23 قتيلاً برصاص الأمن السوري

أعلن رئيس بعثة المراقبين العرب في سورية، محمد الدابي، اليوم، أن معدلات العنف في سورية "تصاعدت بشكل كبير" خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.

وقال الدابي في بيان صدر في مقر الجامعة في القاهرة إن "معدلات العنف في سورية تصاعدت بشكل كبير في الفترة من 24 إلى 27 يناير الجاري، وخاصة في مناطق حمص وحماه (وسط) وإدلب (شمال)".

وأضاف أن "الوضع بما هو عليه الآن من عنف لا يساعد على تهيئة الظروف أمام القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري العربي في اجتماعه الأخير، والتي تهدف إلى دفع كافة الأطراف للجلوس إلى طاولة الحوار".

وطالب الدابي "بوقف العنف فوراً حفاظاً على أرواح أبناء الشعب السوري، وإفساح المجال أمام الحلول السلمية"، مشيراً إلى أن بعثة المراقبين "ستواصل مهامها حتى الآن رغم هذه الظروف".

وبلغت حصيلة القتلى المدنيين الذين سقطوا برصاص قوات الأمن السورية، خلال تفريقها بالرصاص الحي، في تظاهرات احتجاجية، اليوم، 23 قتيلاً، كما أفاد مصدر حقوقي.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 12 من القتلى سقطوا في بلدة نوى في محافظة درعا (جنوب) "لدى اطلاق قوات الأمن النار على مشيعي الطفل الذي قتل أمس، باطلاق رصاص من قبل قوات الأمن"، في حين سقط خمسة قتلى خلال تفريق تظاهرة احتجاجية في حلب، في تطور لافت في هذه المدينة الشمالية التي لم تشهد قبلاً تحركات احتجاجية.

وأضاف المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، أنه في بلدة نوى أيضاً "تدور اشتباكات بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة" دون أن يقدم المزيد من التفاصيل.

وفي هذه المنطقة التي تعتبر مهد الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ منتصف مارس، أطلقت قوات الأمن، الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا في مدينة انخل بعد صلاة الجمعة، ما أسفر عن جرح ثلاثة مواطنين، كما خرجت مظاهرة حاشدة تطالب باسقاط النظام في مدينة جاسم" بحسب المرصد.

وفي حمص (وسط) "استشهد بعد منتصف ليلة أمس، أربعة مواطنين باطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن السورية، منهم ثلاثة في حمص وآخر في قرية الغنطو" في ريف حمص، بحسب المرصد.

يضاف إلى هذه الحصيلة قتيلان، أحدهما طفل سقط في حمورية بريف دمشق اثر اطلاق رصاص عشوائي من حاجز أمني، والآخر رجل قتل في حي "طريق حلب" في حماة (وسط)، بحسب المرصد.

وفي حلب قال المرصد إن "خمسة مواطنين استشهدوا وجرح آخرون، اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن السورية في حي المرجة بحلب".

وفي اتصال هاتفي مع فرانس برس، أوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنها المرة الأولى التي يقتل فيها متظاهرون في حلب التي بقيت حتى الآن بمنأى عن الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد ضد نظام الرئيس بشار الأسد منذ منتصف مارس.

وفي دمشق، أضاف المرصد "خرجت مظاهرات في أحياء الميدان وبرزة والقابون"، مشيراً إلى أن "قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي في الهواء والقنابل المسيلة للدموع لتفريق مظاهرة حي الميدان، كما أطلقت النار لتفريق المظاهرة التي خرجت في حي القابون".

وفي ريف ادلب (شمال غرب)، أضاف المرصد "خرجت مظاهرة حاشدة من معظم مساجد مدينة معرة النعمان تطالب باسقاط النظام ... كما خرجت مظاهرة في عدة قرى بريف ادلب".

وفي ريف دمشق، ذكر المرصد "حاصرت بلدة رنكوس عشرات الآليات العسكرية تضم دبابات وناقلات جند مدرعة صباح اليوم، وقصفت بشكل مكثف للبساتين المحيطة في البلدة وطالت القذائف بعض منازل البلدة".

من جهتها ذكرت لجان التنسيق المحلية "أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين في حي الحميدية ومحاصرة جامع عمر بن الخطاب في مدينة دير الزور (شرق)، كما أطلقت النار على متظاهرين بالقرب من جامع علي بن أبي طالب في البوكمال".

وأشارت إلى أن "قوات الأمن تطارد المتظاهرين لاعتقالهم" في هذه المدينة.

ويأتي ذلك غداة مقتل 62 شخصاً في مدن سورية عدة بينهم 43 مدنياً وسبعة منشقين و12 عسكرياً أحدهم ضابط، بحسب المرصد.

تويتر