الإمارات اليوم

الإمارات والسعودية توقعان خطة عمل اتفاق المشغل الاقتصادي المعتمد

:
  • دبي - وام

وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، اليوم، بدبي خطة عمل اتفاقية المشغل الاقتصادي المعتمد بين البلدين، بهدف التنفيذ الفعال والسريع لتطبيق اتفاق الاعتراف المتبادل ببرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد بين الدولتين.

وقع خطة العمل المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك محمد جمعة بوعصيبة ومدير عام الجمارك السعودية أحمد بن عبدالعزيز الحقباني بحضور رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك المفوض على بن صبيح الكعبي ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة سلطان أحمد بن سليم ومدير عام الإدارة العامة للجمارك بأبوظبي راشد لاحج المنصوري ومدير عام جمارك دبي أحمد محبوب مصبح ومدير عام جمارك الشارقة محمد مير عبدالرحمن السراح.

كما شهد التوقيع من الجانب السعودي المشرف العام على شؤون المخاطر المستشار عبد الرحمن الذكير  ومدير برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد عبد العزيز المهوس ومدير العمليات في البرنامج محمد المعمر و عدد من المديرين التنفيذين والمسؤولين بالهيئة وإدارات الجمارك المحلية والجمارك السعودية.

وقال المفوض علي بن صبيح الكعبي إن خطة العمل تمثل خطوة جديدة في مسيرة تعزيز العلاقات الجمركية بين البلدين الشقيقين، كما أنها تمثل المرحلة التمهيدية لتطبيق اتفاق الاعتراف المتبادل ببرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد بين البلدين خلال العام المقبل في إطار مخرجات خلوة العزم.

وأكد أن العلاقات الجمركية بين البلدين تمر بمرحلة تاريخية استناداً إلى روابط الأخوة ووحدة التاريخ والمصير، مشيراً إلى أن الإدارات الجمركية في البلدين تستهدفان تعزيز التجارة البينية ورفع معدلات التبادل التجاري وتبادل أفضل الممارسات والخبرات والمعارف الجمركية وإزالة معوقات التبادل التجاري وزيادة مشاركة القطاع الخاص في العملية الجمركية.

وقال المفوض إن المملكة العربية السعودية شريك تجاري استراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة ويشهد حجم التجارة الخارجية غير النفطية العام (تجارة مباشرة ومناطق وحرة) بين البلدين زيادة متنامية، مشيراً إلى وجود فرص هائلة لمكاسب اقتصادية وتجارية تدفع البلدين إلى تعزيز التعاون الجمركي.

وقال سلطان أحمد بن سليم ان الاتفاقية ستضاعف التبادل التجاري وتخفف تكاليف التصدير والاستيراد حيث ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة مع المملكة العربية السعودية بعلاقات قوية وراسخة في كل المجالات، تستند إلى جذور تاريخية تعززها روابط الدم والمصير المشترك كما تشهد هذه العلاقات يوماً بعد يوم مستويات متقدمة من القوة والانسجام والمتانة والتناغم على كافة الصعد، وتشكل نموذجاً يحتذى به للعلاقات الثنائية القابلة باستمرار إلى التطور والوصول إلى آفاق أرحب.

وأشار سلطان بن سليم إلى أن توقيع خطة عمل اتفاقية الاعتراف المتبادل لتطبيق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد مع السعودية يأتي في إطار بناء ودعم قاعدة المصالح المشتركة والتعاون المثمر بما يتوافق وتطلعات الشعبين لمزيد من التلاحم والتكامل حيث تمثل أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدولتين واجهة مشرقة لهذه العلاقات المتينة لافتاً إلى أن هذه الاتفاقية ستنعكس إيجاباً على نمو حجم التبادل التجاري بين القُطرين الشقيقين خلال الفترة القادمة.
ويُعد برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد نقلة نوعية في العمل الجمركي في الإمارات لما يوفره من سهولة في الإجراءات المتعلقة بالتخليص الجمركي للشركات الملتزمة، وفق ضوابط وإجراءات تعزز منظومة الأمن الجمركي وتضمن تيسير التجارة حيث يعمل تطبيق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد وهو برنامج اتحادي على مستوى دولة الإمارات على ربط الدولة تجارياً وجمركياً مع دول العالم، كما سيُمكّن الشركات المنضمة له من سهولة نفاذ بضائعها إلى الأسواق العالمية، خصوصاً أسواق الدول التي يتم توقيع اتفاقيات اعتراف متبادل معها.

وأضاف رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن الهيئة الاتحادية للجمارك تسعى بالتعاون مع إدارات الجمارك المحلية إلى تعظيم استفادة الشركات المعتمدة في برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد من خلال توقيع اتفاقيات للاعتراف المتبادل بين دولة الإمارات ودول العالم بالبرنامج حتى تتمكن الشركات المعتمدة محلياً من الاستفادة من مزايا النظام فيما يتعلق بالإجراءات والحوافز في الدول الشريكة مشيراً إلى أن تطبيق البرنامج لعب دوراً أساسيا في فوز الإمارات بالمركز الأول عالمياً في مؤشر فعالية هيئات الجمارك.

ويوفر البرنامج العديد من المزايا للشركاء في سلسلة التوريد، منها إمكانية الانتهاء من إجراءات التخليص قبل وصول الشحنة الفعلي للميناء أو المطار وضم المشاركين في قوائم اتفاقيات الاعتراف المتبادل ومنحهم معاملة جمركية تفضيلية ويشمل البرنامج أطرافاً مختلفة في سلسلة التوريد من المستوردين والمصدرين والمصنّعين والمخَلِصين الجمركيين والناقلين ووسطاء الشركات الناقلة والوسطاء والموانئ والمطارات ويهدف إلى تعزيز الدور الأمني للجمارك وتيسير التجارة عبر تمكين سلسلة التوريد الآمنة والميسرة من خلال توفير حزمة تسهيلات للمشغلين المعتمدين في البرنامج.

وأوضح محمد جمعة بوعصيبه أن برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد يجعل من الشركات والأطراف المشاركة في البلدين شريكاً فاعلاً في انتقال السلع والبضائع على المستوى الدولي كما أنه يساهم في الارتقاء بمستوى التزام تلك الشركات والأطراف بمعايير منظمة الجمارك العالمية وأمن سلسلة الإمداد والتوريد والتجارة العالمية.

ولفت إلى أن خطة العمل التي تم توقيعها تتضمن أربع مراحل يتم خلالها تبادل المعلومات الخاصة بسياسة المشغل الاقتصادي المعتمد ومعايير الأهلية وقائمة الامتيازات بين الإدارات الجمركية في البلدين والتقييم المشترك للبرنامج ومناقشة المزايا التشغيلية وتوقيع اتفاق الاعتراف المتبادل.

وأكد أن التوقيع النهائي لاتفاق الاعتراف المتبادل بين البلدين المزمع في العام المقبل يساهم في توفير العديد من الحوافز والمزايا للشركات في البلدين التي سيتم اعتمادها ضمن البرنامج، ومن بينها إنهاء إجراءات التخليص الجمركي في أسرع وقت ومنح الشحنات الخاصة بتلك الشركات أولوية في التفتيش والإفراج الفوري عن البضائع إضافة إلى مرونة موقع التفتيش وتخصيص مدير حساب رئيسي كما أكد سعادته أن هذه التسهيلات تضمن تيسير سلسلة الإمداد وتيسر حركة البضائع والسلع كما تؤدي إلى إدارة المخاطر بفعالية ما يسهم في حماية أمن المجتمع في البلدين.

مواد ذات علاقة