مجموعة جديدة من المراقبين تتوجه إلى سورية ومقتل 23

مقتل 23 في جمعة "سننتصر ويهزم الأسد" أغلبهم في حمص - رويترز

قال متحدث باسم وسيط السلام الدولي، كوفي أنان اليوم، إن على الأمم المتحدة أن ترسل 300 مراقب إلى سورية في أقرب وقت ممكن لمحاولة وقف أعمال العنف التي فشل وقف لإطلاق النار في إنهائها.

وقتل 23 شخصاً على الأقل، من بينهم عشرة قتلوا في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق، كانت تستهدف قوات الأمن بينما سقط معظم الباقين في قصف قامت به القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد على مدينة حمص، مما زاد من التهديدات لوقف اطلاق النار.

وقرر المراقبون عدم الخروج اليوم، الذي يشهد غالباً اضطرابات أسبوعية وقالوا إنهم يريدون تفادي "استغلالهم كوسيلة لتصعيد الموقف"، وتعرض مراقبون لمضايقات من جانب محتجين معارضين للأسد في جولاتهم الأولى في انحاء البلاد، أمس.

وانتقد ناصر القدوة نائب مبعوث السلام كوفي أنان، ووزير الخارجية الفلسطيني السابق، الجانبين لكنه خص القوات الحكومية لرفضها وقف القتال بشكل نهائي.

وقال لقناة "فرانس 24" إنه ليست هناك معالم كافية لوقف اطلاق النار، وإن الموقف ليس جيداً، وهناك أسباب عديدة للقلق بسبب عدم التنفيذ خاصة من جانب الحكومة السورية، وربما من جانب بعض الأطراف الأخرى كذلك.

وقالت سورية إن عشرة من أفراد الأمن قتلوا في انفجار قنبلة زرعت على الطريق في شام الجولان في الجنوب الغربي مع اندلاع الاحتجاجات المطالبة بسقوط الأسد، في أنحاء البلاد بما في ذلك العاصمة دمشق.

وقال نشطاء في مدينة حماة بوسط البلاد، إن مصابين سقطوا عندما فتحت قوات الأمن النار على المحتجين.

بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان في سورية إن 13 شخصاً على الأقل قتلوا أغلبهم في حمص.

وتعتبر مهمة المراقبة التابعة للأمم المتحدة، الفرصة الأخيرة لتفادي الحرب الأهلية في سورية، حيث أرسل الأسد قواته ودباباته لاخماد الاحتجاجات ضد حكمه المستمر منذ 12 عاماً، والتي بدأت سلمية قبل عام لكنها تحولت إلى معارضة مسلحة.

ويأمل أنان أن يوافق مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة، على ارسال دفعة ثانية من المراقبين تصل إلى 300 مراقب جدد، وقال المتحدث باسمه إن البعثة يجري الإعداد لها.

وقال المتحدث أحمد فوزي في مؤتمر صحافي بجنيف "نستعد للانتشار لأننا نشعر أن هذا سيحدث إن آجلاً أو عاجلاً، لأنه يجب أن يحدث".

وأضاف "الوضع على الأرض ليس جيداً كما نعلم جميعاً، إنه وقف إطلاق نيران هش، وهناك خسائر بشرية كل يوم وحوادث كل يوم، ويجب أن نبذل كل ما في وسعنا لوقف ما يحدث من قتل وعنف بمختلف اشكاله".

ويتعين موافقة مجلس الأمن - المنقسم بين الدول الغربية التي تريد اسقاط الأسد وروسيا والصين اللتين تدعمانه، من أجل نشر فريق أكبر من المراقبين في سورية، للمساعدة على وقف العنف الذي أسفر عن مقتل الآلاف.

فبينما نشرت روسيا مسودة قرار لمجلس الأمن تجيز نشر قوة مراقبين غير مسلحة، تضم 300 فرد، قالت فرنسا إنها تعد مسودة تسمح بنشر عدد أكبر يصل إلى 500 مراقب إلى جانب طائرات هليكوبتر.

وقالت الصين إنها تود المشاركة بمراقبين في الفريق الذي يتم نشره في سورية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، ليو وي مين، "نود ارسال أفراد ليشاركوا في عمل هذا الفريق والفريق الطليعي، نحن الآن نجري مشاورات مع امانة الأمم المتحدة بشأن الترتيبات المحددة".

وأضاف أن الحجم الاجمالي لبعثة المراقبين، سيتم تحديده من خلال مجلس الأمن ولم يحدد حجم مشاركة الصين.

وقال مدير عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، إن المنظمة الدولية تأمل بالحصول على تصريح من الحكومة السورية في الأيام القادمة لإرسال المزيد من عمال الإغاثة إلى البلاد، لمساعدة ما لا يقل عن مليون شخص بحاجة إلى مساعدة عاجلة.

ووقعت سورية والأمم المتحدة اتفاقاً، أمس، يحدد ظروف العمل لمئات من مراقبي وقف اطلاق النار.

وقال فوزي إن الاتفاق ينص على "دخول بلا قيود"، وحرية المراقبين في التنقل والاتصال بالأشخاص في إطار تفويضهم.

تويتر