وجهة نظر
جماهيرنا..أصالة وإبداع
تتوج الفرق الرياضية نهاية كل موسم بحصولها على البطولة، لكن أسرة دبي الرياضية تحتفل وتكرم جماهير الأندية في برنامج الجماهير، الذي يقدمه الزميل المبدع حسن حبيب، وبرنامج الجماهير كان منذ بدايته المتنفس لجماهير كرة القدم لإبداء آرائهم، والنقد الذي ينبع من حبهم وغيرتهم على أنديتهم، فتجد الانفعالات والصرخات والفرحة و السرور، وكل واحد من الجماهير تكون لديه ردة الفعل على حسب اداء ونتيجة فريقه.
ومع مرور الأيام والسنوات أصبح لدينا عدد من المشجعين الذين باتوا نجوماً في برنامج الجماهير، وتجد مذيعي البرنامج هم من يبحثون عن المشجع المتميز، سواء بالانفعال أو النقد، وأحياناً السخرية التي يكون فيها نوع من التحدي بين الجماهير.
وهذا البرنامج منذ ولادته وفي كل موسم رياضي يخرج بحلة جديدة وبأفكار جديدة لتستمر مسيرة تميز البرنامج، وفي هذا الموسم كانت فكرة «ستار الجماهير» أو نجم الجماهير، الذي تنافس عليها مشجعون مميزون في أنديتهم، والجميل أن المسابقة أوجدت جواً من الألفة والترابط بين المتسابقين، وتعارفوا وتعايشوا معاً خلال وجودهم في المسابقة التي استمرت منذ بداية الموسم وانتهت، أول من أمس، في حفل جميل كان بمثابة تتويج للجماهير التي تؤازر أنديتها في المدرجات.
وجاء هذا الحفل للمتأهلين الثلاثة من أصل 42 متسابقاً يمثلون جماهير اندية الدولة، وكانت المنافسة شديدة بينهم لنهائي نجم الجماهير، وهم خالد العبري (الوحدة) وأحمد الحوسني (العين) وحريز المنهالي (بني ياس) وبمشاركة لجنة تضم كبار الفنانين والشعراء والمعلقين الرياضيين والجميل استمرار التصويت خلال فترة برنامج الحفل، وكان الزميل حسن حبيب يصنع الإثارة الى اللحظات الأخيرة بوجود تنافس بين المتسابقين حتى اللحظات الأخيرة.
والجميل أن المسابقة أنتجت واكتشفت معلقاً رياضياً ينضم الى فريق عمل دبي الرياضية، وهو المتسابق احمد الحوسني، وكان خالد العبري ايضا تحت انظار البرامج التلفزيونية لموهبته الأكثر من رائعة في تقليد الشخصيات وانضمامه لفريق «شعبية الكرتون»، أما حريز المنهالي الذي فاز بالمركز الاول وتميز بالبساطة و المحافظة على التراث والاصالة التي تعبر عن التراث الاماراتي، والذي كان جديدا في عالم الجماهير في ظل وجود المشجع العيناوي الشهير محمد الظاهري (العمدة) والوحداوي فهد المنصوري (فالوده) و غيرهما، لكن يبدو أن المنهالي مع وصوله المرحلة الختامية للمسابقة عبر عن مشاعره بقصيدة وفي احد ابياتها «قد قالها بوراشد الفارس المغوار.. المركز الأول ولا غيره أريد»، وهذا الشطر من البيت يذكرني بكتاب جميل وهو «ومضات من فكر» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي يبحث عن المركز الأول والذي يبث الطاقة الإيجابية، ويبدو أن حريز المنهالي من المكافحين الذين تحدوا الصعاب لنيل المركز الأول، وسارت في دمائه الطاقة الإيجابية التي يطمح لها قادتنا بأن تكون في كل مواطن لتحقيق المزيد من التقدم في كل المجالات.
الفرحة لم تنسِ حريز المنهالي الذي حاول ان يشكر كل من وقف الى جانبه وصوت له، وأصالته لم تنسه العميد مطر المهيري، رحمه الله، الذي أسس جمعية جماهير بني ياس، وهذه هي الأصالة الإماراتية.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .