الإمارات اليوم

مقاتلات التحالف تكثف غاراتها على مواقع التمرد

قوات الشرعية تتقدم في حـرض وميدي.. ومقتل 50 من الميليشيات

:
  • صنعاء ـــ الإمارات اليوم
  • مقاتلون من قوات الشرعية في منطقة كرش في محافظة لحج. أ.ف.ب
  • مقاومون تابعون لقوات الشرعية في فرضة نهم في صنعاء. أرشيفية

تواصلت المعارك العنيفة في جبهتي حرض وميدي بمحافظة حجة، بين قوات الجيش الوطني بمساندة التحالف العربي من جهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية من جهة أخرى، حيث قتل أكثر من 50 مسلحاً من الميليشيات في اليوم الأول لانطلاق العملية العسكرية لتحرير حرض، فيما شهدت محافظات الجوف، ومأرب، وشرق العاصمة صنعاء، وتعز وإب، ولحج، اشتباكات متفرقة بين الجانبين، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الميليشيات، وسط دعم مكثف من مقاتلات التحالف التي شنت غارات على مواقع وتعزيزات الميليشيات، بينما لقي قياديان انقلابيان مصرعهما في صنعاء والجوف.

وفي التفاصيل، تواصلت، أمس، العملية العسكرية التي بدأها الجيش، أول من أمس، بمساندة مباشرة من قوات التحالف، التي وفرت غطاء جوياً للشرعية في تحرير مدينة حرض الحدودية، وسط تقدم لقوات الشرعية، وتكبيد المتمردين خسائر فادحة.

وقال مصدر عسكري مسؤول في المنطقة العسكرية الخامسة، إن «قوات الجيش تمكنت، وبإسناد التحالف، من تحرير مناطق عدة بعد جمرك حرض القديم، الذي تم تحريره (أول من أمس)، وكانت تستخدمه ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية للاختباء من طيران التحالف وقصف مواقع الجيش الوطني».

وأضاف المصدر لـ«الإمارات اليوم»، أنه تم إمداد جبهة الشرعية في حرض بتعزيزات عسكرية ضخمة قادمة من ميدي الساحلية، التي وصلتها عبر البحر من قوات التحالف، مشيراً إلى أن الإمدادات بينها آليات عسكرية ضخمة ومدفعية ذاتية الحركة.

وأكد المصدر مقتل أكثر من 50 مسلحاً من الميليشيات في اليوم الأول لانطلاق العملية العسكرية لتحرير المدينة، فيما قتل تسعة من قوات الجيش الوطني وجرح آخرون.

وأشار المصدر إلى أن الميليشيات التي فرت إلى داخل مدينة حرض تتمركز في منازل المواطنين، وتحاول استخدامها كأماكن تمركز، مؤكداً استمرار المعارك العنيفة، أمس، بين الجيش والميليشيات.

وكانت مقاتلات التحالف شنت سلسلة من الغارات على تعزيزات للميليشيات كانت في طريقها من مستباء باتجاه حرض، ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات.

من جهة أخرى، سقط عدد من الإعلاميين بين قتيل وجريح، أثناء تغطيتهم عملية تحرير حرض من قبل الجيش الوطني، حيث قتل الإعلامي عبدالكريم الجرباني، وأصيب أديب الفروي وعبدالله صلاح بشظايا قذيفة كاتيوشا أثناء مرافقتهم الجيش في حرض، أمس.

وفي جبهات نهم شمال العاصمة صنعاء، تواصلت المواجهات بين الجانبين، في مناطق متفرقة تركزت في محيط جبال يام الاستراتيجية، فيما تبادل الجانبان القصف في محيط بني بارق وملح على الطريق باتجاه نقيل ابن غيلان.

وكانت قوات الجيش والمقاومة في نهم غنمت أسلحة ثقيلة ومتوسطة بينها عربات عسكرية وناقلات جند خلال اليومين الماضيين، في مواقع للميليشيات فرت منها العناصر المسلحة التابعة لها على وقع نيران الشرعية.

وذكر مصدر في مقاومة نهم لـ«الإمارات اليوم»، أنهم تمكنوا من تدمير آلية عسكرية للميليشيات حاولت التقدم باتجاه جبل الشبكة، فيما تمكنت من تدمير عربة عسكرية في بني حيدان، بينما شنت مقاتلات التحالف غارتين على منطقة حريب نهم.

