الإمارات اليوم

5 دقائق

«عام زايد».. عام الحب

:

تفيض بالحب سيرة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تجد الحب حيثما اتجهت، في مواقفه الوطنية، وفي حديثه الأبوي مع مواطنيه، وفي قصائده وأشعاره، لم يكن حُبه لغزاً يصعب فهمه، فحب زايد كان قيمة أخلاقية لا مجرد عاطفة أو شعور، وحينما يُنسب عطاء زايد الخير إلى الكرم أقول إن الكرم هو النتيجة والدافع هو الحب، فهذا العطاء الجم والبذل الجزيل لا يكون إلا في قواميس المحبين.

تدور في البال مسائل كثيرة عند استحضار الترادف بين الحب وشخصية الشيخ زايد، طيب الله ثراه، فحيناً أنشد للحياة قائلاً «دنيا محلا وطـرها فيهـا زهـت الأنوار»، وحيناً آخر ربط بين حب الحياة الزاهية والعمل، لأن الحب هو الذي يخلق الرغبة في العطاء والتضحية، والأجمل أن حُبه كان ذكياً، لأنه جاء استجابة طبيعية لمزايا المحبوب في جماله وحسنه، فكان، طيب الله ثراه، دائم التغني بالوطن وخيره وفضله، غيوراً على سمعته، وتشهد سيرته، طيب الله ثراه، بأن دولة الإمارات هي المحبوب الأول في قلبه، وهي التي يرخص من أجلها كل شيء.

• لم تكن الدولة الاتحادية التي أسسها زايد، طيب الله ثراه، مجرد كيان سياسي، فالحب كيانها الأول.

لم تكن الدولة الاتحادية التي أسسها زايد، طيب الله ثراه، مجرد كيان سياسي، فالحب كيانها الأول، دولة تأسست على الالتحام العاطفي بين الإماراتيين فوق أرض تجمع المتحابين، ولم يتعارض ذلك مع ازدهار الحكومات المحلية، لأن الحب العظيم يُمنهج الاستقلالية، ويثق بالطرف الآخر، وبذلك يسود حب الوطن على الحسابات الفردية النرجسية، حبٌ خلا من مخاوف انشقاق الصف أو فتور الرغبة، وتتجدد روحه في «البيت المتوحد».

ولأن الحب لا يقوم إلا على الاحترام المتبادل، كان، طيب الله ثراه، شديد الحرص على صون كرامة الإنسان، وحماية حقوقه، فأسس دولة الإمارات دولةَ قانونٍ ومؤسسات، وتعززت العدالة والمساواة بين الجميع، لأن حب زايد ليس عاطفةً انتقائية، تفضِّل فلاناً على فلان، أو شعوراً عارضاً يأتي ويرحل.

إن «عام زايد» هو فعلاً عام الحب، وكل ما تخطط له الدولة للاحتفاء بهذا العام سيكون الحب مداره.

snd.sultan@gmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

المزيد من الأعمدة
آخر الأخبار
مواد ذات علاقة