الإمارات اليوم

مزاح.. ورماح

«أيام خاصة للرجال!»

:

كما تعلم فلديَّ، كما هو الأمر بالنسبة لك، «شلل» عدة من الأصدقاء لحاجات المزاج المختلفة، فهناك «شلة» أصدقاء المقهى الذين لا تتمنى إطلاقاً أن يأتي يومك وأنت بينهم، حيث تنحصر أحاديثهم ودعاباتهم في موضوعات محددة، وعنوان كل القصص التي تسمعها معهم هو (+‬21)!

وهناك «شلة» المتقاعدين، الذين يصرخ أحدهم فجاة في أذنك أثناء جلوسكم في أحد المطاعم: صاروخ عند الساعة خمسة، ترتبك وتخاف وتنظر في ساعتك قبل أن تكتشف أنه نظام لرؤية «اللي بالي بالك» دون أن ينتبه أحد إلى أنك بصاص! أو يتحدثون عن طعم الـ«مرزومة».. فتقول لهم محاولاً تصنع الفهم إن هناك مطعماً يبيعها في «مول دبي» ليتبادلوا بينهم نظرات: ما الذي يقوله هذا الخراط؟!

وهناك «شلة» المثقفين الذين لا حديث لهم سوى عن بطون الكتب التراثية والبحور الشعرية، ويخاصم أحدهم الآخر بسبب خلاف في الرأي حول معارك جرت قبل بضعة آلاف من الأعوام، ويحبون التعبير عن اختلافهم عن الآخرين بلمسات من الجنون العابر، الذي لا تخطئه العين في كلماتهم أو تصرفاتهم.

وهناك «شلة» المطاوعة المباركة، التي تذكرك بالآخرة، صحيح أنهم يضايقونك بعدم سماحهم بإشعال فتيل أي شيء أثناء الجلسة، إلا أنهم بقية من الأيام الطيبة والتشبه بهم فلاح.. كلما مرت بي سنوات العمر وجدت نفسي أكثر رغبة في الالتصاق بهم، ولكل «شلة» منهجها ونشاطاتها الترفيهية، «الشلة» الأخيرة رفضت رفضاً قاطعاً مقترحي، أخيراً، لزيارة حديقة الألعاب المائية الجديدة في إحدى الإمارات، كان الحزن يلفهم وهم يرفضون المقترح، لأنهم يرغبون صدقاً في أن يستمتعوا بالتسلية التي توفرها هذه المناطق السياحية، لكنهم يرون أن من حقهم كما هو حق الآخرين ألا يتعرضوا للإحراج أو للاحتكاك مع السياح الأجانب من الجنسين، لأن الوضع ـ خصوصاً مع طبيعة اللبس أثناء تأدية الأنشطة المائية ـ لا يشعرهم بالراحة، ولهم الحق كل الحق في ذلك!

حددت بلدية دبي، أخيراً، يوم الإثنين كيوم للنساء في حديقة الممزر، كما حددت يومي الأحد والأربعاء في حديقة شاطئ جميرا.. وأيضاً عادت ليلة (للنساء فقط) في متنزه «وايلد وادي» المائي، والأسباب لا تحتاج إلى شرح، فمن حقهن الحصول على بعض الأوقات بعيداً عن السخفاء والمتطفلين، بل من حقهن الشعور ببعض الحرية بعيداً عن الإحراج، وهو الشعور نفسه الذي يتمنى بعض الرجال الحصول عليه، خصوصاً في ما يتعلق بالأماكن التي قد يأخذ فيها بعض السياح «راحتهم جداً»... فهل من نظرة عطف؟!

 

ومطاوعتنا يستاهلون كل خير!!

Twitter:@shwaikh_UAE

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

المزيد من الأعمدة
آخر الأخبار
مواد ذات علاقة