في الأثناء، وقع انفجار كبير بجوار أحد المساجد في منطقة شارع هائل التجاري وسط العاصمة، وذكر شهود عيان أن سيارة مفخخة انفجرت جوار جامع بلال أثناء خروج المصلين من صلاة الجمعة، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات في أوساط المصلين.

ولقي القيادي الحوثي محمد علي الخولاني، المكني بـ«أبوالعز»، مصرعه مع عدد من مرافقيه في العاصمة صنعاء، حيث أكد مصدر محلي مصرع الخولاني، المقرب من المخلوع صالح، في جولة كمران بمنطقة بيت بوس وسط صنعاء على يد مسلحين مجهولين.

ويعتبر الخولاني مشرف الحوثيين في منطقه السبعين وبيت بوس، وهو من قاد الهجوم على دار الرئاسة، وكان وراء استهداف محافظ صنعاء السابق اللواء عبدالغني جميل، ما أدى إلى إصابته ومقتل ابن أخيه، بالإضافة إلى دوره الكبير في استقطاب الأطفال للانضمام للقتال في صفوف الجماعة الحوثية.

وفي الجوف، أكدت مصادر محلية مقتل القيادي الحوثي حسن علي الشريف، وآخرين، بغارة جوية نفذتها مقاتلات التحالف على تجمع للميليشيات في مديرية الغيل جنوب المحافظة.كما دمرت الغارات عربة للميليشيات في منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف، ما أسفر عن مقتل وإصابة من كانوا على متنها، فيما استهدفت غارات أخرى اجتماعاً للحوثيين وقوات صالح بمنطقة خشحش بمديرية المصلوب، واستهدفت الغارات تعزيزات عسكرية بمديرية المتون.

وذكرت المصادر أن الغارات طالت الميليشيات في جبل حام الأعلى، ما أدى إلى مقتل عدد من عناصر الميليشيات والمخلوع صالح، فيما قتل يمني وابنه نتيجة انفجار لغم أرضي زرعته الميليشيات في شرق موقع الصفراء الاستراتيجي الواقع بين محافظتي مأرب والجوف.

وفي عمران، شنت مقاتلات التحالف غارة جوية على تجمع للميليشيات في وادي مور بمنطقة ذو نحزة، الواقعة علي الخط الرابط بين حوث وحرض لقطع خط إمداد الميليشيات بين صعدة وعمران.

وفي صعدة، شنت مقاتلات التحالف ثلاث غارات على منطقة سد الحجر بمديرية مجز استهدفت تجمعاً للميليشيات، في حين نجا محافظ صعدة المعين من قبل الميليشيات حمد جابر، من غارة لمقاتلات التحالف، فيما أصيب مدير عام مديرية مجز.

وفي إب، تجددت المعارك بين المقاومة والميليشيات بمنطقتي الأهمول والشعاور في حزم العدين غرب المحافظة، تركزت في مناطق الصرية والقباضة والمآنم في زاحر، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الميليشيات.

وفي تعز، تواصلت المعارك العنيفة في محيط جب المنظارة بعزلة الأعبوس بمديرية حيفان جنوب تعز، فيما سقط عدد من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح في مواجهات عنيفة دارت في موقع ظبي بعزلة الأعبوس، عقب محاولة الميليشيات استعادته من الشرعية.وفي لحج، ذكر بيان صادر عن مقاومة لحج، أن مقاتلي المقاومة بمساندة الجيش تمكنوا من صد هجوم واسع للميليشيات في منطقة كرش الحدودية مع تعز، وكبدوا العدو أربعة قتلى وعدداً كبيراً من المصابين، في حين أصيب أحد أفراد المقاومة بجروح طفيفة.

ونفذ طيران التحالف العربي سلسلة غارات استهدفت مواقع الحوثيين في راهدة تعز وكرش لحج الحدوديتين. وقالت المصادر إن طيران التحالف حلق في سماء الراهدة بعلو منخفض وبكثافة، قبل أن يغير على مواقع لقوات صالح والحوثي المتمركزة على الحدود مع كرش. وفي شمال كرش نفذ الطيران العربي غارتين استهدفتا مواقع للميليشيات المتمردة المتمركزة على جبل شيفان بالعلوب شمال كرش وأخرى وفي رون الحويمي. وأكد المصدر أن تحليق الطيران لايزال مستمراً على عدة أماكن في كرش وفي راهدة تعز.

مواد ذات علاقة