الإمارات اليوم

أبواب

الخطوط «السمبوسكية»

:

بعض السلع يغريك تغليفه أو تعبئته فتضطر إلى إعادة تدويره، والاستفادة من طريقة التعبئة، حتى لو لم تكن بحاجة إلى هذا الفعل.. مثلاً عبوات الحلاوة الطحينية، لديّ في البيت منها عشرات مخبأة في خزائن المطبخ وفوق الثلاجة وبين رفوف المجلى.. كلما فرغت علبة حلاوة من محتواها لا شعورياً تقوم «أم العيال» بتنظيفها وغسلها والاحتفاظ بها. السؤال الدائم لماذا؟ يلازمه الجواب الدائم أيضاً: «بتلزم!» طبعاً الاستخدامات محدودة في الصيف نستعملها كقوالب للثلج، وحافظات طعام، ولقطر القطايف الزائد، وقد شاهدت إحداها، قبل يومين، فيها صابون وليفة، ومكتوب عليها «حلاوة الحجّي الأصلية».

جميلة فكرة إعادة إنتاج وقود الطائرات من زيوت المطاعم المحروقة، لكن هل ستتم تصفيتها كما يجب؟ يعني لا نريد أن نسمع أخباراً عن هبوط اضطراري لرحلة ما.

إخواننا «الصواينة» في جمهورية الصين الشعبية هم أيضاً مهووسون بإعادة التدوير، كل شيء يقومون بصهره وتذويبه وإعادة إنتاجه، أحياناً تمر السلعة على المستخدم نفسه مرات عدّة بأشكال مختلفة، من دون أن يعرف أنها من صنائع التدوير.. أخيراً قررت الصين إنتاج وقود الطائرات من مخلفات زيوت المطاعم، وستبدأ تشييد مصنع للإنتاج الكامل، والمتوقع أن يبدأ إنتاج وقود الطائرات، العام المقبل، من مخلفات زيوت الطبخ في مطاعم الصين، إذ يمكن إنتاج 30% وقود طائرات نقياً من كل طن من زيت القلي؛ لكن الغريب أن الصين لم تتحدّث عن معالجة الرائحة، يعني مثلاً وأنت تتجول في شوارع بكين ورأيت طائرة تحلّق على ارتفاع منخفض حيث تفوح رائحة الفلافل في سماء العاصمة؛ فتعرف أن الطائرة تستخدم زيت الفلافل في رحلتها، أو مثلاً، لكثرة استخدام الزيت نفسه وجودته، يتم تغيير أسماء خطوط الطيران إلى أسماء الزيوت الراعية للرحلات، فبدلاً من الخطوط الصينية تسمى الخطوط «السمبوسكية» نسبة إلى «السمبوسك»، الخطوط «اللقيمية» نسبة إلى «اللقيمات».. «بروستد أير لاين» وعلى جناح الطائرة مرسوم جناح دجاجة مقرمش..

جميلة فكرة إعادة إنتاج وقود الطائرات من زيوت المطاعم المحروقة، لكن هل ستتم تصفيتها كما يجب؟ يعني لا نريد أن نسمع أخباراً عن هبوط اضطراري لرحلة متوجهة من شنغهاي إلى (تزايمين؟؟؟) بسبب انسداد قرص فلافل في «طرمبة» البترول.. أو تتساقط حبّات الزهرة من عوادم الطائرة أثناء الإقلاع أو الهبوط.. الأفضل أن يتم تركيب «شفّاط» هواء فوق كل طائرة، خصوصاً إذا تم استخدام زيت قلي السمك!

يحيا الذكاء!

ahmedalzoubi@hotmail.com


لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

مواد ذات علاقة