الإمارات اليوم

خامنئي يتهم أميركا والقوى الخارجية بالتخطيط لإقامة إسرائيل جديدة.. والقوات العراقية تستعيد «الحويجة»

إيران وتركيا تتعهدان بوقف مساعي الأكراد للانفصال ومنع تقسيم العراق وسورية

:
  • عواصم - وكالات

تعهد الرئيسان الإيراني والتركي خلال محادثات في طهران، أمس، بالعمل عن كثب لمنع تقسيم العراق وسورية، ومعارضة مساعي أكراد العراق للاستقلال، فيما اتهم الزعيم الإيراني الأعلى، علي خامنئي، أميركا والقوى الخارجية بالتخطيط لإقامة إسرائيل جديدة، في إشارة إلى استفتاء كردستان العراق، بينما أكملت القوات العراقية استعادة بلدة الحويجة من سيطرة تنظيم «داعش».

وفي التفاصيل، نسب التلفزيون الرسمي إلى الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قوله: «نريد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. استفتاء استقلال كردستان العراق مؤامرة انفصالية تقف وراءها دول أجنبية، وتعارضها أنقرة وطهران». وأضاف قائلاً: «لن نقبل تغيير الحدود تحت أي ظرف».

وهددت إيران وتركيا بالفعل بالانضمام لبغداد في فرض عقوبات اقتصادية على إقليم كردستان العراق، ونفذتا تدريبات عسكرية مشتركة مع قوات عراقية على حدودهما مع الإقليم.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس، إن تركيا ستتخذ خطوات أقوى رداً على استفتاء أكراد العراق الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن اتخذت بالفعل بعض الإجراءات بالتنسيق مع الحكومة العراقية المركزية وإيران.

وقال أردوغان: «قلنا بالفعل إننا لا نعترف بالاستفتاء في شمال العراق. اتخذنا إجراءات مع إيران والحكومة المركزية العراقية، لكن سيتم اتخاذ خطوات أقوى».

وكرر أردوغان، الذي تخوض قواته الأمنية معركة منذ عقود مع الانفصاليين الأكراد في جنوب شرق تركيا، اتهاماته بأن إسرائيل تقف وراء استفتاء أكراد العراق، وقال: «لا توجد دولة أخرى تعترف به سوى إسرائيل. الاستفتاء الذي أجري بالتنسيق مع الموساد ليس له شرعية».

وقال روحاني، أمس، إن طهران وأنقرة تعتزمان توسيع نطاق علاقاتهما الاقتصادية. وأضاف: «تركيا ستستورد مزيداً من الغاز من إيران، وستعقد اجتماعات الأسبوع المقبل لمناقشة التفاصيل».

إلى ذلك، ذكر التلفزيون الإيراني أن خامنئي، قال، عقب اجتماع له مع أردوغان، إنه يجب على تركيا وإيران اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع إقليم كردستان العراق من إعلان الاستقلال.

وأضاف أن الولايات المتحدة وقوى أجنبية تخطط لإقامة إسرائيل جديدة في المنطقة من خلال دعم استفتاء كردستان الذي وصفه بأنه من «أعمال الخيانة تجاه المنطقة بأسرها».

في السياق نفسه، أكد نائب الرئيس العراقي، نوري المالكي، أن جميع الانتماءات محترمة شريطة ألا تتعارض مع الهوية الوطنية، فيما طالب الكرد الفيليين بالوقوف ضد دعوات التقسيم والانفصال.

وقال المالكي في بيان خلال استقباله وفداً من الكرد الفيليين، إن «الكرد الفيليين مكون أساسي من مكونات الشعب العراقي»، مؤكداً أن «جميع الانتماءات محترمة، لكن شريطة ألا تتعارض مع الهوية الوطنية».

وأضاف، أن «هذا المكون (الكرد الفيليين) وعلى مر السنوات الماضية التي سبقت سقوط النظام، مسّهم الضر كبقية مكونات العراق، بل إن الكرد الفيليين أكثر المكونات عطاء وتضحيات»، لافتاً إلى أن «معاناتهم كبيرة ولا تحتاج إلى من يبرزها».

وتابع أن «أبناء الشعب الآن في ظل الدستور يتساوون جميعاً، لأن ظاهرة التمييز التي وضعها النظام السابق قد انتهت، ويجب أن تنتهي كل مظاهر التمييز وتعاد الحقوق الى أصحابها»، مؤكداً أنه «مادام لدينا دستور وقانون فلا وجود بعد اليوم لظاهرة التمييز بين العراقيين، لأن الدستور يساوي بينهم جميعاً».

ميدانياً، قال قائد عمليات تحرير الحويجة، الفريق قوات خاصة الركن عبدالأمير رشيد يارالله، إن القوات «أكملت مهامها في عمليات تحرير الحويجة»، التي تقع قرب مدينة كركوك، الغنية بالنفط في شمال العراق، وإنها استعادت البلدة من سيطرة تنظيم «داعش».

وكان العراق بدأ هجوماً في 21 سبتمبر لطرد «داعش» من «الحويجة»، الواقعة إلى الغرب من مدينة كركوك، وإلى الشمال من بغداد. وتبقى قطاع من الأراضي في غرب العراق على الحدود مع سورية، هي المنطقة الأخرى التي لاتزال تحت سيطرة «داعش».

وأفاد مصدر عراقي، أمس، بأن أربعة تشكيلات شاركت في اقتحام مركز قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك.

وقال المصدر إن «أربعة تشكيلات شاركت في اقتحام مركز الحويجة، هي الشرطة الاتحادية والرد السريع وبدر وفرقة الإمام علي التابعة للحشد الشعبي».

مواد ذات علاقة