجيوب صغيرة معززة بالقناصة ومحمية بحقول ألغام منتشرة على مساحات واسعة.

وأكدت المصادر أن معارك أخرى تخوضها قوات الجيش في جبهات بني بارق والمجاورة وبران، وعلى تخوم محلي ومسورة بمساندة مقاتلات التحالف التي كثفت غاراتها الأيام الأخيرة على مواقع الميليشيات في تلك المناطق وأخرى داخل العاصمة، ومنها ألوية الصواريخ في جبل عطان، كما استهدفت مخازن أسلحة للميليشيات في جبلي عيبان وظفار غرب المدينة التي شهدت انفجارات كبيرة عقب الغارات. وشوهدت عناصر الميليشيات وهي تفر من تلك الجبال باتجاه المدينة في حالة رعب وهلع، وفقاً لشهود عيان.

وكانت العاصمة شهدت عملية اقتحام من قبل عناصر الميليشيات لمقر السفارة السودانية، وقاموا بعملية نهب وسطو منظمة وسرقة خزينة السفارة وجميع الممتلكات الخاصة بها بما فيها أجهزة التسجيل وإطارات السيارات، انتقاماً لما قامت به القوات السودانية في جبهات تعز وميدي من عمليات موجعة للميليشيات.

كما أقدمت الميليشيات على إحراق مكتبة دار القرآن الكريم في «قرية القابل» بوادي ظهر التابعة لمديرية همدان شمال العاصمة، وحولت مقر الدار الى ثكنة عسكرية وأغلقت المسجد التابع للدار، والتي تأتي في إطار عملياتها لنشر فكرهم الضال.

وفي الحديدة، شهدت المدينة خلافات بين عناصر الانقلاب ما أفضى إلى انشقاق القيادي في صفوفهم الشيخ محمد القديمي عضو المجلس المحلي ورئيس اللجنة الثورية بمديرية المنيرة بالحديدة، ومغادرته إلى العاصمة المصرية القاهرة، وفقاً لمصادر مطلعة بالمدينة التي أكدت أن انشقاق القديمي جاء بالتنسيق مع الشرعية على خلفية ممارسة الميليشيات تجاه أبناء الحديدة وسلبهم جميع حقوقهم، بما فيها الدواء ضد وباء الكوليرا، ومصادرة المساعدات الإنسانية المقدمة لهم من قبل منظمات ومراكز إغاثة إقليمية ودولية وإرسالها الى صعدة.

وفي مأرب، واصلت قوات الجيش مسنودة بمقاتلات التحالف تقدمها باتجاه وادي الضيق ومنطقة الملتقى على تخوم ريف العاصمة من جهة خولان ونهم، حيث تم خلالها تدمير عربتين عسكريتين للميليشيات ومصرع ثمانية مسلحين، فيما واصلت مدفعية الجيش قصفها على مواقع الميليشيات في مركز وسوق مديرية صرواح آخر معاقلهم في غرب مأرب.

وتحدثت مصادر ميدانية عن تدمير مدفعية وأسلحة رشاشة تابعة للميليشيات في أسفل جبل الأشقري، وأخرى في تباب الحماجرة وسوق صرواح، نتيجة قصف مدفعية الشرعية التي خلفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات على تجمعات الميليشيات في جبال هيلان المحاصرة ومركز مديرية صرواح ومناطق متفرقة على تخوم العاصمة مع مأرب، حيث تمكنت من تدمير تعزيزات عسكرية كانت في طريقها من منطقة الشرف ببني حشيش باتجاه صرواح.

وفي الجوف، واصلت مدفعية الجيش دك مواقع الميليشيات في معيمرة وأطراف سوق الاثنين ومنطقة المنصورة في مديرية المتون، بعد تقدم وحدات من الجيش باتجاه منطقتي الفيض والحيال بالمتون أيضاً بعد قصفها مواقع الميليشيات بمنطقة ملاحا المطلة على تلك المناطق بالمدفعية.

وكانت قوات الجيش تمكنت من تأمين عدد من المناطق في جبهات وقز وسدام والشقبان بالمصلوب، وأفشلت محاولة تقدم للميليشيات باتجاه مواقعها في صبرين بمديرية خب والشعف.

وفي شبوة، أكدت مصادر ميدانية تمكن قوات الجيش من إفشال محاولة تقدم للميليشيات في طوال السادة بين عسيلان وبيحان، بعد معارك عنيفة بين الجانبين خلفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات بينهم القيادي الحوثي البارز المكنى «أبوأيمن»، الذي لقي مصرعه مع عدد من عناصره في المواجهات الأخيرة، وهو من أطر القيادات الميدانية للميليشيات وفقاً للمصادر.

وفي شبوة أيضاً، تمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية عتق عاصمة المحافظة من ضبط خلية إرهابية كانت تعتزم تنفيذ عمليات اغتيالات لقيادات السلطة المحلية والأمنية. وقال مدير شرطة شبوة، العميد عوض مسعود الدحبول، إن الخلية المضبوطة كانت تسعى لتنفيذ جرائم اغتيالات لقيادات أجهزة السلطة المحلية والأمنية والعسكرية بالمحافظة.

وأكد قائد كتائب الحزم المرابطة بجبهة الساق شمال بيحان، العقيد أحمد صالح العقيلي، تمكن قوات الجيش من تأمين الطرق الرابطة بين بيحان وعتق من جهة وبيحان وحريب مأرب من جهة أخرى، من خلال فتح طرق بديلة عبر الصحراء لتخفيف الحصار الذي فرضته الميليشيات الانقلابية على مناطق تحت سيطرتها في بيحان، مشيراً إلى أنهم تمكنوا من تأمين تلك الطرق البديلة بعد تطهيرها من حقول الألغام التي زرعتها الميليشيات.

وفي جبهات ميدي وحرض وحيران بمحافظة حجة، واصلت مدفعية الجيش دك مواقع الميليشيات في غرب مثلث عاهم، باتجاه ميدي، وفي مزارع الخضراء، في حين استهدفت مواقع أخرى في المنزالة والجمرك القديم، بمديرية حرض، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات استهدفت فيها تحركات ومواقع عسكرية للميليشيات الانقلابية في ميدي، وأخرى في مزارع الجر وشاطئ بحيص بمديرية عبس المجاورة.

وفي تعز، أكدت مصادر عسكرية في غرب المدينة تمكن الجيش بمساندة مقاتلات التحالف من التقدم باتجاه الشريط الساحلي على تخوم الخوخة، أولى مديرية محافظة الحديدة، فيما تواصلت المعارك مع الميليشيات في جبهات الزهاري وشرق يختل من الجهة الداخلية لتلك الجبهات، فيما تم تأمين الجهات الغربية على تخوم الساحل لتلك الجبهات.

وأشارت المصادر إلى أن تعزيزات جديدة للشرعية وصلت المنطقة، بهدف فتح الطرق باتجاه الخوخة وبدء معركة الحديدة واستكمال تأمين المناطق على الساحل الغربي لتعز، التي شهدت إعادة ترتيب لصفوف قوات الجيش الوطني وتوزيعها على الجبهات المختلفة.

تويتر