الإمارات اليوم

مزاح.. ورماح

الكراج..!

:

أنت لا تستقي معلوماتك عبر «الواتساب»، لأنك حريص على الدقة والمصادر العلمية والشركات المؤسسية والبحثية.. هذا شأنك! ولكنك لا تستطيع أن تنكر أن بعض «الواتسابيين» لديهم قدرات مذهلة في قضية البحث والتحري، خصوصاً حين يتعلق الأمر بقضية فيها «قرض» بالجيم المصرية المعطشة، هناك ستجد إحصاءات ومقارنات وإنتاج إنفوغرافيكي قمة في الإبداع.. «الواتساب» وإن لم ولن يتم تصنيفه كجهة معتمدة للبحوث، إلا أنه يمثل «نبض» الشارع بشكل حقيقي، هكذا يفكر الناس، وهذا ما يرغبون فيه، وهذا ما يضحكهم، وهذا ما يخافون منه.

أحد البحوث «الواتسابية» أرسلها لي أحدهم تحت عنوان «عشر شركات عملاقة بدأت من الكراج»، مرتبة بحسب حجمها وأولاها «غوغل»، التي تقدر قيمتها السوقية اليوم بنصف تريليون دولار أميركي، (والتريليون هو قوم بو اثني عشر صفراً في حال لم تسعفك ذاكرتك الرياضية)!

وكذلك شركة «أبل» بدأت في كراج آخر قبلها بـ20 عاماً تقريباً، وفي سنوات قريبة من تاريخ انطلاق «غوغل» وتحديداً قبلها بأربع سنوات انطلقت شركة أمازون كشركة توصيل بسيطة من كراج ثالث، لماذا تسميها غوغل أحياناً وأحياناً جوجل؟! لا تلوموني ولوموا الجيم المصرية المعطشة ذاتها، لو أن أحداً رواها لاتضحت الرؤية لديها!

تستمر القائمة بشركة HP (التقنية وليست الكاتشاب)، ثم استوديوهات ديزني التي بدأت في كراج عام 1923، وإذا أحيانا الله فأعتقد بوجود إنتاج سينمائي خرافي في مئويتها القريبة، ثم «هارلي ديفيدسون»، وهي الوحيدة بين الـ10 التي لا أستغرب بدايتها في كراج، ثم مجموعة شركات أخرى لا أعرفها (ولا صغرة بحدا) مثل يانكي كاندل وماج لايت، وماتيل ولوتس، والمعلومات كلها صحيحة - مع الأسف - في حال عدت إلى مراجع «ثقيلة» وغير «واتسابية»!

كلمة السر في بدايات أي مشروع خاص من أي مكان هو تسهيل الإجراءات، لن أكون سوداوياً، ولكن يعرف من جرب البدايات الصعبة وكان يأمل بأن يستغل المساحة الوحيدة المتوافرة لديه مثل «الكراج»، في بدء مشروعه بكم العقد المتبادلة بين الجهة المشرعة وبين الكراجات المنزلية تحديداً، حيث الممنوع في تحويلها إلى أنشطة تجارية أكثر من المسموح الذي تهيئه مشروعات الشباب أو المشروعات المنزلية.

الوظيفة الحكومية ستصبح قريباً أبعد منالاً للجيل القادم من الجيل الحالي، لطبيعة تغير الحياة وكثرة المقدمين، لذا فضرورة إعادة النظر بالعلاقة مع الكراجات المنزلية متنفس وفرصة قادمة وليست ترفاً، وليكن للمشروع اسم حالم مثل: مستقبلك في كراجك.. بالجيم المصرية المعطشة بالطبع!

Twitter:@shwaikh_UAE

#عبدالله_الشويخ

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

مواد ذات علاقة