الإمارات اليوم

محادثات لإجلاء مدنيِّي الرقة بعد تطويق «داعش» داخلها

قتيلان بتفجير 3 انتحاريين أنفسهم قرب مركز قيادة شرطة دمشق.. و«داعش» يتبنى

:
  • عواصم - وكالات

أقدم ثلاثة انتحاريين على تفجير أنفسهم، أمس، قرب مركز قيادة شرطة دمشق، وفق ما أفادت وزارة الداخلية السورية، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين، في اعتداء هو الثاني من نوعه على مقر أمني بالعاصمة في أقل من أسبوعين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن التفجيرات الانتحارية، عبر وكالة أنباء «أعماق» التابعة له، بينما يواصل مجلس الرقة المدني إجراء «محادثات» لضمان ممر آمن للمدنيين العالقين في جيوب مازالت تحت سيطرة تنظيم «داعش» في مدينة الرقة، التي تقترب قوات سورية الديمقراطية من تحريرها بدعم من واشنطن.

وفي التفاصيل، نقل التلفزيون الرسمي السوري عن وزارة الداخلية قولها إن «إرهابيين انتحاريين» حاولا اقتحام المقر الرئيس لقيادة شرطة دمشق في شارع خالد بن الوليد بوسط العاصمة، وإن حراس المقر اشتبكوا معهما ما اضطرهما إلى تفجير نفسيهما قبل الدخول إلى قيادة الشرطة، في وقت تمكنت الشرطة من محاصرة إرهابي ثالث خلف المبنى، ما اضطره إلى تفجير نفسه أيضاً.

وتسببت التفجيرات الثلاثة، بحسب التلفزيون الرسمي، في «ارتقاء شهيدين وإصابة ستة آخرين بينهم طفلان» بجروح.

وأوضح قائد شرطة دمشق، محمد خيرو إسماعيل، أن أحد القتيلين رقيب أول في الشرطة، وقال من مكان الحادث «أحد عناصرنا أمسك بالانتحاري ومنعه من الدخول إلى مبنى القيادة ففجر نفسه»، مشيراً إلى مقتل الرقيب أول الذي «تحول أشلاء».

وفرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً حول المكان المستهدف في شارع عادة ما يشهد اكتظاظاً.

ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من أسبوعين على تفجيرين انتحاريين استهدفا قسماً للشرطة في حي الميدان الدمشقي، ما تسبب في مقتل 17 شخصاً بينهم 13 عنصراً من الشرطة، في اعتداء تبناه «داعش».

ومنذ عام 2011، بقيت دمشق نسبياً بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد، إلا أنها تتعرض على الدوام لإطلاق قذائف وصواريخ من مقاتلي الفصائل المعارضة المتحصنين على أطراف العاصمة، كما تتعرض مراراً لهجمات انتحارية.

يأتي ذلك في وقت أعلن التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، الداعم لقوات سورية الديمقراطية، في بيان الليلة قبل الماضية، أن «مجلس الرقة المدني يقود محادثات لتحديد أفضل طريقة لتمكين المدنيين المحاصرين من قبل داعش من الخروج من المدينة، حيث يحتجز الإرهابيون مدنيين دروعاً بشرية»، وذلك «مع اقتراب سقوط عاصمة الخلافة الإسلامية المزعومة في الرقة». ويدعم التحالف، منذ نحو أربعة أشهر، هجوماً تقوده قوات سورية الديمقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية لطرد «داعش» من الرقة، أبرز معاقله سابقاً. وباتت هذه القوات تسيطر على نحو 90% من المدينة، فيما يتحصن مقاتلو التنظيم في جيوب محدودة. ولم يصدر أي تعليق رسمي إزاء مضمون المحادثات من مجلس الرقة المدني، الذي تأسس في أبريل بهدف تولي إدارة شؤون المدينة بعد طرد التنظيم منها. ويتألف وفق ما أعلنت قوات سورية الديمقراطية حينها من أهالي محافظة الرقة بكل مكوناتهم.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، أمس، حصول المفاوضات مع «داعش»، موضحاً أن هدفها «إخراج مقاتلي داعش مع عائلاتهم إلى البوكمال والريف الشرقي لدير الزور».

مواد ذات علاقة