ملح وسكر

يوسف الأحمد

بعد 40 عاماً على قيام الدولة ووصول مؤسساتها إلى مستويات متطورة ومتقدمة، حتى أصبحت معياراً ومقياساً لدى المؤسسات والمنظمات الدولية، عند عمل المقارنات والدراسات والبحوث العلمية، لكن بعد هذا التاريخ الحافل وعمل السنين الطويلة، لايزال العنصر المواطن مغيباً لدى الأجهزة الإعلامية، خصوصاً عند المقروءة منها لأسباب ودواعٍ عديدة، قد يكون بعضها مرتبطاً بأبناء البلد أصحاب التخصص وبعضها الآخر مرتبطاً بالمسؤولين والقائمين على تلك الأجهزة الإعلامية. فعدد العاملين في القطاع الصحافي من أبناء الدولة ضئيل جداً، مثل ما أشارت إليه ندوة دبي الدولية للإعلام الرياضي، وهناك عزوف وتهرب من هذه المهنة لأسباب منها ما هو مرتبط بطبيعة العمل وأوقاته غير الثابتة، بالإضافة إلى العائد المادي غير المجزي عند مقارنته مع ما تقدمه الجهات الأخرى، إلا أن البعض يرى أن السبب الرئيس مرتبط بالمؤسسات الصحافية ذاتها، التي لا تبدر منها أية جدية في استقطاب الخريجين وأصحاب الموهبة منهم، فعذرها أن أبناء البلد لا يملكون المهارة والشطارة الكافية لتحمل أعباء هذه المهنة، كما أن المضايقات وأسلوب «التطفيش» الذي يتعرضون له أحياناً داخل هذه المؤسسات قد يكون سبباً مباشراً في هروبهم، علاوة على احتكار فئة معينة لهذه المهنة وبسط سيطرتها عليه. فمن غير المعقول ألا نجد عناصر وطنية في هذا المجال المهم الذي يمثل واجهة الوطن في المحافل الإقليمية والدولية، ولنا في الأشقاء بالسعودية وعمان والكويت والبحرين خير مثال. فنحن لا نمانع ولا نرفض وجود إخواننا العرب في هذه المهنة، لكن لابد أن يكون هناك مزج وإضافة لعناصر وطنية في بلاط صاحبة الجلالة!

- أثارت تجربة منتخبنا الوطني الأول أمام نظيره الأولمبي الأوزبكي استياء واندهاش بعض المتابعين والمراقبين في الوسط الكروي، كون المنتخب الأوزبكي منافساً وخصماً لأبيضنا الأولمبي في مجموعته المؤهلة لأولمبياد لندن، فالأوزبك حصلوا على تجربة مثالية من أجل الإعداد للموقعة المنتظرة في ملعبهم مع منتخبنا، اكتسبوا احتكاكاً مجانياً وزادت عندهم المعرفة والدراية بطريقة وأداء لاعبينا. لذلك لا نعلم السبب وراء مقابلة هذا المنتخب في هذا التوقيت، حتى لو كان الفاصل الزمني بعيداً نوعاً ما عن لقائنا معهم. فهو سؤال يطرح نفسه على اللجنة الفنية في اتحاد الكرة المسؤولة عن برامج التحضير والإعداد للمنتخبات، التي أيضاً بدورها رفضت توصية الكابتن مسفر بضم عناصر من دوري الهواة في تجمع المنتخب الأول الأخير، وكأن لاعبي دوري المحترفين من كوكب ولاعبي أندية الهواة من كوكب آخر!

- من المفارقات العجيبة في دورينا إقالة مدرب ثم إعادته للعمل مرة أخرى في النادي نفسه خلال مدة زمنية قصيرة. فهذا ما حدث مع فريق الشارقة حينما قررت اللجنة المؤقتة إعادة المدرب الروماني تيتا مجدداً لقيادة الفريق الأول. فقد يكون القرار غريباً لكن في الواقع الأمر ليس كذلك، كون المدرب ظُلم عندما تمت إقالته في المرة الأولى حيث وضحت بصمته بعد أن عمل شكلاً ومضموناً للفريق، لكن النتائج لم تسعفه في تلك المرة ليأتي قرار إقالته غير الموفق حسب اعتقادي، ولهذا فإن قرار إعادته سلاح ذو حدين، إما يخيب وإما يصيب، وهو ما نتمناه أن ينجح ويوفق، خصوصاً بعد الانتدابات والاستقطابات الجديدة، فجمهور الملك وصل إلى حد الصبر مع فريقه مثلما صبر أيوب على بلواه!

ya300@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

تويتر