الإمارات اليوم

النظام يصعّد غاراته على وادي بردى

روسيا تبدأ خفض قواتها في سورية

التاريخ::
المصدر:
  • حاملة الطائرات الروسية «الأدميرال كوزنيستوف» ستغادر شرق البحر المتوسط. إي.بي.إيه
  • الجنرال فاليري غيراسيموف: «تحرير حلب» خلق الظروف لتسوية سلمية في سورية. أرشيفية

أعلنت روسيا، أمس، بدء خفض قواتها في سورية، التي تقدم دعماً عسكرياً وجوياً لقوات النظام منذ سبتمبر 2015، فيما تشهد الجبهات الرئيسة هدنة هشة، تخللها تصعيد قوات النظام غاراتها على منطقة وادي بردى خزان مياه العاصمة دمشق.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، إنه عملاً بقرارات أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين، في 29 ديسمبر الماضي «بدأت وزارة الدفاع الروسية خفض قواتنا العسكرية المنتشرة، ضمن العمليات في سورية»، مؤكداً أن «تحرير حلب» خلق الظروف لتسوية سلمية للصراع في سورية.

وأمر غيراسيموف مجموعة القطع البحرية العسكرية، المنتشرة قبالة السواحل السورية، بالبدء في الاستعدادات للعودة الفورية إلى مينائها الأصلي في الدائرة القطبية.

وعلى رأس تلك القطع البحرية، حاملة الطائرات «الأميرال كوزنيستوف»، المنتشرة في شرق البحر المتوسط، وهي الوحيدة المشاركة في العمليات الجوية في سورية. ووصلت قبالة سورية في نوفمبر الماضي، دعماً لقوات النظام في هجومها على مدينة حلب (شمال)، التي استعادتها بالكامل في 22 ديسمبر الماضي، في ضربة قاضية للفصائل المعارضة.

من جهته، أكد قائد القوات الروسية في سورية، أندريه كارتوبالوف، أمس، أنه «تم تحقيق الأهداف التي حددت للمجموعة البحرية، خلال مهمتها»، موضحاً أن القدرات الدفاعية لروسيا في سورية كافية، بفضل أنظمة صواريخ «إس-300» و«إس-400» المنتشرة في البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أنه، بتوجيه من الرئيس بشار الأسد، زار رئيس هيئة الأركان العامة للجيش السوري، العماد علي عبدالله أيوب، حاملة الطائرات الروسية «الأدميرال كوزنيستوف»، والطراد «بطرس الأكبر»، بمناسبة انتهاء مهامهما قبالة السواحل السورية. ويتزامن القرار الروسي مع تصعيد عسكري للنظام في وادي بردى، شمال غرب دمشق، رغم استمرار الهدنة، التي تخللتها خروقات متكررة.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، «فرانس برس»، بأن قوات النظام صعدت، أمس، غاراتها على أنحاء عدة في وادي بردى، مشيراً إلى إلقاء الطيران الحربي 10 براميل متفجرة، على الأقل، على المنطقة صباح أمس.

ويأتي تصعيد القصف الجوي، وفق عبدالرحمن، مع «فتح قوات النظام ومقاتلين من (حزب الله) اللبناني جبهة معارك جديدة مع الفصائل المعارضة، وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، شمال غرب وادي بردى، بعدما كانت المعارك متركزة جنوب شرق المنطقة».

ويشهد وادي بردى، منذ 20 ديسمبر، معارك مستمرة بين الطرفين، إثر بدء قوات النظام وحلفائها هجوماً، للسيطرة على المنطقة التي تعد خزان مياه دمشق.

وألحقت المعارك، وفق المرصد، أضراراً بإحدى مضخات المياه الرئيسة في نبع عين الفيجة، ما أدى إلى قطع المياه عن العاصمة، منذ أكثر من أسبوعين. ويسعى النظام، من خلال هجومه، إلى استعادة السيطرة على كامل المنطقة، أو دفع الفصائل إلى اتفاق «مصالحة» على غرار ما جرى في مدن عدة بمحيط دمشق، خلال الأشهر الماضية.

قصص رئيسة
مواد ذات علاقة
المزيد من الأخبار السياسية
آخر الأخبار