منكم السموحة

وقائع مؤسفة عن الصحافي الرياضي!

أحمد أبو الشايب

تبدأ في دبي اليوم أعمال المؤتمر الدولي الأول للإعلام الرياضي الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي على مدى يومين متتاليين، بمشاركة حشد من الخبراء والمسؤولين والأكاديميين، محلياً وعربياً وعالمياً، بهدف مناقشة هموم وآمال وتطلعات هذه المهنة التي عاشت ولاتزال تعيش إلى جوار الرياضة كركيزة أساسية في مواكبة تطورها، ومساندة مسيرتها، ودفعها وتوجيهها إلى الأمام.

والصحافة في الإمارات تحمل طموحات الرياضة كجزء لا يتجزأ من عملية التنمية والتطوير في الدولة التي عانقت العالمية، ووضعت لها بصمة واضحة في جذب واستضافة كبرى البطولات الدولية في مختلف الألعاب، بداية من كرة القدم، مروراً بالسلة واليد والطائرة، وانتهاء بالتنس والغولف والخيول والسباقات البحرية والشاطئية والمنافسات الفردية، كالسباحة والجري والملاكمة وغيرها، ثم أسست لها بنى تحتية هي مفخرة للمواطنين في أعين الزائرين.

وأمام هذا الزخم الرياضي على مدار السنة، وقفت الصحافة في مواجهة تحدياتها لتكون السبّاقة إلى إنارة دروب الرياضيين والأندية والاتحادات، للانطلاق بسرعة أكبر نحو الاحتراف الرياضي الذي لم يكتمل حتى هذه اللحظة بالصورة التي نتمناها ونسعى إليها كمنظومة عمل متناغمة، تقدم منتجاً مربحاً على الصعيد المالي والمعنوي والاجتماعي والرياضي.

والصحافة الرياضية، حالها كحال كرة القدم، تكافح لتغيير جلدها، والخروج من قالب الهواية الذي عاشته سنوات طوالاً، وتحاول إقحام نفسها في معترك الاحتراف والأعمال، بعد أن أصبحت صناعة مربحة لكل من قرر الاستثمار فيها، ورقياً أو تلفزيونياً أو إلكترونياً، لأنها ببساطة لغة التواصل والتفاعل بين الشعوب.

بمناسبة ندوة دبي دعوني أشرح شيئاً من معاناة الصحافيين، وتحديداً في الأندية التي لاتزال تضم شخصيات غير متفهمة لطبيعة عمل الصحافي، والدور الكبير الذي يقوم به، نتيجة ضعف الثقافة العامة، والاعتقاد السائد بأن هذا الصحافي عدو للنادي، ربما يسرق المعلومات لمصلحة نادٍ آخر منافس.

وحدثت وقائع مؤسفة من قبل أندية قامت بطرد صحافيين، ومنعتهم من دخول النادي، لمجرد كتابة قصص أقل من عادية، مثل انتقال أو إصابة لاعب أو كشف مبلغ العقد الموقع معه، كما أن الانتقاد ممنوع، وغير مهني، وتوقيته ليس مناسباً خلال الـ365 يوماً على مدار السنة، والمعلومات المتداولة دائماً خاطئة، وتم تحريفها، والصحافي شخص غير نزيه، ومتهم حتى تثبت براءته «ولن تثبت براءته».

أما في ما يخص اللاعبين فأتعجب التحسس من الصحافة، وعدم الرغبة في الاقتراب منها، إما للخوف من التصريحات، أو لقيود فرضتها إدارة النادي، فكيف نسمي اللاعب محترفاً من دون الوجود في الإعلام؟ وكيف سيكسب الشهرة والأضواء التي هي مقدمة للعقود وعروض الشركات، وهو مختبئ في العتمة، ويترك الفرصة للإداري الذي يخرج ويصرّح ويصبح نجماً بين ليلة وضحاها؟

الصحافة هي صديقة للرياضة، لا يمكن النجاح من دونها، بالاعتقاد أنها عدوة تسعى وراء الفضائح والإيقاع بالمصادر من أجل مصلحتها ولكسب مزيد من القراء، وبالتالي هي تتطور على حساب من تكتب عنهم، بل على العكس، هي تتقدم وتأخذ معها من تكتبت عنهم إلى الأمام، لأنها مع الرياضة «وجهان لعملة واحدة».

http://twitter.com/#!/ahmad6663
 

shayebbb@yahoo.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

تويتر