الإمارات اليوم

مزاح.. ورماح

«فقلتُ لا تغوغلي!»

:

حاولت كما حاول غيري التجاوب مع حملة الاحتجاج الحضاري على تحفظ شركة غوغل وأبنائها «يوتيوب وشلته» إزالة الفيلم المسيء لسيد الخلق عليه أفضل الصلاة والتسليم من مواقعها، الاحتجاج كان يقضي بالامتناع عن استخدام محرك البحث الأشهر في العالم وابنه الذي شراه بفلوسه، وهو الموقع الأشهر في تصفح مقاطع الفيديو لمدة يومين.. يومين فقط! بعد هذين اليومين أعلنت وسائل الإعلام عن هبوط حاد في القيمة الاسمية المسجلة لتلك الشركات كما تداولت المواقع الإخبارية.

بصدق: أنا لا أعرف ما معنى قيمة اسمية.. وهل توجد قيمه «فعلية» وقيمة «أحرف جر»؟ وكيف يمكن تقييم شيء موجود في الكمبيوتر؟ ومن أين تحصل هذه الشركات على أرباحها وهي خدمات مجانية أصلاً؟ إلا أن الجاذب للنظر هو أنني بحثت عن تأكيد المعلومة «هبوط قيمة غوغل» عن طريق جوجلة هذا السؤال وجاءني الجواب، في مقتطف من نشرة أخبار شاهدته على «اليوتيوب»!

دع عنك كم المعاناة الهائل في هذين اليومين، اليومين فقط، فلم نعد نحفظ أي عناوين لمواقع ونكتفي بالجوجلة، ولم نعد نحفظ مواقع الأخبار ونكتفي بالجوجلة، لم نعد نسأل صاحباً عن موقع بيته، فغوغل سيتكفل بذلك وتحويل الموال والصور والبحوث والرسائل وكل شيء، كل شيء تماماً.. بالنسبة لي كان اليومان أشبه بالتواجد في مقناص «كازاخستان» والـ«ثريا» بطاريته مفضية!

الرسائل التي دعت مشكورة إلى هذا الاحتجاج الحضاري أعطت ضمن التعليمات عدداً من البدائل ولكن البدائل كانت سيئة الأداء جداً، لا يمكن مقارنتها بالخدمات الأم، ومن هنا يأتي السؤال: يومان اكتشفنا فيهما أن رقابنا - تقنياً على الأقل - مسلمة بيد الآخر، وها نحن قد اختلفنا حول قضية جوهرية بالنسبة لنا، فهل هو الوقت الصحيح لوجود البديل الوطني أو العربي أو الإسلامي؟ لا أعتقد أن الأمر مع الخبرات والقدرات والإمكانات الموجودة مستحيل، قد يكون صعباً قليلاً ويحتاج إلى دعم من المستخدمين أولاً، لكنه أصبح ملحاً، خصوصاً مع اللفظ الذي استخدمته «نيويورك تايمز» في نقل تصريح «غوغل» بأنها «غير مهتمة» بإزالة الفيلم.

Twitter:@shwaikh_UAE

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

مواد ذات علاقة