الإمارات اليوم

لجان مشتركة بين المعارضة والنظام لإدارة مناطق خفض التصعيد

الأمم المتحدة تأمل في محادثات سلام سورية أكتوبر المقبل

:
  • عواصم - وكالات
  • طفلان يمرّان وسط الدمار في غوطة دمشق الشرقية. رويترز
  • دي ميستورا: شهر أكتوبر سيكون «الحاسم» في الأزمة السورية. إي.بي.إيه

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية، ستافان دي ميستورا، أمس، في جنيف، أن مفاوضات جوهرية ومهمة حول إيجاد حل سياسي للحرب الأهلية في سورية قد تبدأ في أكتوبر المقبل، في حين كشف قائد القوات الروسية العاملة في سورية، سيرغي سوروفيكين، عن اتفاق لتشكيل لجان محلية تشارك فيها المعارضة والنظام السوري، تكون مهمتها تسيير الأمور داخل مناطق خفض التصعيد.

وتفصيلاً، قال ستافان دي ميستورا إن المنظمة الدولية تأمل في إجراء «تفاوض جاد» بين الحكومة السورية ووفد موحد للمعارضة في أكتوبر أو نوفمبر المقبل.

وقال دي ميستورا للصحافيين «قد نركز في نهاية المطاف على جدول أعمال لمحادثات حقيقية وجوهرية، نأمل أن تتم في أكتوبر». وأضاف دي ميستورا من جنيف أنه توجد الآن مباحثات جادة بين الهيئة العليا ومجموعتي القاهرة وموسكو، وأشار إلى أن هناك تصاعداً ملحوظاً في العمليات العسكرية في دير الزور والرقة. وأعلن مبعوث الأمم المتحدة أن شهر أكتوبر سيكون شهراً حاسماً في الأزمة السورية، كما أن بداية الشهر المقبل ستشكل بداية لتحولات نوعية في سورية.

وأكد دي ميستورا أن مباحثات أستانا ستعقد في نهاية أغسطس، فيما سيتم تأجيل المباحثات الفنية حتى تتمكن المعارضة من التوصل إلى رؤية واضحة. وأضاف أن المعارضة تحتاج إلى وقت للوصول إلى مقاربة شاملة.

وأعرب دي ميستورا عن أمله في أن تمضي قدماً عملية تحرير الرقة، من أيدي متطرفي «داعش»، حتى محادثات أكتوبر.

وإضافة إلى ذلك، عقد الدبلوماسي الأممي الأمل على الجهود الحالية، التي تبذلها جماعات المعارضة السورية للتوحيد في منصة واحدة يمكن أن تتفاوض مع الحكومة.

وقال دي ميستورا للصحافيين «في ما يتعلق بالحكومة (السورية) نعول كثيراً على روسيا وعلى إيران، وعلى أي طرف له نفوذ كبير، وعلى الحكومة السورية كي تكون مستعدة عند دعوتها إلى جنيف لبدء تفاوض حقيقي ومباشر مع أي منبر للمعارضة يحضر (المفاوضات)».

كما أعلن دي ميستورا أن وزارة الخارجية الروسية عرضت، في أوائل أغسطس، نشر قواتها العسكرية على طول طرق نقل مساعدات الأمم المتحدة في سورية، للحيلولة دون وقف تدفق المساعدات.

وفي جولات عدة سابقة من المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة في جنيف، فشلت الحكومة السورية والمعارضة في الدخول في محادثات فعلية حول تغيير سياسي في بلادهم.

وقبل محادثات أكتوبر، قد يتوجه الجانبان إلى جنيف في سبتمبر المقبل لعقد اجتماع قصير، قبل أن يتجمع زعماء العالم في نيويورك لحضور الجلسة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 سبتمبر المقبل.

من جهة أخرى، كشف قائد القوات الروسية العاملة في سورية، سيرغي سوروفيكين، عن اتفاق لتشكيل لجان محلية تشارك فيها المعارضة والحكومة، تكون مهمتها تسيير الأمور داخل مناطق خفض التصعيد في سورية.

وقال المسؤول الروسي، في تصريح صحافي أمس في اللاذقية: «ستكون المرحلة المقبلة للمصالحة الوطنية، عبر استعادة أجهزة السلطة المحلية في المدن والبلدات الداخلة في مناطق خفض التصعيد، وسيتم تشكيل لجان للمصالحة فيها تتكون من ممثلين عن المجتمع المحلي والسلطة وشخصيات موثوقة من المعارضة».

وأضاف سورفيكين «روسيا دائماً تدعم الشعب السوري، ولذلك استجابت لطلب سورية في القضاء على الإرهابيين الذين أدت أعمالهم إلى تدمير المؤسسات الصناعية والاجتماعية والمعالم الثقافية، وأجبرت ملايين المدنيين على الخروج من منازلهم».

واعتبر المسؤول الروسي أن الحوار بين ممثلي الحكومة والمعارضة في إطار الاتفاقيات حول مناطق خفض التصعيد «بعث الأمل للشعب السوري في وقف العنف في سورية، وأن الكثير من المعارضين السياسيين يطالبون بوقف الأعمال القتالية، والبحث عن سبل سياسية لتسوية الأزمة».

مواد ذات علاقة