الإمارات اليوم

«داعش» يسيطر على أجزاء من طريق دمشق – حلب بريف حماة

غارات كثيفة للنظام ومواجهات شرق دمشق

:
  • عواصم - وكالات

تعرضت مواقع الفصائل المقاتلة في شرق دمشق، أمس، لغارات كثيفة بعد ساعات من تصدي قوات النظام لهجوم مباغت، تعرضت له مواقعها وتمكن مقاتلون بموجبه من التسلل إلى أطراف حي العباسيين في وسط العاصمة السورية، في وقت تسبب هجوم شنه تنظيم «داعش» في قطع طريق حلب - دمشق في ريف حماة الشرقي، حيث سيطر التنظيم على أجزاء من الطريق.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن لـ«فرانس برس»، إن طائرات حربية شنت غارات كثيفة، منذ فجر أمس، على مواقع الفصائل في حي جوبر، الذي انطلق منه الهجوم أول من أمس، من دون أن يتمكن من تحديد ما إذا كانت الطائرات سورية أم روسية.

وأحصى «المكتب الإعلامي في جوبر»، وهو شبكة إعلام محلية معارضة، عدد الغارات بأكثر من 40 غارة منذ الساعات الأولى فجر أمس. وبث مشاهد فيديو تظهر أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من الحي، إثر إحدى هذه الغارات.

وتتقاسم قوات النظام والفصائل السيطرة على حي جوبر المتصل بالغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق. ويعد الحي وفق المرصد خط المواجهة الرئيس بين الطرفين، باعتباره أقرب نقطة إلى وسط دمشق، يوجد فيها مقاتلو الفصائل. وبدأت فصائل مقاتلة، على رأسها «جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً) و«فيلق الرحمن»، فجر أمس، هجوماً مباغتاً على مواقع قوات النظام في حي جوبر، وتمكنت من السيطرة على مواقع وأبنية عدة، والتقدم إلى أطراف حي العباسيين، حيث سيطرت لساعات على أجزاء من كراجات العباسيين، التي تعد موقفاً رئيساً للحافلات والسيارات.

وتعد هذه أول مرة يتقدم فيها مقاتلو المعارضة إلى هذه النقطة، منذ أكثر من عامين. وشهدت المنطقة، أمس، مواجهات عنيفة بين الطرفين، ترافقت مع عشرات الغارات الجوية على نقاط الاشتباك، وأحصى المرصد، أمس، مقتل 26 عنصراً من قوات النظام، و21 عنصراً من الفصائل المقاتلة في الساعات الـ24 الأخيرة. وبدأت قوات النظام، مساء أول من أمس، هجوماً مضاداً، وتمكنت وفق عبدالرحمن من «استعادة السيطرة على 70% من النقاط التي خسرتها، فيما لاتزال المواقع المتبقية منطقة اشتباكات».

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أمس، عن مصدر عسكري، قوله إن وحدات الجيش استعادت «جميع النقاط التي تسلل إليها إرهابيو جبهة النصرة والمجموعات التابعة لها، في محيط منطقة المعامل شمال جوبر»، وقضت «على كامل المجموعات المتسللة بأفرادها وعتادها».

وقال عبدالرحمن إن الفصائل تمكنت في هجومها، أول من أمس، من أن «تفتح الطريق بين الحيين لمدة ساعات، لكن المنطقة تشهد اشتباكات عنيفة، ولم يعد ممكناً العبور من القابون إلى جوبر».

وتشكل أحياء برزة وتشرين والقابون، في شرق دمشق، هدفاً لهجوم تشنه قوات النظام منذ شهر ويهدف إلى فصل برزة، وهو منطقة مصالحة عن الحيين، لمنع انتقال مقاتلي الفصائل بينها.

من ناحية أخرى، قال مصدر عسكري سوري إن تنظيم «داعش» شن هجوماً، صباح أمس، على مركز للقوات الحكومية على طريق دمشق - حلب، قرب مركز إثريا في ريف حماة الشرقي، ما أدى إلى قطع الطريق وتوقف الحركة المرورية.

وأضاف أن «تنظيم (داعش) سيطر على موقع العمية، وأن الجيش السوري شن هجوماً واسعاً على عناصر (داعش)، تحت تغطية جوية من الطيران المروحي الروسي والسوري، ومازالت المعارك مستمرة لاستعادة السيطرة على الطريق».

إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الروسية، أمس، أنها استدعت السفير الإسرائيلي في موسكو، غاري كورين، يوم الجمعة بعد الغارات التي شنتها مقاتلات إسرائيلية على أهداف بالقرب من تدمر في سورية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف: «نعم لقد سألناه حول الموضوع»، مضيفاً لوكالة «إنترفاكس» الروسية أن اللقاء «شمل التطورات الأخيرة في سورية وجوارها».

قصص رئيسة
مواد ذات علاقة
المزيد من الأخبار السياسية
آخر الأخبار